حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

شبكة قنوات المناهل.
قناة SEX العالمية - قناة هديل الصوتية - قناة الحقيقة القطرية - قناة شهيد كربلاء (ع) - قناة الفضيلة الرمضانية - قناة اقرأ التعليمية - قناة العـــ 3 ـــرب - قناة المسلمين العالمية Channel Muslim's World

12/10/2009 GMT 1

أبناء حكام العرب: شيء يرفع الرأس!!!

2007-2010hassan @ 18:05


 

 قناة العـــ 3 ـــرب

 

أبناء حكام العرب: شيء يرفع الرأس!!!

 

5663.jpg

نضال نعيسة

sami3x2000@yahoo.com

الحوار المتمدن - العدد: 2737 - 2009/8/13

 

نشرت فورين بوليسي،بقلم محررها جوشوا كيتنغ،في 24/7/2009،تقريراً بعنوان أسوأ أبناء في العالم،تضمن أسماءً لأسوأ خمسة أبناء في العالم،حسب وصف الكاتب،وكالعادة،كان لـ العرب حصة الأسد في هذا التصنيف الدولي الآخر،وسنقوم،هنا،بتسليط الضوء على (أبنائنا)،فقط أما أولاد الناس،فما لنا وما لهم. ونظراً لطرافة التقرير،رأينا تقديمه لقراء العربية. ومع الاعتراف،وكما تقتضي الموضوعية،بأنه لا يتوفر لدينا شيئاً عن طبيعة المعايير التي اعتمدها الكاتب في تقريره هذا،ولا ندري إذا كان لديه حسابات يريد تصفيتها مع هذا أو ذاك،ولا نجزم بالتأكيد،أن هؤلاء هم أسوأ الأولاد في العالم،لكن،ومع ذلك،يتوفر لدى البعض منهم من (المؤهلات،والمواهب،والصفات)،وباعتبارهم شخصيات عامة،ما يجعلهم يحتلون مراتب متقدمة في قمة مثل هذه التصنيفات.

1- الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان:

الولد (الشقي) الأول في التصنيف،والذي تربع بكل جدارة وشرف وبدون منازع على رأس هذه القائمة،هو الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان،وهو ابن حاكم أبو ظبي،الرئيس السابق لما يسمى بـ دولة الإمارات العربية المتحدة،الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. ولم يشر تقرير الصحفي إلى عمر هذا (الولد)،غير أنه أورد تحت عنوان فرعي (السلوك المشين  Bad behavior)،ما يلي:

رغم أنه لا يحتل أي منصب حكومي،فـ الشيخ عيسى،شقيق خليفة،الحاكم الحالي لأبو ظبي،هو واحد من أكبر المستثمرين في مجال العقارات. وكان معروفاً سابقاً على نطاق واسع لبنائه برج الحكمة،وهو تجمع ضخم بناه تكريماً لوالدة الراحل. ولكن الفضل يعود إلى تلك الليلة الصحراوية وشريط الفيديو الطائش ذاك،حيث ارتبط مذ ذلك الحين اسم الشيخ عيسى بالسادية،والتعذيب،وسوء استخدام السلطة.

والفيديو الذي اشترته محطة ABC News،يظهر مجموعة من الناس،بمن فيهم الشيخ،وهم يقومون بتعذيب رجل أفغاني،تاجر للحبوب،يتهمه الشيخ بخداعه. وفي شريط الفيديو ذاك الذي يقال بأنه تم تصويره في مزرعته الصحراوية ليلاً،يقوم عيسى بإطلاق النار من سلاح أوتوماتيكي،حول الرجل،ويحشو رمالاً في فمه،ويضع منخس ماشية كهربائي في دبره،ويحرقه بالنيران،ومن ثم يسكب الملح على جروحه النازفة.

وقد تم تسليم الشريط إلى شبكة ABC بواسطة شريك تجاري سابق،يقوم بمقاضاة الشيخ بشأن عدة صفقات تجارية. ويدّعي هذا الرجل بأن لديه أدلة على أكثر من 250 قضية تعذيب ارتكبها عيسى. وزير داخلية دولة الإمارات العربية المتحدة،وهو أيضاً شقيق لـ عيسى،اعترف بأن الرجل الموجود في الشريط هو الشيخ نفسه. وقد تم وضع عيسى قيد الإقامة الجبرية بانتظار التحقيقات،وهو ما يعتبر أمراً نادراً لفرد من العائلة الملكية. وينهي الكاتب تعليقه على هذا الولد (الصايع) بالقول: إن الأمر يتطلب أكثر من ناطحة سحاب لمحو هذا العار الذي حاق بسمعة العائلة.

2- هاني بعل القذافي:

والده: الزعيم الليبي معمر القذافي

العمر 33 سنة

السلوك المشين: لقد غيّر العقيد القذافي قليلاً من لهجته في الأعوام الأخيرة،ويقود حملة دبلوماسية لتحسين صورة بلاده،وتطوير علاقاته مع الغرب. لكن عقبته الأكبر في مسعاه قد تكون ابنه اللعوب هاني بعل الذي خلق فجوة من الخراب عبر أوروبا الغربية جديرة بحامل اسم هانيبعل.

ظهر هاني بعل أولاً على شاشات الرادار التابعة للشرطة في عام 2004،ومن ثم أُخرج من سيارته من قبل شرطة باريس لقيادته سيارة البورش بسرعة تسعين ميلاً في الاتجاه المعاكس في الشانزيليزيه وهو في حالة سكر. أطلق سراح هاني بعل بناء على الحصانة الدبلوماسية،وكان يدرس الأعمال في كوبنهاغن في ذلك الوقت. وبعد شهرين من ذلك،تم استدعاء الشرطة إلى أحد فنادق باريس بعد أن انهال هاني بعل ضرباً على صديقته. وأشهر عندها،ابن القذافي الأصغر مسدساً،غير أنه تمت مصادرته بسرعة من قبل الشرطة. وما أن تم إطلاق سراحه،حتى بدأ هانيبعل بتحطيم الأثاث في فندق آخر. ووجهت له،بعد ذلك،تهمة القيام بهجوم.

لم يتعلم من دروس الفنادق الفخمة،والهجوم الهائج،فقد تم اعتقال هاني بعل،أيضاً،في سويسرا في العام الماضي بسبب قيامه بضرب اثنين من خدمه في فندق في جنيف. أما استجابة معمر،وكما سيفعل أي أب معني بالموضوع،فكانت القيام باحتجاجات أمام البعثات الدبلوماسية،وطرد الدبلوماسيين السويسريين.

وما خفي كان أعظم وأدهى و(أدق رقبة)،كما يقول المثل الشعبي .

وأما (الأولاد) البقية فهو (كيم جونغ نام) 38 عاماً KIM JONG NAM ابن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل آخر الستاليين والماويين في العالم،وأما الولد الآخر على لائحة الشرف هذه، فهو (هو هايفينغ) 38 عاماً HU HAIFENG وهو ابن الزعيم الصيني هو شينتاو،وأخيراً مارك تاتشر 56 عاماً MARK THATCHER وهو ابن المرأة البريطانية الحديدية مارغريت ثاتشر،وزعيمة حزب المحافظين التي شغلت منصب رئيسة الوزراء في بريطانيا،في الفترة ما بين مايو 1979،ونوفمبر1990.

عن: فورين بوليسي

ترجمة: نضال نعيسة

للاطلاع على كامل التقرير: http://www.foreignpolicy.com/articles/2009/07/24/the_world_s_worst_sons

 

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=181108

 

هل السعودية بحاجة لمهرجان ثقافي؟

2007-2010hassan @ 18:02


 

october-02.jpg

 

قناة الأرهاب السعودي

 

هل السعودية بحاجة لمهرجان ثقافي؟

 

5663.jpg

نضال نعيسة

sami3x2000@yahoo.com

الحوار المتمدن - العدد: 2743 - 2009/8/19

 

مضحكات ومبكيات الأعاريب كثيرة،والحمد لله هذه الأيام. فمن أطرف،وآخر ما حرر هذه الأيام هو تلك الأخبار التي تتحدث عن إقامة مهرجان للثقافة السعودية في الأرجنتين،أي في آخر ما عمّر الله،مهرجان لا يختلف كثيراً بالمناسبة عن الثقافة العربية التي (يعملون) لها،هي الأخرى مهرجانات كل سنة في عواصم الفقر والقفر والجهل والاستبداد. ومن أطرف ما حرر،في هذا المهرجان هو قيام أرجنتينيات بتمثيل دور المرأة السعودية في السعودية،كونها هذه الأخيرة سجينة وغير موجودة عملياً،ولا تتمتع بأية حقوق،وهي عورة،وآفة وعار،ومفسدة للصلاة مع الكلب والحمار،وممنوع عليها التحرك لوحدها،من دون محرم،وهذا،بدوره،يعطي،أيضاً،فكرة جيدة جداً عن هذه الثقافة التي يجوبون بها،عبثاً،دول العالم.

ولا أدري،بداية،إن كان السعوديون،وبعد أن نشروا ثقافتهم الفذة في عموم المنطقة الشرق أوسطية،وأحالوها إلى خرائب وزرائب وأطلال،هم،فعلاً،بصدد تصديرها ونقلها إلى خارج هذا النطاق الغيبي المنكوب تاريخياً. كما لا أدري ما هي حاجة السعودية،هذه،لمهرجان ثقافي وشهرتها الرائعة والاستثنائية قد سبقتها إلى كل مكان،هذا إذا عرفنا أن التسعة عشر انتحارياً الذين قاموا بغزوة نيويورك و واشنطن،ويعرف العالم أجمع من هم ومن أين أتوا وأية ثقافة فرختهم،وجبلتهم،واحتضنتهم،هم من التابعية السعودية،وهذا لوحده،أيضاً،يكفي لإعطاء فكرة عن هذه الثقافة الفريدة والمتميزة والتي لا تجاريها أية ثقافة أخرى. ولا أدري إذا كان المشرفون على هذا المهرجان قد تناسوا هذه الحقيقة الفاقعة،التي تجعل الثقافة السعودية ونجومها الكبار الآخرين،غير أبطال غزوة مانهاتن،كـ ابن باز،والعودة،واللحيدان،والفوزان،والعبيكان،والبراك،والسدلان،وابن جبرين،والقرني،وابن عثيمين،والشبيلي،والمطلق،والمنجد،وعبد العزيز آل الشيخ وبقية قائمة الرعب والدراكيولات البشرية ... وفتاويهم الثقافية الدموية العظيمة،أشهر من علم،وتشكل اليوم،واحدة من أشهر الثقافات (الحية) على وجه البسيطة،ومن هنا فهي ليست بحاجة لأية مهرجانات للتعريف بها.

ولا أدري إن كان المشرفون على المهرجان يعلمون بأن الثقافة التي أنتجت أسامة بن لادن وربته وسمنته وأطلقته من مكاتب أمراء الوهابية الأمنيين بحاجة إلى أي تعريف ودعاية لها؟ فصوره وأفعاله مآثره العظيمة أشهر من صور جورج بوش ومايكل جاكسون والبيتلز والفور كاتس.

كما لا أدري إن كانت الكتيبات والبروشورات المرافقة للمهرجان ستتكلم عن الحريات الدينية في هذه الثقافة،وعن اللاتسامح الذي يمارس رسمياً،ويمنع الناس من حرية الاعتقاد وممارسة طقوسها الخاصة،وعن اضطهاد الأقليات الدينية والعرقية وحتى المسلمة،منها،التي لا تدين بمذهب ابن تيمية،وأن السعودية ومنظومة الخليج الفارسي،هي الوحيدة في العالم التي تمنع الحريات الدينية،وتكافحها وتميز دينياً،والوحيدة،أيضاً،من بين دول العالم التي لا يوجد بها كنائس،وكنس،ومعابد،وتحرم بناؤها،وتدعو علناً بالموت،والمحق،والتيتيم،على أتباع الديانات الأخرى في العالم.

ولا أدري إن كان المشرفون على المهرجان سيبلغون ضيوفه بأن السعودية،إضافة فقط للإمارات،والباكستان،كانت من بين دول أقل من أصابع اليد الواحدة،في العالم التي ساندت،ودعمت،واعترفت،بنظام ملالي طالبان القروسطي الغارق في غلوه وظلاميته،وكانت وراء نمو هذا الفرع من السرطان الوهابي الفاتك وتغذيته بالمال والسلاح والرجال والدعاة. وكانت وراء دعم وقيام معظم الحركات السلفية والأصولية والإرهابية في العالم من الإخوان المسلمين،وحتى جماعة أنصار جند الله بزعامة أميرها الوهابي عبد اللطيف موسى،الذي تغريه الثقافة الوهابية،والذي انتهت إمارته الطالبانية الوليدة في رفح وخان يونس مؤخراً بمجزرة دموية مروعة راح ضحيتها العشرات.

