السياسة الخارجية الرشيدة
Salah AL Ansari Blog
Friday: 07 September 2007
السياسة الخارجية الرشيدة
تعودنا على غوغائية الشارع العربي منذ أمد بعيد،منذ مسيرات واضرابات التضامن مع الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني من الخمسينيات ولغاية نهاية الثمانينات ومرورا بالمظاهرات العربية المؤيدة لصدام لاحتلال الكويت عام 1990 ونهاية بالمظاهرات العربية مرة اخرى ضد الأمريكان لتدخلهم في سحق نظام صدام عام 2003،تعودنا على غوغائية المواطن العربي سواء في مسيارته في الشوارع أو في الصحف العربية الفاقدة للمصادقية ولأبسط مظاهر حرية التعبير!!
ومن المعروف لدى الجميع أن التجمعات والمظاهرات ممنوعة في جميع الدول العربية سواء في الأنظمة الشمولية الديكتاتورية أو في الأنظمة شبه الديموقراطية - بالطبع لاتوجد دولة عربية واحدة بها حرية او ديموقراطية كاملة - فلهذا فان أي مظاهرة سواء كانت على شكل مسيرات في الشوارع او على شكل "مقالات" مسعورة في الصحف فإنها لا بد أن تكون موجهة ومأمورة من جهات رسمية او غير رسمية تمثل حكومة هذه الدول.
وبالتالي فان الهجوم المقيت التي تشنه الآلة الاعلامية المصرية على الكويت بسبب تعذيب "عدد 2" من مواطينها لدى المباحث الكويتية،هجوم مقصود لإبتزاز "الطوفة الهبيطة" الكويت.
وذكرت كلمة "عدد 2" لأن المواطن في الدول العربية مجرد رقم حاله حال أي "خروف".
الكويت "عوّدت" الدول العربية على ابتزازنا في الرايحة والجاية،من خلال انتهاج سياسة طأطأة الرؤوس و"الهون أبرك مايكون" منذ نصف قرن تقريبا وحتى الآن. رغم أننا كنا نظن من خلال وقفة الشعب الباسلة وبطولات أهل الكويت أثناء الغزو العراقي عام 1990 ان سياسة الابتزاز لن تجدي مع الكويت بعد الآن.
وماهي الا ايام قلائل وتعود "حليمة لعادتها القديمة" من خلال هجوم ما يمسى دول الضد "السلطة الفلسطينية والأردن واليمن والسودان وليبيا وتونس والجزائر!!" على الكويت في اعلامهم طلبا بإعادة العلاقات وتعويضهم ماديا عن خسائرهم بسبب نزوح ابناء جلدتهم عن الكويت،وفعلا أبقت الكويت ارصدتها في البنوك الاردنية وزادت من ارسال ابنائها الى الجامعات الاردنية واستمرت في دفع رواتب الراحل عرفات وجوقته واستمرت في دعم حكومة البشير ودعم كل من تونس والجزائر،حتى في تطاول المجنون القذافي علينا في كل لقاء تلفزيوني او صحفي لم ترد الكويت عليه بتاتا!
وأيضا لا ننسى التنازل للشقيقه الكبرى السعودية عن حقول الدرّة واجزاء من المياه الأقليمية،في حين تقاتل دول أخرى عن بكرة أبيها للدفاع عن شبر من ترابها او مياه وطنها المقدّس،هذا غير العقود والتسهيلات لماما أمريكا ولولا الله ثم بعض الشرفاء سواء في مجلس الامة او غيره لحولت أمريكا ثلث مساجدنا الى كنائس والثلث الآخر لأديرة لليهود.
وحتى سوريا ولبنان لم نسلم من اعلامهما،وأما مصر فحدّث ولا حرج فاسطوانة "احنا اللي حررناكم" مازالت تعزف نشازها في كل مرة تحتاج الحصّالة المصرية لمن يملأها.
فهذه السياسة أيها السيدات والسادة جرّت على الكويت ومواطنيها الويلات،وهذه السياسه هي التي جرّأت المقبور صدام علينا عام 1990 وجرأت أبواق - أجلكم الله - كعبدالباري دولار ومصطفى بكري ومحمد المسفر علينا. رغم أن دول أخرى أقل من الكويت تعدادا ومالا وأقدمية كدولة معترف بها أمُميا لا ترضى أن تعطي الدنية بل تدافع عن كرامة مواطينها بكل شراسة. ولا أعلم الحقيقة متى سيتغير هذا الأمر لأن الكثير من السياسات سواء الداخلية أو الخارجية في كويتنا بحاجة الى "نفضة" بل تحتاج الى تغيير جذري.
وأما قضية الاعتداء على الشابين المصريين فهي كلمة الحق التي اريد بها باطل،فنحن نرفضها جملة وتفصيلا،الشعب الكويتي يرفض التعذيب والاعتقال التعسفي الجائر سواء للمصري او للبنغلاديشي أو لأي جنسية أخرى لأنه ببساطة يرفضها على نفسه،وليست لدينا أي مشكلة مع أي جنسية تعيش على أرضنا مادامت تحترم القوانين وتحترم العادات والتقاليد،فلم نسمع ان قام مواطن كويتي بالتهجم على مقيم مصري كان أو سوري أو ايراني أو هندي دون أن يقتص منه القانون،ولو كانت هذه الجنسيات أو غيرها تلاقي الظلم والقهر في بلدنا لما تقاتلت في بلدانها في سبيل الحصول على فيزا لدخول الكويت للعمل فيها!!
فقليلا من العقل أخوتنا العرب،رأفة بكم وبنا فنحن في مركب واحد،ويا حكومتنا الرشيدة "منك لله" كرامة الكويتي في رقبتك.
http://salahalansari.blogspot.com/2007/09/blog-post_5878.html

Wapher
del.icio.us


