هل من سلفي تائب؟
الأقباط متحدون
هل من سلفي تائب؟
جورج المصرى
6 مايو 2005
طالعتنا جريدة الشرق الاوسط السعودية بخبر عنوانة "مدبر تفجيرات القاهرة تائب مخادع من الجماعة الإسلامية"
في عددها الصادر في يوم الجمعة 6 مايو 2005 العدد رقم 9656
http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=3&article=297638&issue=9656
لقد عاصرت انشاء جريدة الشرق الاوسط واصدار اول طبعتها بل زرت مقرها بمدينة جدة في شارع الستين وكان لي شرف لقاء المؤسسين الاساتذة هشام ومحمد علي حافظ في مكتبهم الانتقالي الخشبي عند حفر اساس الجريدة .. وكان المقر الرئيسي لايبعد كثيرا عن مطار جدة الدولي القديم. كان هذا اللقاء على الرغم من مرور اكثر من 25 عاما الا انه ترك في نفسي تأثير بالغ. ستتسائل عزيزي القارئ ما علاقة عنوان المقال وعن سبب تلك المقدمة.
في الواقع ان ماكان يعانية الاخوة حافظ في بداية عملهم الرائع من اضطهاد غير عادي على يد المتعصبين السلفيين المنغلقي العقول (هيئة الامر بالمعروف و النهي عن المنكر) لم يشاهدة احد ... فهؤلاء الشقيقين كانوا بمثابة الهواء النقي الذي كنت في احتياج شديد لة اثناء زيارتي السريعة لمدينة جدة لحضور مؤتمر علمي أقامتة جامعة الملك عبد العزيز برعاية ولي العهد في ذاك الوقت الامير فهد بن عبد العزيز الذي كان يمثل اشراقة امل في نسيج الاسرة المالكة السعودية وكانت الامال معلقة علية لاخراج المملكة العربية السعودية الى القرن الحادي و العشرون ووضع حجر الاساس لحرية من نوع خاص جديد يتمتع بها سكان المملكة من المتفتحين امثال الشقيقين هشام ومحمد علي حافظ. ولكن مالبث الحلم ان يضيع بعد ان مرض الملك فهد وصار ولي العهد هو المدبر ومدير شئون المملكة بل اصبح هو الحاكم الآمر المتحكم في كل كبيرة وصغيرة وتحققت نبؤة كل المثقفين السعودين انه في عهد عبدالله سيري العالم نير الاسلام الوهابي. الذي لايبراء منه انسان متي اصيب به لانه نوع من التطرف الذي يأتي بمخدر الضمائر. وكما تعلمنا من التاريخ ان الاسلام و المسلمون عانوا من الحكام وتحكمهم في اظهار اي وجه للاسلام يرغبون فيه ... وجاء الى ذاكرتي ذلك اليوم عند مشاهدتي لاحد البرامج الدينية التلفزيونية السعودية الذي يقدمة للامة شيخ متفتح اسمة الشيخ الطنطاوي (رحمة الله) ذو الوجة الملائكي و اللسان العفيف ... الذي حل فيما بعد وفاتة احاديث الشيخ الشعراوي التي أشعلت نيران الحقد و الكراهية وركب موجة الاسلام الوهابي السلفي. في تلك الحلقة المذاعة على الهواء بعد صلاة الجمعة ... بعد مقدمة البرنامج ظل الشيخ الطنطاوي صامتا جالسا في كرسية وتظهر على وجه علامات الاستياء الشديدة ... وبعد فترة صمت طالت على ما أذكر لمدة 15 دقيقة قال وهذا على ما أذكر بما معناة ... قبح الله وجهوكم كما قبحتم وجة الاسلام ... وحكي قصة بعض الاجانب الذين قبلوا الاسلام وحضروا لقضاء مناسك الحج وقبل نهاية المناسك طلبوا من الشيخ الطنطاوي وهو كان المضيف لهم بأن يرحلوا وبسرعة بل اصروا على السفر في نفس اليوم ونفس الليلة ... وحاول جاهدا شيخنا الجليل معرفة السبب من ضيوفة الا انهم ابوا ان ينطقوا بحرف واصروا على السفر وعلى حد ذاكرتي ان المطارات وحركة الطائرات تمنع اثناء مناسك الحج في ذاك الوقت فما كان منه الا انه ارسلهم بالسيارات الى مطار عمان وعادوا من حيث اتوا ...
وبعد حوالي اسبوع وصلت رسالة الى الشيخ طنطاوي يقول فيها احدهم ... نأسف لعدم تكملة مناسك الحج لاننا قررنا الرجوع عن تلك العقيدة و السبب بأختصار هو مارأينا وما حدث لنا في داخل الحرم المكي الشريف وكيف عوملت نسائنا لاننا لانستطيع ان ننسب الى مثل هؤلاء البشر لامن قريب او بعيد.
في الخبر المنشور ان مخطط عملية الازهر وعملية ميدان الشهيد عبد النعم رياض و السيدة عائشة هو الارهابي الاصولي المفرج عنه أكرم محمد فوري بعد اعلان توبتة عن المفاهيم الخاطئة السلفية الوهابية وان هذه الجماعة بدأت نشاطها بتعليمات من جهات معينة؟ ولم تعلن الجريدة عن تلك الجهة؟
تلك الواقعة السابقة وملابسات حديث الشيخ الطنطاوي و جريدة الشرق الاوسط أعادت بي بالذاكرة عند سؤالي للاخوين حافظ عن رد فعل ماقام به الشيخ الطنطاوي وعن التأثير السلبي في نفوس الشباب السعودي ومستقبل المملكة بعد تولي الامير عبدالله قائد الحرس الملكي ووزير الداخلية على ما عتقد في ذاك الوقت لمقاليد الحكم ... فقال الاخويين لانطلب من الله رد القضاء انما اللطف فية ... لانه لايوجد شيء اسمة سلفي تائب ...
على الرغم من ان تلك الزيارة مر عليها اكثر من 25 عام كنت اعتقد ان عدم التعصب و التحضر هو التطور الطبيعي للانسان في كل مكان ولكننا جميعا نرى بتنا جميعا آسرى الارهاب و التعصب ... وللاسف لاتجد اي اشارة تعطيك آمل في التخلص من كل هذا التعصب و الضغينة وتجد ان التعصب بدئ يأخذ صور جديدة واصبح التعصب طريقة حياة وخطوات يمشي فيها جميع الاجيال ففيروس التعصب اصبح قوي متعطشا لدماء الاحرار في جميع انحاء العالم.
الم يحن الوقت للتخلص من كل هذا التعصب ووضع الاديان في مكانها الطبيعي كوسيلة للتخاطب بين الخالق و المخلوق ومنع اتخاذة كوسيلة لشق الاوطان وتدمير العلاقات الانسانية. حان الوقت ان تخلع مصر التعصب من بين ابنائها وتعود مصر الحضارة تشع العلم و الحضارة في انحاء العالم بدلا من الارهاب ... فحكومة مصر هي الفلاح الغبي الذي زرع الشوك في حقل الحنطة... سامحكم الرب فأنتم سبب كل هذا الخراب.

Wapher
del.icio.us