كما لا أدري إن كان سيرافق المهرجان لجنة من وزارة الداخلية السعودية لتشرح للأرجنتينيين عن نظام الكفيل العنصري الاستعبادي الذي لا يوجد مثله في البلاد،مثل إرم ذات العماد،وعن استرقاق الناس وتجارة الأطفال،واضطهاد الخدم والعمال،وأن يشرحوا للأرجنتينيين كيفية التعامل الحضاري والراقي مع الأجانب والوافدين والمهاجرين والمقيمين على أرضهم وتماماً كما يفعل السعوديون والخليجيون مع المهاجرين والوافدين،فأولئك الأرجنتينيين (غير المثقفين بالثقافة إياها)،سمحوا لـ (الوافد) السوري،كارلوس منعم،وتصوروا،أن يصبح رئيساً لهم. (بالمناسبة،هناك اليوم مجزرة بشرية وحقوقية إنسانية ترتكب في الإمارات ضد مئات الأسر الفلسطينية التي تتعرض للطرد وللتهجير والترحيل القسري من هذه الدولة الخليجية التي تتغذى من الثقافة السعودية وتعتبرها قدوتها ومثلها الأعلى [ثقافياً]،وهذا أمر لا يتوفر إلا في هذه الثقافات الفريدة،كما أن هذه المجزرة الإنسانية لم تثر حمية ونخوة أي من وزراء الثقافة العرب للكلام عنها).

كما لا ندري إذا كان المشرفون على المهرجان سيقومون بعرض فيديو كليبات ومقاطع مصورة عن حفلات قطع الرؤوس في الساحات والشوارع العامة في قلب مدن وقرى هذه الثقافة المميزة،هذه الكليبات (الثقافية) الدموية المرعبة التي باتت تحفل بها معظم موبايلات العالم،ومواقعه الإليكترونية التي تعرف جيداً طبيعة هذه الثقافة الإنسانية والمتنورة والوديعة،على أن تعرض تلك المقاطع كنوع من التسلية والترفيه لزوار المهرجان وبعد طعام العشاء من أجل النوم الهادئ والأحلام السعيدة ليس إلا،فربما لا يعرف الأرجنتينيون،وما زالوا (نايمين على ودانهم)،بخصوص هذه الثقافة الفريدة والمميزة،والوحيدة التي ما زالت،تقطع رؤوس الناس علناً،وعلى رؤوس الأشهاد.

ومن هنا؛ فإن آخر ما يمكن التفكير به،هو أن تسعى السعودية لإقامة مهرجانات ثقافية. إذ لا تبدو،وكل الحمد لله،مع المنظومة الخليجية،بحاجة لأية مهرجانات للتعريف بثقافتها وطرق وأنماط حياتها،فشهرتها الثقافية والفكرية،قد طبقت الآفاق،وهي أشهر من علم على نار،لا بل هي اليوم بحاجة أكثر لإقامة مهرجانات لستر،وطمس والتعتيم على هذه الثقافة العمياء،فليس فيها،بكل أسف،ما يغري،وما يفخر به،أو ما يسر،ويثير،على الإطلاق.

 

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=181738

 

العَربُ وتهديد القيَمِ والحَضارةِ الغربية

2007-2010hassan @ 18:01


 

 قناة العـــ 3 ـــرب

 

العَربُ وتهديد القيَمِ والحَضارةِ الغربية

 

5663.jpg

نضال نعيسة

sami3x2000@yahoo.com

الحوار المتمدن - العدد: 2746 - 2009/8/22

 

كثيراً ما سمعنا في الخطاب العربي الشاكي الباكي من التآمر الغربي على العرب،ومحاولة تقويض أسس الوجود العربي،وأخلاقياته،ووجوده،وتراثه. غير أن الحقائق والمستجدات تكشف في كل يوم عن جديد في هذا الشأن،وعمّن يحاول تقويض أسس الوجود الأخلاقي والغربي،ويجبر هذا الغرب ليس على التراجع،لا بل التنكر للكثير من القيم والمبادئ والمثل الغربية الديمقراطية والليبرالية والقانونية والحقوقية،التي بدأت صياغتها الثورة الفرنسية،واستكملت في عصر الأنوار،وصولاً إلى ما هي عليه اليوم.

فقد طغى الحدث الليبي في اليوميين الماضيين على هذا الصعيد بشكل كبير ومؤثر،حين أجبرت الدبلوماسية الليبية،حكومة اسكوتلندة،ومن دون معرفة ثمن ذلك الإجبار حتى اللحظة،على إطلاق سراح عبد الباسط المقرحي،(لأسباب إنسانية). المقرحي الذي كان محكوماً بالمؤبد بتهمة تفجير طائرة البان آم الرحلة 103،فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية،في العام 1988. والطريف ما كان من تعليق أوباما،وهمّه الأكبر،من الموضوع،هو ألا يتم استقبال المقرحي بشكل جيد،وأن يوضع تحت الإقامة الجبرية. ولم تكد طائرة المقرحي تحط في العاصمة الليبية،حتى طلع علينا،وفي سابقة غير معهودة،الرئيس السويسري هانز ردولف ميريز بتقديم اعتذار علني للحكومة الليبية عن احتجاز ابن الزعيم الليبي معمر القذافي هنيبعل القذافي لفترة وجيزة العام الماضي،من قبل شرطة جنيف،لأن هنيبعل انهال ضرباً على اثنين من خدمه إبان تواجده في سويسرا،الأمر الممنوع،والمحرم في الثقافة الغربية،على عكس الثقافة العربية التي تعتبر ضرب المرأة واجباً شرعياً. وقد هددت ليبيا،في حينه،بقطع إمدادات النفط عن الاتحاد السويسري،وسحب بلايين الدولارات من البنوك السويسرية،ما أجبر الحكومة السويسرية على الرضوخ والإذعان،وبالتالي التراجع عن كافة الإجراءات القانونية بحق (الولد) الليبي المدلل والبار.

فضيحة عربية،أخرى،بطلها هذه المرة النظام السعودي الذي يدير واحدة من أشد الأنظمة القروسطية انغلاقاً وتزمتاً،وأبشعها ممارسة وتسلطاً. وهي لا تتعلق بالطبع بضرب وسوء معاملة الخدم،الجارية على قدم وساق في المملكة القروسطية،إنها فضيحة اليمامة الأشهر. ولكن من المفارقات المضحكة،في هذا السياق،أن هذا النظام هو على خلاف سياسي مع النظام الليبي،غير أن (القيم العربية)،المشتركة تجمع فيما بينهما في الكثير من العناوين العريضة،هذا النظام الذي (يتشرف أمراؤه)،أبطال الفضيحة أنفسهم،بغسل جدران الكعبة كل سنة،كان قد أجبر حكومة توني بلير،على وقف التحقيقات في قضية فضيحة اليمامة التي تعتبر واحدة من أكير فضائح العصر الإفسادية.

وتعقيبا على تلك الفضيحة،وفقاً لأحد المصادر،فقد تخلى مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة في ديسمبر 2006 عن مواصلة تحقيقات استمرت عامين في صفقة اليمامة،بعدما أبلغته الحكومة أن تلك التحقيقات تعرض للخطر (الأمن القومي و الدولي). أما السعودية فأشارت إلى أنها ستلغي العقد الدفاعي الذي تبلغ قيمته مليارات الدولارات إذا استمر التحقيق بشأنه،وهددت بإلغاء صفقة جديدة لشراء مقاتلات (يوروفايتر).

ويعتقد بأن العائلة الملكية السعودية هددت بإلغاء الجزء النهائي من عقد اليمامة لشراء 72 مقاتلة من طراز تايفون البالغ مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية ما لم توقف الحكومة البريطانية تحقيقات الفساد. أما منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فقد انتقدت القرار،واعتبرت أنه يمثل انتهاكا للاتفاقيات الدولية حول مكافحة الفساد،فيما فتحت وزارة العدل الأميركية تحقيقا حولها.

كما أجازت وزارة الدفاع (دفع فواتير ربع سنوية) للأمير بندر بلغت إجمالا أكثر من مليار جنيه إسترليني،أي ما يعادل ملياري دولار،تقديراً لـ (خدمات الدعم) المتصلة بعقد اليمامة بين وزارة الدفاع السعودية وشركة الأسلحة البريطانية بي.أي.إي سيستمز.

وكانت صحيفة صنداي تايمز قد نشرت في 18 يونيو/حزيران 2007،تصريحات لمدير وكالة سفر تدعى سفريات العالم،يقول فيها إن شركة السلاح البريطانية بي.أي.إي سيستمز،دفعت تكاليف رحلات أفراد في الأسرة الحاكمة بـ السعودية. و كان ذالك في شهر عسل ابنة الأمير بندر بن سلطان، التي تزوجت الأمير فيصل بن تركي،ابن الأمير تركي بن ناصر في ديسمبر 1996. وقد بلغت كلفة الرحلة التي استمرت ستة أسابيع في سنغافورة وماليزيا وبالي بإندونيسيا وأستراليا وهاواي،250 ألف جنيه إسترليني (نحو 370 ألف يورو).

وقالت صحيفة صنداي تايمز،في حينه،إن الحكومة السعودية هددت بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع بريطانيا في حالة مواصلة التحقيقات في تجاوزات مالية ورشاوى دفعتها شركة بريطانية متخصصة بأنظمة الدفاع،ولها علاقة بصفقة اليمامة التي تعتبر من اكبر العقود العسكرية بين البلدين. وقالت الصحيفة إن دبلوماسياً سعودياً بارزاً قام بتسليم مكتب الحكومة إنذاراً نهائياً حذر فيه من مواصلة التحقيق،وأنه إذا لم يتوقف فان الحكومة السعودية ستقوم بقطع علاقتها مع بريطانيا،وتوقف كل أشكال التعاون في مجال مكافحة الإرهاب.

وإلى هذا المقتبس الأخير،حرفياً،من (الجزيرة توك) الذي يقول: [الجنس مقابل السلاح .. أبطال الفضيحة أمير سعودي (لا يتوفر لدينا معلومات عن كم مرة تشرف سموه بغسيل الكعبة وخدمة حجاج بيت الله الحرام - الكاتب)،وعارضة ملابس داخلية وممثلة متهمة بحيازة الكوكايين .. لم تكن شركة الأسلحة البريطانية بي إيه إي .. إحدى اكبر شركات الأسلحة في العالم .. تدخر وقتا،ولا جهدا ولا مالا عندما يصل الأمير تركي بن ناصر،قائد القوات الجوية السعودية الى لندن .. كانت الشركة تضع كل إمكاناتها .. وأموالها .. ومديريها تحت تصرف الأمير .. أهم عميل لديها في تاريخها كله .. لذلك .. وبمجرد ان يضع الأمير تركي قدمه في طائرته المتجهة إلى لندن،كانت حياة مسئولي الشركة البريطانية تنقلب رأسا على عقب .. فالكل متأهب .. والكل ينتظر إشارة واحدة من الأمير لتلبية أوامره .. وأحلامه .. حتى يكون كل شيء معداً لراحة الأمير .. وكل من يحيطون بالأمير،كان كبار المسئولين في الشركة البريطانية يعرفون أن أمامهم مشواراً طويلاً للتأثير على الأمير تركي .. فهو رجل .. رأى من الدنيا ما لم يره غيره .. وذاق من لمحات رفاهيتها ما يحسده الملايين عليه .. إن الأمير تركي يمتلك،مثله مثل العديد من أفراد العائلة المالكة السعودية،عدة قصور فاخرة في العديد من مدن العالم .. والكل يشهق انبهاراً عندما يسمع فقط عن أسطول السيارات الرهيب الذي يمتلكه ويصل عدد السيارات فيه إلى ما يزيد على 200 سيارة فاخرة .. إضافة إلى يخته شديد البذخ الذي يصل طوله إلى ما يقارب الـ 230 قدماً .. ويمثل ضيفاً دائماً على معظم مراسي اليخوت في أشهر وأجمل سواحل العالم .. وتأتي وفوقهم جميعا طبعا وسيلة تنقلات الأمير الجوية المفضلة،طائرة خاصة من طراز بوينج 707 بتلك الطائرة الخاصة،كان الأمير تركي بن ناصر يهبط مع حاشيته في مطار هيثرو في لندن عام 2001 ليضع الخطوط العريضة لأكبر صفقة أسلحة في تاريخ الشركة البريطانية .. واكبر فضيحة رشوة وفساد في تاريخ بريطانيا كلها هي فضيحة يعرفها العالم باسم فضيحة،أو صفقة اليمامة .. صفقة .. ما زالت تؤرق بريطانيا كلها .. وتفتح فيها عشرات الملفات عن فساد شركات الأسلحة .. وتواطؤ مكتب المدعي العام .. وخضوع رئيس الوزراء البريطاني للضغط السعودي .. إن صفقة اليمامة صفقة أسلحة وطائرات .. لكنها تشبه ملحمة طويلة،لا يعرف أحد متى تكون نهاية فصولها .. ملحمة بدأت منذ عام 1985 عندما وقعت شركة الأسلحة البريطانية بي إيه إي عقدا لتوريد طائرات من طراز هوك وتورنادو للسعودية .. كان من الممكن ان تكون مجرد صفقة عادية حتى وإن وصلت قيمتها إلى مليارات الجنيهات الإسترلينية .. وتحديدا .. إلى 40 مليار جنيه إسترليني .. لولا أن تفجرت ادعاءات عام 1992 تقول إن عددا من أفراد العائلة المالكة السعودية تلقى رشاوى وصلت الى ملايين الدولارات لتمرير صفقة الأسلحة مع الشركة البريطانية،واستمرار شراء الطائرات الحربية منها دون غيرها من الشركات المنافسة]. انتهى الاقتباس.

هذه الأخبار،والممارسات تعني،في الحقيقة،أن هناك وحدة دبلوماسية وسياسية وثقافية،وتنسيقاً على مستوى عال،وتطابق في المواقف والأخلاقيات والعموميات بين ليبيا و السعودية،وإن أي كلام عن خلافات (جوهرية) بين البلدين،هو محض أوهام وتجن وافتراء.

ألا يبدو الخطاب العربي الباكي الشاكي والمرعوب من غزو ثقافي وعولمة تطيح بهويته الفريدة مبالغاً فيه،وغير صادق في مسعاه،ويفتقر إلى أدنى قدر من الشفافية والإقناع؟ فالخوف الحقيقي اليوم،هو من غزو واسع النطاق لقيم الثقافة العربية (المعروفة) لعمق الغربي الليبرالي والتنويري لنسف منظومة المرتكزات والأسس القانونية والأخلاقية والفكرية والسلوكية المتجانسة التي انبنت عليها الحضارة الغربية المعاصرة .. وأن المنظومة القانونية والأخلاقية الليبرالية الغربية باتت مهددة،فعلاً،وتتآكل وتتراجع وتنصاع أمام القيم الدخيلة العوجاء القادمة من عمق الصحراء.

إنها أسئلة الحيرة المشروعة والمؤرقة،فـ من يهدد من؟ ومن يبتز من؟ ومن يحاول القضاء على من؟ ومن يفرض قيمه وثقافته على من؟ ومن يغزو من؟ ومن ينشر الفوضى الخلاقة عند من؟ ومن؟ ومن؟ ومن وسط هذا الانصياع الغربي المهين والمشين لقيم الثقافة الإفسادية؟ وهل بدأ الشرق الأوسط يتوسع شاقولياًً باتجاه الشمال،بعد أن أمل بوش أن يتوسع أفقياً حتى يصل حدود إقليم شينغيانغ الأيغوري المسلم الصيني؟ وهل هي بداية القضاء على النظام القضائي والحقوقي الغربي؟ وبالتالي فالخشية،كل الخشية،فيما إذا استمر هذا (الزحف) القيمي والسلوكي والأخلاقي العربي على معاقل الغرب الأخلاقية وحصونه القانونية،أن يتحول هذا الغرب،المساوم والمقايض والمحابي والفاسد المراوغ،إلى مجرد نسخة أخرى عن منظومات الفساد والاستبداد وممالك القهر الشرق أوسطية،وأن تنتشر قيم النفاق والمقايضة،والانحطاط،والثقافة العربية،في قلب الغرب الأوروبي المتنور،فعند ذلك ستكون،ولاشك،النهاية الحقيقية للتاريخ،وبداية انهيار الحضارية الغربية،والطامة الكبرى،في نشر الفوضى العربية الخلاقة في عموم العالم.

 

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=182019

 

باب الحارة: الإسلام هو الحل

2007-2010hassan @ 18:00


 

قناة المسلمين العالمية Channel Muslim's World

 

باب الحارة: الإسلام هو الحل

 

5663.jpg

نضال نعيسة

sami3x2000@yahoo.com

الحوار المتمدن - العدد: 2752 - 2009/8/28

 

قال مخرج باب الحارة،مغازلاً الجهة البترولية الصحوية الدعوية السلفية البدوية التي مولت وتمول العمل وترعى،علناً،وعلى رؤوس الأشهاد،عملية بدونة ووهبنة وسلفنة الشرق الأوسط،والتي ما زالت سوريا و تونس،فقط،من بين المجموعة الشرق أوسطية،خارجها رسمياً،ومعبراً عن حقيقة رؤاه السياسية بشأن مستقبل هذه المجتمعات،في أحدث تصريحات الصحفية: إنني أراهن على نجاح أي مسلسل يتبنى هذه القيم الإسلامية المفقودة شريطة أن ينفذ بشكل احترافي صحيح وبتقنية عالية،لكن للأسف فإن الدراما العربية ما زالت تبحث عن مسلسلات الإثارة والربح السريع ولو كان ذلك على حساب تعاليم ديننا وقيمنا وأخلاقنا بمعالجات درامية مثيرة أكثر من كونها معالجة،وبترويج للرذيلة دون خشية من الله أو استحياء من المجتمع،مطالباً الفضائيات العربية أن تتبنى المشاريع الإيجابية على غرار مسلسلات (الخوالي،وليالي الصالحية،وباب الحارة) نظرا لما تمثله من قيمة اجتماعية ودرامية،كي تؤدي وسائل الإعلام رسالتها الحقيقية في التوجيه والتوعية. أي إعراب هذا الكلام،وبكلمات أخرى: الإسلام هو الحل فقط،وتماماًُ كمال يصرح البيانوني،ومهدي عاكف،وعصام العريان،وإسماعيل هنية،وشيخ الحسبة البدري،وسليمان العودة،والشيخ عبد اللطيف موسى آخر زعماء لآخر إمارة إسلامية وذلك قبل أن يأخذ الله أمانته،ودعاة الفضائيات المليونيرات،وبقية الطواقم المعروفة بفعل تسليط الضوء عليها وتضخيمها ونفخها في نفس الفضائيات البترولية التي تبث العمل،أي أن العملية متزامنة ومدروسة ووراءها ما وراءها.

وأضاف قوله: إن المرأة قد حظيت بنصيب وافر من العناية في المسلسل من خلال تصوير التزامها بالحجاب والعفاف والحياء والحشمة وطاعة الزوج،(لا حظوا النفس السلفي)،وهي من الأمور التي تحاول عدة جهات تغريبية النيل منها ونزعها من المجتمع لينزعوا بذلك أعز ما تملكه،مشددا على أن هذه القيم ما زالت موجودة في نفوس المجتمعات لأنها من الفطرة،(تعبير سلفي قح)،ومثل هذه الأعمال الدرامية تحاول أن تعيد الأخلاق الإسلامية الحميدة وتعزز وجودها بين الشعوب الإسلامية،مؤكدا أنها كانت من أهم الأسباب لنجاح المسلسل. (لن نقول له لماذا نجحت مثل هذه الأعمال،وإن كان لا يعرف أو لا يجرؤ على قول ذلك فتلك مشكلته لوحده).

تقول رزمة الأعمال البدوية،نعم لتكريس عبودية المرأة وضربها وإذلالها،والطلاق التعسفي الممارس ضدها،وإخفاؤها تحت الملايات والخيام السود،ودفنها بالحياة،لأنها مجرد عورة دونية تثير الشهوات الغرائزية والجنسية لدى ذئاب البدو الأعاريب،فقط،وليست كائناً مقدساً ومحترماً،على الإطلاق. وتتعمد هذه المسلسلات وأخواتها البدويات إظهار مشاهد بورنوغرافية بحتة مثيرة من السادية والشذوذ الجنسي نحوها،لم تتجرأ هوليود على إنتاجها،من خلال تصويرها وهي تركع بوضع جنسي فاقع أمام الذكر الفحل الموتور العصابي والمأزوم (والذي لا يعرف أحد ما هي رسالته ومهمته في الحياة سوى التجهم والعبوس)،وهي تغسل له قدميه بعبودية واسترقاق وامتهان يبلغ حد النخاسة والسبي والازدراء. غير أن الشيخ كفتارو كان له رأي آخر يناقض رؤية مخرجنا الداعية الإسلامي الكبير،الذي انتقد تصوير المرأة بهذه السلبية والخضوع المطلق،وقال –كفتارو - وهو يتحدث عن حفل التكريم الذي كان سيقيمه لفريق (باب الحارة): (سوف أبدي ملاحظاتي في حفل التكريم،ولا بد لكل عمل أن تكون فيه أخطاء. هناك مغالاة في النظر للمرأة بأنه لم يؤخذ رأيها،وأنه لم يكن لها أي دور في أي قضية. يجب أن نتوخى الحذر في أعمال قادمة بأن المرأة أخذت دورها وحقها). حتى شيوخ الإسلام المعروفين أنفسهم،يرفضون،وينتقدون منطق ورؤية شيخنا المخرج الجليل.

من الجدير ذكره،أن هناك مرسوماً جمهورياً طيباً وواعداً ومبشراً بالخير،صدر مؤخراً،يقضي بإجراء تعديلات على بعض المواد المتعلقة بعقوبة جرائم الشرف،ترفع من عقوبة مرتكبي هذا العمل الآثم المشين،وغاية التعديل هو وقف الاعتداء على المرأة وعدم استسهال زهق روحها،أو محاولة وأدها في هذه الألفية الجاهلية الثالثة. غير أن هذه الأعمال البدوية،وبتكريسها وتشجيعها على استرخاص المرأة وحياتها،تعتبر تحدياً وتجاوزاً متعمداً وعن سابق تصور وتصميم للقانون المذكور وتغاضياً عنه. وهذه الممارسات التي تروج لها الأعمال البدوية،تضرب وبكل أسف بعرض الحائط بكل قوانين العالم المعمول بها بهذا الشأن،قبل أن تنسف كل القيم والمثل الإنسانية الأخلاقية،ومواثيق حقوق الإنسان الأخرى التي تؤكد على قدسية الحياة وحق الحياة،ومساواة المرأة بالرجل،لا (شختها على البالوعة)،كأية نعجة أو شاة،لا قيمة لها،ولا تملك مصيرها،واعتبارها مجرد ناقصة عقل،وترويج هذه الصورة عنها،وتوجيه الكلمات النابية والقاسية والمذلة والمهينة لها وكما وردت،وترد حرفياً،حرفياً في رزمة المسلسلات بدوية الهوى والوجدان من قبيل: (اخرسي ولي .. سدي حلقك .. انقلعي من قدامي .. بدي اشختها على البلوعة .. من امتى كان للمرة كلمة .. من ايمتى بيصير تقرر من ورا ضهر الرجال ..) على حد تعبير ابطال المسلسل والتهديد بالقتل العلني والصريح والذبح على البلوعة،واعتبار تلك الأعمال بما تحتويه من هذه المضامين والألفاظ المنحرفة وغير السوية والإجرامية التحطيطية والترثيثية والتبخيسية بمثابة تشجيع علني ومبرمج ومشرعن لارتكاب جرائم الشرف بحق المرأة،على أساس أنه وعودة للقيم النبيلة والأصيلة،وترسيخ ذلك في أذهان الناشئة،والربط بينه وبين المقدس،في بيئات تتغذى وتنمو على الغيب،والأسطورة،والمقدس. ولا أدري كيف تجيز لجان رقابة المسلسلات مثل هذه النصوص العنصرية التي تحض على الكراهية والعنصرية والتمييز والازدراء ضد المرأة. هل يعلم القائمون ما تتركه مثل هذه الكلمات تربوياً على عقول الأطفال الصغار والإسهام في انحرافهم وتشذيذهم نفسياً وأنمطتهم ذكورياً؟ أقترح بهذا الصدد،عدم عرض المسلسلات البدوية في وقت الذروة وتواجد الأطفال باعتبارها أفلام رعب،وبورنو،وكتابة تحذير في بدايتها باعتبارها للكبار،وحصر عرضها بعد الثانية ليلاً.

ولا أدري إن كان مخرج العمل،ومن معه،وبما تحتويه هذه التصريحات التسذيجية التبسيطية التتفيهية السلفية وغيرها،يتهم شعوب المنطقة الناطقة بالعربية بقلة الدين،والالتزام،بالشرف والأخلاق والمثل الإسلامية،وبأنهم منفلتون ومتحللون،وكأن الناس،جميع الناس المعاصرين لا نخوة،ولا رجولة،ولا شهامة،ولا بطولة ولا غيرة ولا شجاعة لديهم،ومهما أوتوا من علم وخبرات ونجاحات لا يساووا ظفر بدوي واحد قادم من الصحراء ودنيا الرمال،وهو في صلب الإيديولوجية البترولية التي تسود المنطقة،اليوم،والتي تروج لأسطورة وسوبرمانية وتميز وفرادة البدوي المعاصر المثخن بالبترودولار رغم أنه (ساقط ابتدائية ولا يجيد فك الخط)،وبالتزامن مع تحطيط واحتقار كل أبناء شعوب المنطقة الآخرين في الشام والعراق ومصر أبناء الحضارات العريقة والخالدة التي دمرها أسلاف هؤلاء البدو وأقاموا فوقها أكثر الأنماط السلطوية والإدارية رثاثة وتخلفاً وانحطاطاً عبر التاريخ،وأن أولئك البدو المتواضعين علماً وسلوكاً وتفكيراً وأسلوب حياة وتمدن،هم فخر ما أنتجته البشرية على الإطلاق،وهي ستعجز،بالتأكيد عن إعادة إنتاج أمثالهم على مر الدهر والأيام،وأن عجلة التاريخ توقفت عند تخومهم فقط،ولا سبيل للتقدم من بعدهم ولا خطوة إلى الأمام،وكل ما أتت به البشرية من بعدهم من علوم وفتوحات ونجاحات وإبداعات وابتكارات،هي مجرد زبالات،وقمامات وهباء. هل هذا هو منطق أمراء الجهاد وجماعات الإرهاب؟.

وفي ضوء هذا المد الديني الجارف الذي يجتاح المنطقة بشكل لم يسبق له مثيل،وفي عز المد البدوي الذي طاول المنطقة ذات زمان،تحاول رزمة المسلسلات البدوية أن تصور لنا انها وحدها،ومن ينتج العمل،ومن يقف وراءه،إيديولوجياً،هم فقط من يمتلكون ناصية الشرف والأخلاق،ويرفعون راية الدفاع عن القيم الإسلامية،في اتهام مبطن لما عداهم بالتخلي عن الإسلام وتركه والربط بينهم وبين دين الله. وهو نفس منطق الجماعات التكفيرية التي تكفر المجتمعات باعتبارها تخلت عن قيم الإسلام،وأن ما حل بها من هزائم وكوارث وخراب،هو بسبب تخليها عن القيم الإسلامية (نفس تصريحات مخرج العمل)،وهي،أي الجماعات،هي من ستعيد الناس إلى جادة الصواب وسيوزعونها،ويا عيني عليهم،على شعوب المنطقة،كي تعود إلى رشدها،وإلى انضباطها،وعقلها السليم،وسلوكها القويم! ماذا تختلف تصريحات ملالي الفن البترولي العصري الحداثي عن تصريحات أمراء جماعات الجهاد وحزب التحرير والإخوان والطالبان ... إلخ؟ هل هذا فقط هو ما نحتاجه لبناء دول عصرية وكما يتوهم الظواهري وابن لادن ومخرج العمل عبر ازدراء المرأة فقط وتكريس فوبيا الجنس التي تسيطر على أمراء الجهاد؟ وعلى افتراض صحة هذه المزاعم والادعاءات،وقبولنا بها،فـ لماذا لم تفلح تلك القيم نفسها،التي يدعو إليها هذا الداعية المحدث،وفي أوج ما يسمى بالحضارة العربية والإسلامية،ببناء الدولة المتحضرة والإنسان السوي،ورفد الحضارات البشرية بالعلم والثقافة الإنسانية،واستمرت الحرب والنزاعات والخلافات والاقتتال الدموي الأخوي عبر التاريخ في أطول الحروب التي عرفتها البشرية قاطبة على الإطلاق؟.

إن ما عجزت تنظيمات الإسلام السياسي عن فعله في اختراق بعض حصون وعقول التنوير والعلمانية في المنطقة،فإن هذه المسلسلات البدوية،ستتكفل،وبإذن الله،ومن خلال امتلاك قوة الإعلام والإنتاج،وتضمين الإيديولوجيات الخبيثة المدمرة والمضمرة في طياتها والمدروسة بعناية وخبرة سيكولوجية فائقة،بالبقية الباقية من معاقل التنوير عبر ترويج وترسيخ القيم البدوية المنحطة التي لا تعترف لا بقيمة ولا بجمال،ولا تقيم وزناً لأي كائن،وتدعو للعودة والنكوص والارتداد علناً إلى الوراء،كما وردت في تصريحات أخينا بالله،وتحتقر الإنسانية جمعاء،وديدنها الأول والأخير فوبيا الجنس،وفرج المرأة،الذي يؤرقها،ويسيطر على كل ذرة في كيانها وسلوكها،ويتلبس إيديولوجيتها البدوية الخبيثة القاحلة الصحراء،ويحرمها النوم والهناء،والتمتع بأي قدر من جمال وسحر الحياة.

 

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=182626

 

الحكام أم المحكومون العرب؟

2007-2010hassan @ 17:59


 

 قناة العـــ 3 ـــرب

 

الحكام أم المحكومون العرب؟

 

5663.jpg

نضال نعيسة

sami3x2000@yahoo.com

الحوار المتمدن - العدد: 2762 - 2009/9/7

 

واحدة من العبارات التي تثير في النفس اللواعج،كما السخرية،والألم،هي ما يطلق،اليوم،جزافاً،على البعض،وتصنيفهم في فئة الحكام العرب،والتي – اللفظة - تحاول أن تظهرهم،وتقدمهم للناس (كحكام حقيقيين)،مثل أي رجل دولة وحاكم محترم،آخر،في العالم،حريص على مصالح بلاده،أو أن توحي،وكأنهم يحكمون بلادهم،فعلاً،بإرادة الرجال،وحرية الأحرار،كما يفعل الحكام الفعليون عادة. وبمقتضى هذا المفهوم،الذي يطلق على البعض منهم،فهو يفترض أنهم حكام يأمرون وينهون،ويطاعون ويمتلكون زمام أمرهم،كما زمام بلادهم،ولهم صولة،وجولة،ومهابة ما.

لكن؛ وحرياً بناً،وإنصافاً للمفهوم،والواقع وتماشياً معه،وتحرياً للدقة،فيجب أن تعاد تسمية البعض،ومن معطيات الواقع الملموس والممارسة المحضة،ليسموا بـ (المحكومين)،وليس بـ الحكام العرب،وطبقاً لما هو متوفر عنهم من تاريخ (أبيض) يرفع الرأس عالياً في السماء. وفي الحقيقة،أيضاً،فإن هذا التعبير يبدو كبيراً جداً،و(مبهبطاً) إلى حد بعيد،على بعض منهم،بما لا يمكن أن يقاس،ولاسيما أولئك الذين أتت بهم موجة الشرق أوسطية المهزومة إيديولوجياً وعسكرياً،وخرجوا،أو تخرّجوا،ولا فرق،من تحت (تنورات) هيلاري كلينتون،و(المأسوف على شبابها)،كما على جمالها،ما غيرها،كوندوليزا رايس. فهناك،وهذه الحال،ظلم وإجحاف،باد،بحق نفر قليل جداً،ويكاد يعد على أصابع اليد الواحدة،من حكام عرب فعليين،يحظون بقدر من الاحترام والتقدير في الشارع العربي والعالمي. فلا يعقل أن يسمى من ينفذ أجندة استعمارية مكشوفة،ويتلقى أوامره من غير عاصمة بـ (الحاكم العربي)،على الإطلاق،إذا كنا نتحرى الدقة والموضوعية فعلاً،ونسمي الأسماء بأسمائها. ولسنا هنا يصدد تسمية أي كان،كلا وحاشى لله،فكل نفس رهينة بما كسبت،والأمر قد أصبح أكثر من ظاهرة مفزعة،إن لم يكن قد تحول إلى وباء سياسي لعين،و(أنفلونزا محكومين) تمثل ذروة الانحطاط العربي المقيم.

وأعتقد أن إطلاق لفظة الحكام العرب،(من الباب للطاقة)،سداحاً مداحاً،هكذا وعلى عواهنه،ومن دون تمييز،بين الحكام الفعليين،والمحكومين،هو أمر مبالغ فيه،وفيه الكثير من التكريم،والتمجيد،والاحترام،غير المقصود طبعاً،لنفر ممن لا يستحقون هذا التكريم. فمن يستمع لبعض من هؤلاء (المحكومين)،البؤساء العجزة المساكين،وهو يستعرض ملكاته الخطابية النارية،يعتقد فعلاً بأنه حاكم،يستطيع أن يفي بالتزاماته،ويقدر على التهديد والوعيد مثل الحكام الفعليين،وهناك في أحسن الأحوال،من يستمع له،ويصدقه،ويأخذ كلامه على محمل الجد واليقين.

فمن غير المفهوم،البتة،كيف يقوم بعض من هؤلاء المحكومين العرب الأشاوس،الذين يمثلون مصالح الغير في بلادهم،وهم في حقيقة الأمر،مجرد سفراء مؤقتين،ورعاة،وحراس لتلك المصالح،وغير قادرين على نقل خفير من مخفر إلى آخر،بتوجيه التهديدات ذات اليمين وذات الشمال،وإطلاق العنتريات الجوفاء،وهم قابعون في مناطقهم الخضراء تحت حراب الغرباء،ولا يقوون على مغادرتها،لا بل يخشون المرور في شوارع بلادهم،ويتوارون في الأزقة والشوارع الخلفية،ويموهون مواكبهم،كلصوص وفارين من وجه العدالة وغير قادرين على فرض أي نوع من السيطرة والأمن،برغم تبجح طويل،من قبلهم،على قدرتهم على تأمين ذلك،بعد (الهروب) المذل لقوات الاحتلال،إلى خارج المدن. والسؤال هنا،إذا كانت قوات الاحتلال الأسطورية المدججة بأحدث الأسلحة الفتاكة،عن حماية نفسها،فكيف سيتسنى ذلك لحكومات الدمى،ورموزها؟ أولئك الذين لا يجرؤون على تسمية المجرم الحقيقي،أو الإشارة لا من قريب ولا من بعيد إلى من كان المسؤول المباشر،والأول،عن مأساة وطنهم الكئيب،وطلب محاكمة دولية وحقيقية له،وتغطية فشلهم التاريخي المهين،عبر توجيه التهم هنا،وهناك.

والمحكومون العرب،أو أيضاً (المحمولون) العرب على الدبابات وغيرها،الباحثون عن شرعيات مفقودة وسط ركام من علامات الاستفهام المثارة حولهم،ونظرات الريبة الكثيرة التي تحيط بهم،يعرفون قبل غيرهم بأنهم (لا شوكة،ولا دباحة)،كما يقول المثل الشعبي،ولا يملكون قدرة التأثير في الأحداث،أو أية أوراق يلعبون بها في الساحات المحلية أو الساحات الإقليمية فما بالك بالعالمية؟ فلن يقبض أحد تهديداتهم،ولن يشتري بضاعتهم الفاسدة أحد بـ (قرش مصدي)،أو يأخذها على محمل الجد،لدرجة أن حلفاءهم ورعاتهم في العواصم الكبرى،لاذوا بالصمت وتحرجوا من فقاعاتهم وتنصلوا من كلامهم،وهم يضحكون في (عبهم) من هؤلاء المحكومين،كيف نبتت لهم ألسنة،وصاروا يتكلمون،والتي شاءت أقدار الانحطاط العربي،أن تركّب لهم أجنحة ويصبحوا قادرين على الطيران والتحليق،ولكن ليس خارج المناطق الخضراء والصفراء والسوداء،التي لا وظيفة لهم فيها سوى أن يكونوا مجرد محكومين،ومحبوسين.

إن تلك الدعوات التي يطلقها أولئك المحكومون،لإنشاء محاكم دولية،يجب أن تقام فعلاً،وفوراً،ولكن ليمثل أمامها أولاً،وفقط،كل من فرط بسيادة بلاده وأمنها،وبدماء أبنائها،واستهان بكرامتها،ورهن مقدراتها وثرواتها،ورحب بغزاتها،وتواطأ معهم،وأحال عزها ومجدها وحضارتها العظيمة،وتاريخها الإنساني التليد،ومكانتها الإقليمية الضاربة،إلى مجرد كانتون (أخضر)،معزول،بئيس،يتسيد فيه بعض من المحكومين،والصعاليك وكومبارس من المهرجين والعبيد.

 

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=183862

 

البكيني مقابل الحجاب والأكفان السوداء

2007-2010hassan @ 17:58


 

قناة المسلمين العالمية Channel Muslim's World

 

البكيني مقابل الحجاب والأكفان السوداء

 

5663.jpg

نضال نعيسة

sami3x2000@yahoo.com

الحوار المتمدن - العدد: 2767 - 2009/9/12

 

(نظام الماريشال البشير الإخواني السوداني حاكم الصحفية لبنى الحسين،على ارتداء بنطال ادعى أنه عير محتشم،ويتحدى القيم [العربية والإسلامية الأصيلة] هكذا،ومن الجدير ذكره أن السودان يعاني المجاعات والحروب الأهلية منذ فرض الجنرال الراحل النميري الشريعة الإسلامية وساعد في نفس الوقت،على تهريب اليهود الفلاشا للدولة العبرية).

وتنظر ثقافة المنظومات البدوية بريبة إلى المرأة بشكل عام،وإلى لباس المرأة كالبنطال والبكيني والسفور باعتباره مدعاة للفجور والفسق والانحلال والعياذ بالله. وأية امرأة تضبط مثلاً بالبكيني أو الشورت في شوارع المنظومة البدوية،وحتى بالبنطال،كما في حالة لبنى الحسين،(فياويلها ويا ظلام ليلها)،ولن يكون وضعها بخير على الإطلاق،بحجة أن ذلك يؤذي مشاعر المسلمين،ويحرض على الرذيلة وارتكاب المعصية أو الزنا بالنظر،على أقل تقدير. كما تطارد الشرطة الدينية،وهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،النساء السافرات،وتدبر لهن التهم،وتفتش موبايلاتهن،وتزج بهن في غياهب السجون،في منظومة الخليج الفارسية،عموماً،التي يظهر أن النقاب و البرقع غير القانون،هو الزي الرسمي المفروض عليهن. فلا هم للأنظمة البدوية،شمالاً،وجنوباً،شرقاً،وغرباً،سوى عورة المرأة،وما بان وما ظهر منها،تاركين أمر الاختراعات والإنجازات الحضارية الكبرى،لليهود والصليبيين والكفار الآخرين الذين سخّرهم،وخلقهم،الله تبارك وتعالى،فقط،وحسب الخطاب الدعوي الصحوي،من أجل تلك المهمة الإنقاذية النبيلة.

وتدور اليوم في أوروبا،وعلى غير صعيد ومحفل،أكثر من معركة ضارية،ومواجهة ضروس وشرسة،بشأن فرض الحجاب و البرقع البدوي،والأزياء المسيسة الأخرى في العمق الأوروبي النوراني العلماني المتحضر المتحرر،للتو،من كهنوت بيع صكوك الغفران. وبيع صكوك الغفران،في الواقع،هو غير غريب عن الثقافة البدوية،أيضاً،التي تهيمن على المنطقة منذ 1400 عام،ويماثلها تماماً،ثقافة الفرقة الناجية من النار التي تختص لوحدها،دون غيرها،بجنة الله. ويكفي الاستماع لبعض من وعاظ الأنظمة الكهنوتية الذين يرسلون هذا وذاك للجنة،ويبقون آخر في السعير والعذاب،لندرك مدى التقارب الفكري والرؤيوي بين الكهنوت الكنسي،والكهنوت البدوي،بل في مدى تطابق وتقارب الفكر الديني،جوهرياً،برغم تنويعاته الشكلانية والاسمية،وهو،امتدادات بعضه لبعض،ومنه ما يكمّل الآخر. فحين يرسل واعظ بدوي،أو أي وزير ثقافة متأخون باطنياً،ومستعرب ظاهرياً،هذه الفرقة أو تلك إلى النار،ويحتفظ لنفسه بالجنة والحور العين،مع غلمانها المخلدين،فإنه يفعل تماماً،ما كان يفعله زملائه (المراحيم)،من القسس،أو الكهان القروسطيين الذين كانوا يبيعون دروايش الكاثوليكية وبهاليلها صكوك الغفران،والأراضي في الفردوس المقيم.

وآخر معارك الحجاب،تلك،هي ما تجري في مدينة أنتورب البلجيكية،التي أصدرت مدارسها قراراً بمنع ارتداء الحجاب في المدارس. وبداية،يمثل هذا السلوك غير المسؤول،واللانضباطي ذروة التحدي للقيم والعادات الغربية،واستفزاز لمشاعر السكان،وصراع محتدم بين قيم ماض موغل في بدائيته ورؤاه القاصرة والمحدودة،وقيم حاضر منفتح على كل الاحتمالات والثقافات ومتجاوز لكل ما هو آفل وضيق وماض. وهذه المعارك المفبركة التي يختلقها ويفتعلها البعض،بين الفينة والأخرى،في الغرب ما هي،في أحد وجوهها،إلا تعبير عن الشعور المر بالإفلاس والخواء والعجز الحضاري المقيم في مواجهة الغرب المتحضر،أو الإتيان بشيء مفيد وجوهري،فيتم اللجوء لهذه المعارك الجانبية والخلبية في محاولة مفضوحة لإثبات الذات،والإيحاء بأن لدى هؤلاء شيئاً ما وهوية متميزة وسلاحاً وتراثاً فريداً يواجهون به العالم ويميزهم عن العالم ألا وهو قطعة القماش تلك. فلو كان لدى هؤلاء المطرودين من بلادهم والفارين منها،قيم يعول عليها،وإنجازات أخرى يباهون بها،من الأساس،لما تباهوا لا بـ الحجاب ولا بـ النقاب. أو لو كان لديهم دول تحترمهم،وتحترم خياراتهم الشخصية لما غادروها وعاشوا بشكل طفيلي على حضارات الغير وتعبهم وتنعموا بإنجازاتهم وإبداعاتهم. ولو حافظ الغرب على قيم الحجاب والتجلبب والتزمت والانغلاق التي يطالب بها هؤلاء،اليوم،لما وجد هؤلاء المهاجرون أي مفر ومهرب يلجؤون إليه،ولقضوا في بلدانهم كمداً،وفقراً،وقمعاً،واستبداداً،وحجباً وتحجيباً وتحجباً،ولما تمكنوا،ويا حسرة،وكل الحسرة،من المطالبة بلبس الحجاب ودفن المرأة في أكفان سوداء جثة هامدة بلا روح ولا إرادة،ولا أمل ولا مستقبل ولا أي عرق نابض بالبسمة والحياة.

ويجادل أنصار الحجاب اليوم بأنه جزء من ثقافة وتاريخ وسلوك،ولا تكتمل شخصية وكرامة وشرف المرأة،حسب رؤيتهم،إلا من خلال خرقة وقطعة قماش توضع على الرأس،ويغطى بها شعرها،هكذا بكل تسطيح وتسذيج لرسالة ومكانة المرأة المقدسة والعالية في الحياة،واختزال متعمد لدور المرأة الذي هو أكثر من مجرد كونها مفرغة لمكبوتات الرجال الجنسية،وكما هو وضعها الحالي المعاش، في هذا الجزء من العالم.

والحرية الشخصية أمر مصان ومقدس،وكلام جميل ونقف معه بكل جوارحنا،وندعمه،ولكن بشرط أن يطبق ويعمم ويقبل به في كل مكان من العالم. ومن هنا سنفترض قيام مجموعة من الفتيات و النسوان الغربيات،من بنات وزوجات الغربيين المقيمين في المنظومة البدوية،بارتداء البكيني والذهاب للمدارس بالشورت و (السوتيانة)،ومحاولة فرضها هناك على المجتمع المحافظ،في تحد للقيم الشرقية كما تفعل المسلمات في الغرب في تحديهن للقيم والحياة الغربية عبر رفضها وفرض بدائل لها. فهل ستسمح المنظومات البدوية للنساء بارتداء ملابس غير محتمشة تؤذي مشاعر الناس في بلدانها،كما تطلب ثقافتها بارتداء ملابس غاية في الاحتشام؟ أليس التطرف والمبالغة في الاحتشام،يوازي،من حيث المبدأ،المبالغة والتطرف في اللاحتشام،وهو بكلا الحالين اختزال لدور ومكانة المرأة في الحياة،ونظرة قاصرة لها؟ وإذا كان الحجاب ثقافة،فإن البكيني،ومتفرعاته هو،الآخر،ثقافة أيضاً. فلماذا يسمح بفرض ثقافة هنا،ويمنع فرض ثقافة هناك،من دون النظر إلى مضمون الثقافة،كونها تبقى في النهاية في إطار الممارسة السلوكية الخاصة والمصانة،وتعبير عن حرية فردية،وخيار شخصي؟.

هذا؛ ويعتبر البكيني اليوم رمزاً من رموز تحرر المرأة وممارستها لحريتها الفردية،ورداً صاعقاً على النزوعات الماضوية التي كبلت المرأة على الدوام. كما يعتبر الحجاب،رمزاً لاستمرار أسر المرأة وانحباسها ورفضها التواصل مع العالم. ورغم أن البكيني لا يحرض الغربيين على الاعتداء الجنسي،وافتراس المرأة في الغرب كما يتوهم دعاة الحجاب،فإن فرض الحجاب  و البرقع،والمطاردة البدوية الأزلية للمرأة،في نفس الوقت،لم تمنع من ممارسة الرذيلة والشذوذ والانحلال،والاعتداء على المرأة،واغتصابها،ولم تخلق ثقافة فوبيا الجنس سوى مزيداً من الهوس والكبت الجنسي،إذ تسجل هذه المنطقة أعلى معدلات مما يسمى حسب اصطلاحنا بـ (وأد الكبيرات)،أو جرائم الدفاع عن الشرف،وهو نمط ممنهج وحق محفوظ دستورياً،لممارسة الجاهلية،علناً،بشكل آخر،التي لم تبرح،في الحقيقة،هذه الأصقاع يوماً،وبرغم الخطاب البدوي الزاهي والكاذب،عن الخروج التاريخي من نفق الجاهلية المظلم.

وإذا كان الحجاب هو رمز للمرأة المسلمة،وعصور الانغلاق والظلام المخيمة على هذه المنطقة منذ ألف وأربعمئة عام،فيصح القول بأن البكيني الغربي هو رمز لتحرر وانعتاق المرأة من كل تلك الأطر التي حاولت قوى الظلام فرضها عليها عبر تاريخ من القهر والاستحواذ والاستعباد،وحبسها في الأكفان السوداء طيلة الحياة.

لن تكتسب معركة الحجاب و البرقع البدوي في أوروبا،أية شرعية على الإطلاق،ما لم تعترف المنظومات البدوية بالبكيني كزي (شرعي) غربي،يجب أن يحظى بالاحترام والاعتبار لا كما ينظر له الفقهاء والوعاظ بازدراء واحتقار،وعلى أن تمنع مطاردته ومحاربته والقبض على كل من ترتديه في الشوارع والساحات العامة،وحتى على الشواطئ السياحية. أي واحدة بواحدة.

كما لا يحق للمسلمات المحجبات،في الغرب،وكما يفعلن في بلداهن المتواطئة مع الكهنوت الوعظي القروسطي،المطالبة بلبس الحجاب وتحدي قيم المجتمعات الغربية وثقافتها عبر احتقار الرجال باعتبارهم ذئاباً آدمية لا يؤمن جانبهم،ما لم يؤمِنّ أنفسهن،بحرية المرأة الغربية في ارتداء ما تشاء من ملابس وثياب وعلى رأسها البكيني والنظر إليه وإليها باحترام وإجلال كما يطالبن بالنسبة لـ الحجاب. فـ الحجاب في الثقافة البدوية،وكصاد للجنس ومانع له،هو امتهان للمرأة باعتبارها مجرد موضوعة جنسية تثير الغرائز والشهوات،وتستسلم فوراً وتذهب عذريتها وكرامتها وشرفها لمجرد خلعها لـ الحجاب،وهذا تجن وافتراء بل ازدراء للمرأة واعتبارها مستسلمة لغرائزها ولا تتحكم بها وغير قول لا لأي ذكر يظهر أمامها. والبكيني في الثقافة الغربية هو رمز لانتصار المرأة على عوامل قهرها ودفنها وتسليعها،وممارسة الجاهلية الأولى عليها،وتحد لكل محاولات استحواذها،وتنميطيها،وتكفينها ودفنها في الحياة.

 

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=184415

 

لماذا يُفرض الحجاب في الدول الدينية؟

2007-2010hassan @ 17:57


 

قناة المسلمين العالمية Channel Muslim's World

 

لماذا يُفرض الحجاب في الدول الدينية؟

 

5663.jpg

نضال نعيسة

sami3x2000@yahoo.com

الحوار المتمدن - العدد: 2768 - 2009/9/13

 

الفكر الديني هش،على العموم،ولا يصمد أمام أي حوار،وهو قائم كلياً على التسليم من غير مناقشة أو تفكير وجدال،وكذلك الأمر بالنسبة لمعظم طقوسه الملحقة التي تنهزم فوراً أمام أية أسئلة وجدل منطقي. والمؤمن عادة،رجل خيالي،وحالم بعوالم زاهية مجردة لا تناقضات فيها،وموجودة في مكان وزمان ما،ولكن من دون توفر أي دليل مادي أو حسي مقنع على ذلك،وكل ما في الأمر أن أحداً ما قد أخبره بوجودها،ويمنّي نفسه بالانتقال لها،بعد أن يفرغ من واجباته ومهماته الإنسانية العظيمة والنبيلة في هذه الحياة الفانية. والمؤمن عادة لا يفكّر بل يسلّم،وحين يفكر لا يعد مؤمناً،بل فيلسوفاً،وقد يذهب بتفكيره بأكثر مما قدر الله له. ومن هنا حرّمت الدول الدينية الفلسفة تحريماً قطعياً،من يوم سقراط حتى جمهورية الفيلد مارشال علي عبدالله الصالح ومشيخات الخليج الفارسي،لأنها الفلسفة تحرض الذهن والعقل والتفكير. وقد قال الأوائل،من السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين: من تمنطق فقد تزندق. أي من نحا نحو المنطق فقد كفر،والعياذ بالله. وإلى اليوم،يُحّرم تدريس الفلسفة في معظم دول المنظومة البدوية خشية الإصابة بفيروسات التفكير المرعبة والمعدية التي تثير،عادة،الأسئلة المحيرة والمؤرقة،وتؤدي إلى الزندقة،والهرطقة،والإلحاد.

والأنظمة البدوية تكافح الفلسفة،أيضاً،وتمنع خطرها،وتتحالف مع الوعاظ ورجال الدين ضد شعوبها،وتعمل على نشر الفكر الغيبي المرسل،غير العلمي والقائم على التصورات والخيالات والأساطير الموغلة في قِدمها،وتروج لها يومياً،وتسهل حضورهم أمام الرأي العام المغيّب،وتدفع لهم البدل النقدي والتعويضات لقاء ترويج الأساطير والخرافات والخزعبلات كما تفعل إمبراطورية الإعلام المعروفة مع المدعو عمرو خالد الذي أصبح واحداً من كبار الأثرياء لقاء تجارته المربحة هذه،وتفرد تلك الأنظمة وسائل إعلامها لجحافل الكهنوت البدوي،الذي يغزوها بسرور وحبور وفرح عز نظيره ويسيطر عليها وترى هذه الوسائل من المحيط إلى الخليج،تهدر بصوت سلفي واحد،وتنضح كلها بنغمة واحدة،تتجسد فيها وحدة العرب الإعلامية كحقيقة واقعة،وكل الحمد والشكر لله،ترد على كل المغرضين والمشككين بوحدة العرب،وبرسالتهم الخالدة. (تضحكني عبارة القنوات الدينية والدعوية للإشارة إلى نوع من القنوات التلفزيونية،علماً بأن جميع الفضائيات العربية الرسمية،والنايل سات برمته،هي فضائيات دينية من الدرجة والطراز الأول،إذ لا تخلو جميعها من الضخ التعبوي الصحوي اليومي،وعلى مدار الساعة،ويشكل الشيوخ الأفاضل ما نسبته 90% من [نزلاء] تلك التلفزيونات الرسمية الثورية والبدوية،إنها فضائح وطنية وأخلاقية مجلجلة توصم تلك الأنظمة وإعلامها).

وتبقى قضية الحجاب واحدة من أهم القضايا التي تثير الكثير من الجدل الإشكالي حولها،إذ يجزم كثير من مفكري الإسلام المتنورين الكبار،كـ جمال البنا،وغيره،(وهو الشقيق الأصغر لـ حسن البنا مؤسس التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين)،بأن النقاب و الحجاب ليسا فرضاً على المرأة،كما لا يوجد نص شرعي واضح يوجبهما،وإنهما من قبيل جملة العادات وأنماط المعيشة والسلوك،التي انتقلت مع الغزو البدوي لدول الجوار،تماماً كحال البكيني،والشورت،أو الجينز اليوم،الذي غزا العالم من عمق الغرب (الوسترن)،الأمريكي حيث نما،وترعرع هناك،وانتقل مع الحضارة الأمريكية،وأنماط معيشتها التي باتت تتغلغل في بيوت شعوب العالم قاطبة،كما في مضارب (أجدع)، وأكبر شيوخ وكهنة الإسلام،يتنعمون بنعيمها،من الهاتف،والموبايل،والفياغرا،والأنسولين و المكيف أي (الكونديشن)،إلى التلفاز،ومنهم سماحة الداعية الإخواني الكبير الشيخ الجليل القرضاوي،وفضيلة شيخ الأزهر،ومفتي الوهابية الأكبر المغفور له عبد العزيز بن باز،الذي انتقل إلى رحمته تعالى،وهو لم يزل يدحض نظرية كروية الأرض،ولم تخرج حتى اليوم من تلك الديار الطاهرة،أية فتوى تنقض فتواه التاريخية،أثابه الله،وأسكنه فسيح جنانه.

وبالعودة إلى قضية الحجاب،فلا يفهم لماذا هذا الإصرار على فرضه،وتحديداً،في البيئات الأكثر تزمتاً وتديناً كمصر،والسعودية،وأفغانستان،والسودان،والصومال،واليمن حيث يتقاتل الأخوة الأعداء في أطول حروب في التاريخ،على الإطلاق منذ 1400 عام فقط ... إلخ. وطالما أن الإيمان قائم وموجود في نفوس الناس ولا خوف من الفسق والفجور والعياذ بالله. وطالما أن تلك البيئات الدينية تعج بالمؤمنين والمؤمنات،وعليه لا قيمة ولا لزوم لـ الحجاب،البتة،ولا خوف على المرأة المؤمنة من أخيها المؤمن في العقيدة والإيمان،وطالما أن النظر للمرأة وعورتها،حرام،وأمر غير وارد على الإطلاق في هذه البيئات التي تنضح ورعاً،وعفة،وخوفاً من الله الواحد القهار؟ إذ يلاحظ بأن هناك إصراراً فظيعاً على فرضه في الدول الدينية المغلقة أكثر من غيرها،والمنطق يقتضي،ويفترض عكس ذلك. أي يجب أن يفرض الحجاب على النساء الكافرات السافرات والعياذ بالله،لا على المؤمنات،والخوف من هؤلاء الذين يثرن الرجال،لأن أولئك الفاجرات العاريات سيوقعن الرجل في غوايتهن،ولن يترددن في ممارسة الرذيلة وهن يتبرجن لذلك ويجب تحجيبهن،فورا،أكثر من غيرهن،أما المؤمنة فلن تفعل ذلك لا بـ حجاب ولا من غير حجاب. وإذا ظهرت المرأة المؤمنة أمام الرجل المؤمن،أيضاً،حتى ولو بشكل غير محتشم،فلا ضير ولا خوف عليها،فجرعة الإيمان الزائدة التي لقمًه إياها الشيوخ،منذ الصغر في بيوت الله،تمنعه من ذلك،وبناء على ذلك،فلا لزوم لـ الحجاب و النقاب،وتحديداً في الدول الدينية. والمفروض أنه وبعد قرون من نشوء الدول الدينية أن تكون قد ترسخت قيم ومبادئ وسلوكيات عامة،بدل الحجاب،تكفل عدم الخروج عنها وتمنع الشذوذ والغواية والانحراف،ولكن هذا،بكل أسف،لم يحدث على الإطلاق وما زال هناك خوف على النساء،ليس من الغرباء،بل من أخوة لهم في العقيدة والإيمان ...

ولكن الخوف،وكل الخوف عليها،حسب المنطق،إياه،لو ظهرت أمام رجل صليبي،وبوذي،وهندوسي،ويهودي وكافر والعياذ بالله. غير أن ما يحصل في المنظومة البدوية،وتحديداً في دول الخليج الفارسي،أن المرأة المسلمة تظهر أمام الهندي،والبوذي،والهندوسي،والسيخي،والنيبالي والبنغالي ناهيك عن اليهود الذين تعج بهم دول الخليج،ولكنها،وبكل أسف تتحجب،وتتنقب،وتختبئ،وتخاف وتخشى من البدوي العربي المسلم أكثر من أي شخص آخر. هذا واقع ملموس ومعاش ومن هنا تبدو هذه الرغبة العارمة والمحمومة لفرض الحجاب و البرقع وإخفاء المرأة من أعين الرجال في الدول الدينية وهي إشكالية غريبة لا يمكن تفهمها البتة. هل هناك شك،ولا سمح الله،بتعفف وإمساك،وأنفة،وشرف هؤلاء الرجال المؤمنين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه،وهو الذي اشترى منهم أنفسهم بأن الجنة لهم،فهل يبيعون جنتهم تلك من أجل امرأة ما؟.

ومن المفترض أن المؤمن،كما المؤمنة،في الدولة الدينية رجل محصن،ولا ينظر البتة للمرأة والمرأة لا تراودها نفسها في النظر إلى الرجال،ومع ذلك يفرضون عليها الحجاب وهو أمر غير مفهوم،أو مبرر على الإطلاق. وحتى إن رأى المؤمن امرأة عارية،حسب ما هو مفترض،ومأمول منه،فهي لن تثير غريزته،كلا وحاشى لله،نتيجة لورعه وشدة تقواه وإيمانه،وتفضيله للجنة وملاقاة الحور العين والغلمان المخلدين على جماع ونكاح أي امرأة أخرى مهما بلغ جمالها وفتنتها. ومن المعلوم تماماً،أن الله قد أمر المؤمنين والمؤمنات أن يغضوا من أبصارهم،ولكن،رغم ذلك لا أحد يدري لماذا لا يتم الالتزام بذلك،ولم يتم الاكتفاء بهذا الأمر الإلهي المعظم،وتراهم يحجبون النساء ويخفونهن في الأكفان السوداء و البراقع ووراء النقاب؟.

ولماذا لا تأمن المرأة المتدينة خلع حجابها وإظهار فتنتها شعر رأسها في الدول الدينية والمتزمتة والتي من المفترض أن جل سكانها من المؤمنين المتعبدين الزاهدين الناسكين،وتحديداً في المنظومة الفارسية،ولكن،وعلى العكس من ذلك تماماً،فهي ما إن تركب الطائرة،وتتجه صوب الدول الكافرة،واليهودية،الصليبية،كما رأيتها بأم العين،حتى تقوم بخلع نقابها،وارتداء آخر طراز وكأنها عارضة أزياء،ولا تخاف من أن يفترسها أحد في تلك البلاد مثل خوفها من ذلك في ديار العرب والإسلام،وتتبرج أمام الصليبي واليهودي وتحاول أن تخفي فتنتها فقط عن أخيها المسكين في العقيدة والإيمان الذي يعتقد بأنه سينهار أمام غرائزه ولذلك تحجب أمامه؟ لماذا لا يتم اختبار ورع وعفة المؤمنين والمؤمنات،بطريقة أخرى،وعبر الاختلاط المباشر بين الجنسين،ومعرفة مدى قوة الإيمان،والعقيدة،في نفوس الناس،وقدرة الجميع على ضبط غرائزهن،بدل الحجاب و النقاب؟ هل يمكن التفكير بهذا؟.

ويبقى السؤال الأهم لماذا لم يفلح الفكر الديني في تهذيب نفوس الناس،وتمكينهم من السيطرة على غرائزهم،وقهر الغريزة الجنسية لدى الرجال،كما النساء،ولذلك يستمر الخوف من الجنس الذي يقض مضاجع هذه الأمصار منذ الأزل،واللجوء إلى فرض النقاب و الحجاب،بصرامة كالأحكام العرفية،والأمر الواجب،وتحديداً في الدول الدينية دون غيرها،وكأحد السبل المتاحة لمنع افتراس النساء،ووطئهن من قبل أخوة لهن في العقيدة والإيمان؟.

 

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=184535

 

لماذا لا يستشهدون؟

2007-2010hassan @ 17:56


 

قناة المسلمين العالمية Channel Muslim's World

 

لماذا لا يستشهدون؟

 

5663.jpg

نضال نعيسة

sami3x2000@yahoo.com

الحوار المتمدن - العدد: 2773 - 2009/9/18

 

يقوم قسم كبير من الخطاب الدعوي الصحوي البترودولاري الصحراوي على تمجيد الشهادة،وعدم حب الحياة ودفع الناس للموت والاستشهاد،واسترخاص الحياة واحتقارها،وأن هذه الشهادة هي مبتغى المؤمن الذي يجب أن ينالهها بأقصى سرعة. لكن نفس هؤلاء الدعويين الصحويين لا يستشهدون،ويحبون الحياة،ويشترون ناطحات السحاب،ويتزوجون من أكثر من امرأة،ويجنون الملايين،ومنهم من جنى المليارات،(ربنا زد وبارك لهم ولنا وارزقنا مثلهم من طويلي العمر أولي الأمر،إنك أنت الرزاق الوهاب)،ويظهرون بكامل أناقتهم في الفضائيات،ويذهبون لعيادات في الغرب للكشف المبكر عن الأمراض القاتلة والعياذ بالله. وقلما نسمع عن أن أحداً منهم قد استشهد،ومعظمهم،والحمد لله،بلغ من العمر عتياً،ويتداوى بالطب الغربي الذي طُوّر ووصل لهذه الدرجة من الرقي والتقدم في ظل أنظمة علمانية،ولا تراهم،ومع كل الأسف والعجب،يتداوون بالطب النبوي الذي يرطنون كثيراً عنه في فضائيات نفس طويلي العمر أولي الأمر. كما يجرون العمليات الجراحية لإطالة أعمارهم،ويتناولون أدوية الضغط والأنسولين المستورد من الدانمارك،تحديداً ويراجعون العيادات في الغرب ويموتون فيها،كما حدث مع الملك حسين رحمه الله،الذي قضى في،مايو كلينك،وهو العربي الهاشمي وسليل نبي الرحمة عليه صلوات الله. وقد بلغ الشيخ الجليل،يوسف القرضاوي أطال الله عمره،مثلاً،الثمانين من العمر،دون أن يستشهد أو يطلب الشهادة. كما توفي سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز،رحمه المولى الرحمن الرحيم وأسكنه فسيح جنانه،مفتي الوهابية ومرشدها الروحي الأعلى،عن عمر تجاوز التسعين عاماً،قضاها بالصلاح والتقوى والفتوى. كما يبلغ شيخ الأزهر اليوم،ثمانين عاماً قضاها أيضاً بالصلاح والتقوى ومصافحة شيمون بيريز والاجتماع به على انفراد. وذهب الشيخ الوهابي الجليل سليمان العودة،اطال الله في عمره،وأبقاه درة للمسلمين والإسلام،إلى فرنسا،وليس إلى غزة للاستشهاد هناك،لإجراء عملية جراحية في كاحله كللت بفضل الله تعالى بالنجاح،وكل ذلك حباً،ورغبة بالحياة،وليس بالموت والاستشهاد،ودون أن نرى تلك الحمية والرغبة العارمة لديهم للقاء ربهم التي يصورونها للمغرر بهم والمساكين والفقراء.

والمؤمن البسيط يغريه الخطاب الدعوي العاطفي الرومانسي وينجر له،ويطرب لكلام الوعاظ،لأنه بطبعه أناني،أيضاً،كسائر خلق الله،يخشى الموت،ويحب الحياة،ويتمنى ألا يموت أبداً،ويرغب أن يعيش خالداً،ولذا تراه يبذل في الطاعة والعبادات لله تبارك وتعالى ويدعوه كثيراً من أجل أن يبقى سالماً،وكي يعود إلى أي نوع من الحياة (الممتعة والمغرية)،جداً والتي لا يحب ان يفارقها في يوم من الايام. وحب المؤمن لمتع الحياة وزينتها وبهرجها يدفعه كي يستمر بها ويحافظ عليها بشتى السبل المتاحة. كما أن طمعه بالحور العين،والجنة،وترف الحياة ما بعد الموت،حسب الرؤى الأسطورية الغيبية المجردة،هو من بين الدوافع الرئيسية التي تدفعه للخشوع والطاعة،نتيجة لما تنطوي عليه من صور وخيالات لملذات ومتع ينشرح وينفطر لها قلب المؤمن،بحياة خالدة مخلدة لا يعرف أحد إلى متى ستستمر،ولماذا ستستمر على ذاك النحو،كما لا يعرف فيما إذا كان المؤمن سينتابه الملل من تلك الحياة الغارقة في المتع والملذات وأنهار العسل والخمر،وهذا ما يؤكد على أنانية مطلقة ورغبة في التمتع بالملذات إلى ما لا نهاية،على عكس ما يشاع عن زهد المؤمن وورعه وتقواه وتعففه عن المتع والملذات،ونرى كثير من المؤمنين والصحابة الكبار،رضوان الله تعالى وتبارك عليهم أجمعين،وقد تزوجوا عشرات النساء،وجمعوا من الأموال والغلمان والجواري والأملاك ما لا يعد ولا يحصى رغم أن من بينهم من كان من خلفاء الإسلام الكبار،وكثير منهم أيضاً لم يستشهدوا وماتوا على فراشهم،كما تموت البعير،كما قال سيدنا خالد رضي الله عنه. وحب النساء،والتحبيب بهن،كما هو معروف هو واحد من أهم مغريات دخول الجنة،والمؤمن يصبح ورعاً،ويتعبد،من أجل أن يفوز بتلك المتع والخلود . وحب المؤمن للحياة هو ما يجعله يحافظ عليها،لكن حياة الآخرين تسهل عليه ولا تعني له أي شيء،وخاصة السلفيين الجهاديين وأمراء الإرهاب الذين لا يحلو لهم إلا قتل الناس بالجملة. والانتحاري حين يغرر به ويقتل الآخرين فيكون قد خضع لعملية غسل دماغ مكثفة ومرهقة ومكلفة عبر تمنينه من جملة الأمنيات المغرية بالجنة والفردوس والحور العين والغلمان المخلدين،ولذلك تراه يهرع للاستشهاد،ولكن ربما لو كان لدى هؤلاء الفتين مصالح ودولارات وأعمال وزوجات جميلات،وأموال وعلاقات عامة كالشيوخ،لما فكروا ربما بالاستشهاد. وقد قرانا،وسمعنا،جميعاً عن أدبيات وطقوس الانتحاريين،الذين كانوا يحفظون أعضائهم الذكورية بقوالب معدنية كي تبقى سليمة لمواجهة (الاستحقاقات المستقبلية العظيمة) لمرحلة ما بعد الموت والشهادة ولقاء وجهه تبارك وتعالى. (في غمرة الفورة الانتحارية التي رافقت الغزو الأمريكي للعراق،رغم أن القوات الأمريكية موجودة بقوة،وعلناً في معظم دول المنظومة البدوية الفارسية التي تصدر فتاوى الموت والاستشهاد).

كما أصبح كثير من الوعاظ والدعاة،وبفضل وحمد لله تبارك وتعالى،من أثرياء العصر،كالشيخ الجليل يوسف القرضاوي،والداعية المودرن عمرو خالد،الذين كانوا اول من دخل مجلة فوربس من خارج السلالات القدرية الحاكمة،والتي ضمتهم جنباً إلى جنب،مع عتاة الرأسماليين والربويين،والعياذ بالله،ولصوص العرب الكبار والحرامية،ومصاصي الدماء،ويكنزون،مثلهم،الذهب والفضة،واليورو والدولارات،وعلى عكس ما توعدهم وهددهم به،القرآن الكريم.

فالمؤمنون على عكس ما تشيع السلفية الجهادية،وزعماؤها أسامة بن لادن،والظاهري وغيرهم المتوارون جميعاً عن الأنظار،في تورا بورا وعن طائرات حلف الأطلسي،خوفاً من الموت والشهادة ومواجهة الباري عز وجل. فـ لو كان الموت رغبة عزيزة يطلبها السلفيون الجهاديون وأمراء الوهابية وشيوخها،لماذا يتوارى معظمهم عن قوات الناتو والأمن التي تطاردهم؟ ولماذا لا يخرجون إليهم ويواجهونها،بصدور عارية،وينالوا الشهادة التي يطلبون ويدعون اليها؟ أم أنهم يخافون على الدين،وهذا ما يناقض قوله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [9] (الحجر).

... وحب الحياة وليس الاستشهاد هو الذي دفع ذات مرة أحد شيوخ الوهابية،وهو سليمان العودة،إلى الحدود العراقية،ليبلغ عن ابنه لقوات الأمن السعودية،الذي كان بصدد دخول العراق،لتنفيذ عملية انتحارية ضد القوات الأمريكية،لولا أن حب الحياة،والخوف من الموت يعشش في قلبه وقلوب شيوخنا الأجلاء وهو أقوى من حب الموت والاستشهاد،ولولا أن الشهادة هي بضاعة تسوق للمساكين والفقراء والمغرر بهم لتحقيق أجندات سياسية معينة فيما لا يقدم عليها أي من الأغنياء والمتنفذين والشيوخ الصحويين الكبار! فـ لماذا يرسل الشيخ القرضاوي الاستشهاديين والأطفال والمراهقين والفقراء المغرر بهم لتفجير أنفسهم والموت،فيما لا يقوم هو بنفس الأمر،ما دام الأمر على هذه الدرجة من القداسة والعظمة وعليه أن ينالها قبل غيره؟ ولماذا لا يفعل جميع الصحويين والدعويين وشيوخ الفضائيات نفس الأمر،ومنهم من يعيش ويتنعم بالحياة،في قلب لندن وأمريكا،ما دامت الشهادة مطلوبة ومغرية إلى هذا الحد،فعنوان القدس،وفلسطين،وأوكار (الكفار و المشركين)،وسفاراتهم معروفة لدى الجميع،ولا تبعد ربما سوى أمتار قليلة عن سكنى بعضهم. فـ مفتي القدس،مثلاً،يعيش على مقربة من جميع المصالح الحيوية والوزارات الإسرائيلية،ويتمتع بصحة وعافية جيدة والحمد كل الحمد تعالى لله،ولديه إقبال منقطع النظير على الحياة وحب لها،ولا يترك مناسبة إعلامية ولا مؤتمر إلا ويحضره بكل همة ونشاط،أليست الشهادة أفضل له من كل هذا؟ ولماذا يختبئ معظم رموز السلفية الجهادية في أوكار وكهوف تورا بورا مع زعيمهم أسامة بن لادن الذي يبدو أنه يقدس الحياة،ولا يبدو أنه يريد أن يستشهد أو يطلب الموت،كما يشيع محبوه ومريدوه من أنه زاهد في الحياة وزينتها وبهرجتها ويطلب الشهادة،وتراه يبعث باستمرار أشرطة مسجلة للفضائيات ويضعها على النت،يطمئننا فيها كل مرة أنه حي يرزق،لم يمت ولم ينل الشهادة،بكل أسف؟ (ومن هنا اغتنم الفرصة لأدعو المولى الباري عز وجل كي يتقبل دعوتنا جميعاً،في هذه الأيام المباركة وليلة القدر العظيمة،كي يكحل الله أعيننا،وأعين المؤمنين جميعاً بقدسية الشهادة،كي ينال جميع هؤلاء الجهاديين البررة الابطال الشهادة فوراً). كما لا ندري لماذا اختبأ رموز حماستان أمام القوات الإسرائيلية الغازية،وتواروا عن الأنظار تحت الأرض،فيما كانت آلة إسرائيل العسكرية تفتك بأطفال غزة ونسائها وأطفالها،رغم أنهم يحثون فقراء غزة في خطب الجمعة على الشهادة والموت؟.

فـ لماذا لا يستشهدون،جميعاً،بشيوخهم،وجماعاتهم السياسية،وأحزابهم فنرتاح،ويرتاحون وبالجنة والحور العين يثابون؟.

 

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=185054

 

حمار عربي أصيل!!!

2007-2010hassan @ 17:55


 

 قناة العـــ 3 ـــرب

 

حمار عربي أصيل!!!

 

5663.jpg

نضال نعيسة

sami3x2000@yahoo.com

الحوار المتمدن - العدد: 2777 - 2009/9/22

 

يحب العربي البدوي المسكون بعقدة النفي التاريخية في الصحراء،وبعقدة النقص الحضاري قياساً بالآخر المتمدن،وعدم جمالية وقباحة عامة مستأصلة رافقت تاريخنا العربي المجيد،ولذا تراه يسطو على إبداعات وجهود الغير،ويحب أن ينسب كل شيء جميل له في الطبيعة،رغم افتقار الحاضن والبيئة العربية الأصلية – الصحراء - لأي من عوامل الجمال. ولذا تراه يطلق لفظة العربي على كل ما هو جميل؟ ومن هنا يمكن التساؤل،هل هناك أيضاً،حمار عربي أصيل على غرار الفرس العربي الأصيل الذي يتم التباهي به في وسائل الإعلام العربية؟ وهل للحيوانات أعراق أصلاً وقبائل أيضاً ودماء نقية؟ ولماذا يقال فرس عربية أصيلة ولا يقال حمار عربي أصيل رغم أنه الأكثر استعمالاً وملكية وشيوعاً واستخداماً بين الناس؟ هل هانت الحمير وهضمت حقوقها لهذه الدرجة؟ وهل يمكن الحديث أصلاً عن أعراق إنسانية للحيوانات،وإطلاق جنسية هذا البلد أو ذاك على هذا الحيوان أو ذاك كأن يقال نمر إنكليزي،وفيل مصري،وأرنب هولندي،رغم إدراكنا بأن هناك حيوانات مختصة ببلدان معينة كالكنغر الأسترالي،والبقرة الهولندية،والدب الروسي،والباندا في التيبيت،والكسل أو الكسلان الـ Sloth المقيم في الغابات الاستوائية بأميركة الجنوبية الوسطى. أو القطني الذنب أو Cottontail وهو نوع من الأرانب الأميركية،وخنزير الأرض الـ aardvark وهو خنزير الأرض أو أبو ذقن وهو ثديي أفريقي،والتابير الـ Tapir وهو حيوان أميركي إستوائي أشبه بـ الخنزير والعياذ بالله،أو السرقاط الـ Suricate وهو حيوان ثديي جنوب أفريقي،من آكلات النمل،والوبيت Wapiti وهو أيل أمريكي خاص،إضافة إلى أنواع الشمبانزي والقرود المختصة بمنطقة ما،والأسماك وغيرها ... إلخ.

ومنها ما هو ذو هوية عالمية،وموجود في كل مكان كالحمار والأرنب والكلب،والهرة،والحصان،والخنزير والعياذ بالله،ومن هنا لا يجب نسبة الحصان للعرب،فقط،بأية حال. ألا ترون معي أن الحمار هو أقرب الحيوانات للواقع والقلب في هذه المنطقة؟ ومع ذلك لا يتم التباهي سوى بالفرس الأصيلة رغم أننا نعلم جميعاً أن الناقة،أو البعير،والإبل هي التي رافقت تاريخ هذه المنطقة أكثر من أي (حيوان)،آخر على الإطلاق،ولها طابع (علاجي)،وتراثي نوستالجي وطبي خاص،وهناك قطعان منها،برية و أليفة،تجوب وتسرح وتمرح في عمق ما يسمى بالصحراء العربية لأنه لا يوجد،أيضاً،لا صحراء،ولا جبل ولا نهر أو بحر أو سماء عربية أو غير عربية،فالسماء،والنهر والبحر والصحراء،هي .. هي في أي مكان كانت وليس لها جنسية،وجواز سفر.

من جهة أخرى،لا أعتقد أن الفرس هي اصيلة في هذه البيئة العربية الصحراوية كون الخيول تنبت وتحتاج،أصلاً،لبيئات خصبة وخضراء تتنافى مع المعروف عن بيئة أجدادنا الأسلاف العرب الأقحاح وبيئاتهم الصحراوية. فعندما تسمع بمصطلح الخيول العربية الأصيلة يخيل إليك أن هناك خيولاً من أصول عربية قحة تنتمي إلى عدنان وقحطان،وخيولاً،أخرى،من أصول فيليبينية،أو هندية،أو إفريقية أو من النيبال،وبلاد الواق الواق،و(الواه الواه) بالشامي العريض،علما أن الخيل،كما الكلب والحمار والقطة لا هوية مناطقية أو بيئية محددة له،إلا أنها تهويمات الأعاريب،وأضغاث أمنياتهم البلهاء. والمصطلح يقتضي بأن يكون هناك أيضاً فيلة عربية،وخنازير عربية،وحمير وبهائم أخرى كثيرة عربية محضة،وأخرى غير عربية،وهذا شطط وابتعاد كبيرين. ولكن لماذا يتم التركيز وإقران صفة العربية بالخيول فقط؟ وأين حقوق البهائم الأخرى بالانتماء لهذه البيئة إذا كان ثمة ما يشرف بالانتماء إليها وإعطاء صفتها؟ وإذا كان ثمة ميزة للفرس العربي،فلماذا،إذن،تفوز الجياد غير العربية في السباقات الدولية ولا نرى ذكراً للفرس العربي فيها؟ هل هذه تساؤلات منطقية ومشروعة أم أننا نغالي وننجر بعيداً في الخطاب؟ بمعنى آخر لماذا لا نتفاخر بوجود حمار عربي أصيل يعمل ويكد ويشقى،يتحمل ويصبر على الشدائد وهو (ساكت) لا يتكلم ولا يتنفس ولا يتذمر؟ أليس هذا تمييزاً عنصرياً فظاً بين الحيوانات ورغم أن الحمار هو أيضاً،حيوان مسالم وطيب ووديع وصبور ولم يبخل بتقديم خدماته للناس في هذه المنطقة وهو أكثر شعبية واستخداماً من الفرس الأصيل؟.

ثم من أين أتى الحصان العربي الأصيل؟ بمعنى من المعاني،هل فعلاً الفرس هو حيوان أصيل في هذه المنطقة؟ ونحن نعلم أن لفظة العربي تطلق على كل من قد أتى من جزيرة العرب التي تسمى اليوم بـ السعودية. ونكرر على أن الفرس أو الحصان هو حيوان موغل في أسطوريته وقدمه الوجودي وارتبط بمقدس ديني لدى شعوب كثيرة،وذلك قبل ظهور الاعاريب على المسرح الدولي بوقت طويل،فهل كانت تلك الجياد غير أصيلة إلى أن جاء العربي وأعطوها الجنسية الأصيلة؟ هل هذا طرح عاقل ومنطقي؟ ثم أنها تتطلب بيئة ومناخاً واهتماماً ودرجة حرارة وشروطاً غير موجودة في الصحراء،كبيئة خصبة وعشب وخضار وماء وفيء وظلال وجداول ورواب وسهول خضراء مفتوحة (ترمح فيها الخيل)،وتفتقر لها الصحراء العربية،عموماً. فمن أين لهذا الفرس أم يكون عربي الأصل ونحن نعلم أن القحط والجفاف والجدب والمَحْل واليباس والصفار هي الصفات الملازمة للبيئة العربية التي انعكست،أيضاً،لاحقاً على العقل العربي وأصبحت ملازمة له. فهذا الحيوان الجميل هو أبعد ما يكون عن طبيعة هذه المنطقة الفظة والصحراوية والقاسية والضحلة ونادراً ما تراه البعير هائماً في البيداء. وهذا النوع من الحيوانات موجود في كل دول العالم،ولا يختص بهذه المنطقة لوحدها؟ على عكس ما هو عليه الأمر بالنسبة للبعير أو الناقة أو الإبل،ولكن لا يتم التباهي بها،وهو أمر غريب،رغم خدماتها المميزة،ورغم أنه يتم سرقة واستيراد أطفال فقراء خصيصاً،لامتطائها في سباقات الهجن الكثيرة،وأصدرت الأمم المتحدة تحذيراً خاصاً للمنظومة الفارسية بشأن هذا الأمر الخطير،تلك العادة الشعبية البدوية،المعروفة في المنظومة الفارسية،والأصح،والأقرب للمنطق أن تكون سباقات الخيل الأصيلة لو كانت الخيول من أصل هذه المنطقة،ولكن بكل أسف لا وجود لها في المخيال ولا في العادات الشعبية البدوية الفارسية كما هو الحال بالنسبة لوضع البعير.

لماذا التركيز على الفرس العربي الأصيل وتجاهل ونسيان كل ذاك الكم الهائل والقطعان الجرارة من الحمير في هذه المنطقة،ومنها ما هو أصيل،ومنها ربما ما هو غير أصيل؟ وهل،ستكحل رؤيتنا،ويأتي اليوم الذي نتفاخر فيه،جميعاً،بـ الحمار العربي الأصيل،وهو الحيوان الوحيد المسكين،أصلاً،القادر على العيش والتلاؤم مع هذا الوسط والمحيط؟.

 

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=185505

 

المتنبي وأمراء الجهاد الإسلامي

2007-2010hassan @ 17:54


 

قناة المسلمين العالمية Channel Muslim's World

 

المتنبي وأمراء الجهاد الإسلامي

 

5663.jpg

نضال نعيسة

sami3x2000@yahoo.com

الحوار المتمدن - العدد: 1982 - 2007/7/20

 

بتاريخ 28 رمضان من عام 354 هـ،الموافق 27 أبريل 965 م،كان المتنبي عائداً إلى بغداد محملاً بالهدايا والنفائس،وحين كان المتنبي بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد،على ما تذهب إليه إحدى الروايات،باغته فاتك الأسدي،أحد بلطجية وشبـّيحة العرب الكبار آنذاك،وخال ضبة العتبي،الذي كان المتنبي قد قال في أمه (الطرطبة) قصيدة هجائية بذيئة مشهورة،مطلعها:

ما أنصف القوم ضبة وأمه الطرطبة

فما بمن مات فخر ولا بمن نيك رغبة

وما عليك من العار إن أمك قحبة

وما يشق على الكلب أن يكون ابن كلبة

ما ضرها من أتاها وإنما ضر صلبه ... إلخ.

وكانت واحدة من أفحش وأبذأ لقصائد التي قالها المتنبي في حياته،حتى قيل أنه كان يكره أن يذكـّره أحد بها. وقد تعرض فيها لوالدة ضبة فوصفها بأقذع الصفات،وأسوأها وكانت هذه القصيدة السبب الرئيسي لمقتله. وكان فاتك بذلك يريد الانتقام لشرف أخته. وإذ ذاك ما كان من أبي الطيب إلا أن حاول الفرار والنجاة،غير أن ابنه محسّد ذكّره قائلاً: ألست القائل يا أبي: الخيل والليل والبيداء تعرفني ... والسيف والرمح والقرطاس والقلم. فقال له المتنبي قتلتني يا ابن اللخناء،وعاد فقاتل حتى قتل مع ابنه وغلامه. هذا ما كان من أمر ذاك الشاعر العظيم الذي يوصم عادة بـ الرافضية والإلحاد والكفر وادعاء النبوة بقوله أنا (لا)،في إشارة للحديث النبوي لا نبي بعدي. فما هو حال أمراء الجهاد والتأسلم السياسي وتجار الدين المنافقين الذين يحتكرون الإسلام،ويتحكمون بدروب السماء؟.

فبرغم تغنيهم بالشهادة ودفع الناس إليها دفعاً،فإن شيوخ التكفير والتأسلم الكاذب سرعان ما يتنصلون من خطابهم الناري،ويصبحون (حريماً) و (نسوان)،حين تدق ساعة الحقيقة والمواجهة مع الموت الذي يحتاج إلى شجاعة نادرة من الرجال،يفتقدها على الأغلب هؤلاء. وهناك الكثير من الوقائع التي تفضح ازدواجية وزيف خطابهم،وتظهرهم على حقيقتهم العارية الجرداء. وهذا غيض من فيض (طازج) من ذاك الجبن التاريخي المعهود الذي يتحلون به. فحين جدّ الجد في موقعة المسجد الأحمر الأخير،مثلاً،لم يجد مولانا الشيخ عبد الرشيد غازي سبيلاً ينقذه من مواجهة مصيره المحتوم،سوى أن يهرب بزي امرأة ناقصة عقل ودين يحتقرها في خطابه الديني،وتعاليمه السمحاء،ويعتبرها مع الحمار والكلب مفسدة للصلاة. ومثّل محاولته الفاشلة على الملأ والشاشات دون خجل أو استحياء.

وبتاريخ 21/7/2006 حاول الداعية الجهادي السلفي عمر بكري فستق السوري الأصلي،واللبناني والبريطاني الجنسية،وزعيم جماعة (المهاجرون)،الذي كان يدعو في خطابه لتوريط المغرر بهم لقتل وذبح الأبرياء الآمنين،وإلى إقامة دولة الخلافة في لندنستان،وتحريض الناس على خرق القانون البريطاني الذي شرّفه بجنسيته وآواه من خوف،وأطعمه من خوف،نقول حاول الهرب عبر التسلل والاحتماء مع النساء والأطفال إلى بارجة (صليبية) كانت بريطانيا قد أرسلتها لإجلاء رعاياها من لبنان في أوج حرب تموز/يوليو من العام الماضي. وكان بذلك يحاول الهروب،والنجاة بنفسه من المواجهة مع (اليهود الكفار)،غير أنه طرد شر طردة من على متن تلك البارجة الحربية حين انكشف أمره،لأنه غير مرحب به البتة،في بريطانيا بسبب سلوكه المزدوج المشين،وإشادته العلنية بقتل الناس وبتفجيرات لندن الإرهابية وتحريضه على الموت والدماء.

وبتاريخ 19/11/2004 نشرت صحيفة الوطن السعودية،وعلى صدر صفحتها الأولى خبراً يتعلق بـ استنجاد الداعية السلفي الشيخ سلمان العودة بالمسؤولين السعوديين لمنع ابنه (معاذ) من السفر للعراق ومحاربة الغزاة (الصليبيين الكفار الأمريكان) حسب خطابه. وكان الداعية المعروف قد (وشى) بابنه المجاهد للأمن السعودي،مخافة على فلذة كبده الذي أوقف لاحقاً على الحدود السعودية العراقية،وأعيد إلى حضن أبيه الداعية الجهادي السلفي البطل المغوار،وهو خطيب آخر فصيح من تلك الفصيلة النارية الدعوية الدموية التي ورطت آلاف الشبان بالموت العبثي المجنون الرخيص الذي لا علاقة له بالله،ولا علاقة لله به.

وأمـّا زعيمهم وكبيرهم الذي علمهم القتل والسحر،فالله وحده هو الذي يعلم بأي وكر وكهف يقبع في جبال تورا بورا بعد أن فر مذعوراً،مع أمير المؤمنين وخليفة الله الملاّ عمر،أمام جنود الصليبيين الملاحدة الملاعين الكفار حين اجتاحوا أفغانستان،وقوّضوا (دار الخلافة و الإسلام) هناك.

آن لهذه الدول،والأنظمة المتحالفة مع جماعات الموت والإرهاب،وللمجتمع الدولي عامة يستفيق على خطر الدعاة وأن يستصدر قوانيناً وتشريعات دولية صارمة وعابرة للحدود تحرّم،وتجرّم الدعوة إلى الموت والقتل والتحريض عليه تحت أية يافطة ومبررات. والحجر على كل من يردد هذا الخطاب،والتعامل مع كل داع إليه باعتباره منحرفاً ومختلاً عقلياً ويسهّل للجريمة،بكل ما في ذلك من أبعاد ومسؤوليات قانونية تضع صاحبها تحت طائلة الملاحقة والعقاب والحساب الشديد فيما يتعلق بقتل النفس البشرية المحرم قانونيا وأخلاقياً.

يتنافى سلوك أمراء الجهاد الشخصي،عموماً،مع خطابهم الموجه للعامة والدهماء والمغرر بهم والمضلَّلين،ومع ما نراه منهم من بطولات وعنتريات فارغة سرعان ما تختفي وتنكشف حين يجد الجد وتقع الفأس في الرأس. هذا السلوك يفتقر إلى أدنى مقومات الشجاعة والبطولة والالتزام،وإلى أي مضمون أخلاقي وقيمي يعرّي حقيقة هؤلاء الجهاديين الكاذبة التي تستعمل تلك العناوين والشعارات البراقة،لدغدغة عواطف ومشاعر المخدوعين والمضللين والمغرر بهم في نزالات دونكوشوتية هوجاء،لا طائل ولا جدوى منها،على الإطلاق،سوى نزف الدماء وزهق الأرواح،ولمجرد التنطع الفارغ والكسب الرخيص والاسترزاق.

وبدلاً من ذلك فشعارهم الدائم والحقيقي هو: (ربي أسألك نفسي). وليذهب الجميع إلى الجحيم والهلاك.

 

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=103275

 

إتصل بالكاتب | ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني