حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

شبكة قنوات المناهل.
قناة SEX العالمية - قناة هديل الصوتية - قناة الحقيقة القطرية - قناة شهيد كربلاء (ع) - قناة الفضيلة الرمضانية - قناة اقرأ التعليمية - قناة العـــ 3 ـــرب - قناة المسلمين العالمية Channel Muslim's World

14/04/2008 GMT 1

السعودية والخليج ومتطلبات التغيير «2»

2007-2010hassan @ 12:54

 

قناة المسلمين العالمية Channel Muslim's World

 

السعودية والخليج ومتطلبات التغيير «2»

ماهر العبد الله

05 - 10 - 2007

 

1103791690.jpg

اختتم قادة الدول الخليجية الست قمتهم دون التوصل الى تسوية الخلاف السعودي - البحريني

 

البحرين كتابع للسعودية:

وتبرز هنا البحرين تحت حكم آل خليفة كدولة تابعة للسعودية سياسياًً.

والبحرين قد وقعت في أحضان السعودية منذ سنين خلت منذ 30 عاماً عندما قررت السعودية أن تمد البحرين بحوالي 30 ألف برميل نفط من حقل النفط «أبو سعفة» لدعم الموازنة البحرينية وهو حقل يقع في المياه الإقليمية بين البحرين والسعودية حيث تعطي السعودية البحرين ثلثي إنتاجه.

ولكن هذا الدعم لم يغطي عجز البحرين ولا دفع بعجلة الإقتصاد البحريني للأمام.

كما أدى لإنفجار المشكلة الحدودية بين قطر والبحرين لزيادة موازنة الدفاع لقفزة كبيرة حيث تحول الرقم إلى 100 مليون دينار بحريني «مليار ريال سعودي».

مما أدى لوقوع البحرين تحت ضغط إقتصادي جديد وأوقعها تحت القبضة السعودية بشكل دائم.

وأهمية البحرين بالنسبة للسعودية تكمن في جعلها منفذ للتنفيس عن الضغط الديني في السعودية ومخبر تجارب سياسية ومجسات سعودية للنبض الشعبي الشيعي.

فالبحرين بغالبيتها الشيعية خلقت للحكومة السعودية المبرر الكافي للرأي العام الوهابي لعدم التدخل في قضايا الفساد الأخلاقي في البحرين فساعدت بذلك على إمتصاص الضغط الإجتماعي الشيعي.

وقد حاولت حكومة البحرين أن تحاكي النموذج السعودي في قمع الشيعة وتذويبهم لتثبيت حكمهم.

فعملت بطريقة مشابهة لأسرة آل سعود في تحويل البحرين من النموذج العراقي إلى النموذج السعودي،فآل خليفة سيطرت ونهبت أراضي ومزارع ومناطق شاسعة،كما أنها تعيش في مناطق السنية وهي الأقلية الدينية في البحرين والتي تتمتع بحالة عمرانية وخدمات مدنية عالية على حساب المناطق الشيعية.

والأمراء وأبنائهم يسيطرون على مجمل المناصب التنفيذية العليا وصولاً لمنصب مدير الجامعة.

وفي محاولتهم لسعودة البحرين،قامت الحكومة البحرينية بتجنيس أعداد هائلة جداً من السنة «مصريين،أردنيين،إيرانيين،فلسطينيين،هنود،باكستانين،سعوديين» وفي خلال عامي 2001 و 2003 تم تجنيس أكثر من 200,000 ألف سني في البحرين ليقابلوا نصف مليون شيعي.

فمع بداية الثورة الإيرانية ضغطت وشجعت السعودية البحرين على إبعاد الشيعة عن الحياة السياسية والإقتصادية وعدم إشراكهم في القطاعات الأمنية والعسكرية،وبدأت العمل معها بشكل دؤوب على تغيير الديموغرافية الشيعية. ومع أن الثورة الإيرانية قد توقف تصديرها،فإن تصدير الوباء السعودي لم يتوقف وأستمر ...

 

البداوة في الخارج:

الشئون الخارجية كانت هي الأخرى تقع في نفس نسق وسياسات القبيلة،فدول الخليج كانت تعلم أن ثرواتها النفطية ستجعلها محط أنظار العالم ومطامعهم.

فكانت في حركتها السياسية أشبه برقاص الساعة متجهة لعملاقين الخليج إيران والعراق تارة وعملاق أفريقيا مصر تارة أخرى. فدول الخليج محاطة بدول لها وزن حضاري وتاريخي في المنطقة لا يمكن تجاوزه بأعدادها السكانية القليلة والمتخلفة علمياً وعسكرياً.

فاليمن مثلاً يتجاوز في تعداد سكانه مجموع تعداد سكان الخليج بمرتين ولا يمكن تجاوز مصر بثقلها العربي الكبير أو العراق بثرائه النفطي وقوة جيشه وتعداد سكانه وحضاراته المتعددة.

وهناك إيران الدولة الشيعية الموالية لأمريكا «في زمن حكم الشاه» والتي كانت تستطيع أن تدخل في حرب مع دول المنطقة مجتمعة وتطويها لصالحها بسبب تفوقها العسكري والعلمي الذي يفوق بعشرات السنين العراق نفسه.

ألا أنه بعد توقيع مصر لإتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل وطردها من جامعة الدول العربية من قبل العراق في سنة 1979 ثم دخول العراق في حرب مع إيران سنة 1980 خلق فرصة ذهبية لا تتكرر للسعودية لتصبح المهيمن الجديد على الدول العربية والإسلامية على الطراز البدوي مستغلة في ذلك حلفها الإستراتيجي والديني مع الولايات المتحدة والحلف الأطلسي بعد غياب إيران من الساحة.

إذ إنتقلت العلاقة السعودية الأمريكية من علاقة تبادل المصالح بين البلدين لعلاقة الحلف الإستراتيجي واللوجستي،استعملت السعودية العصا الأميركية في ممارسة دورها الأبوي وفرض توجهاتها السياسية على شقيقاتها الصغرى في منطقة الخليج العربي.

وامتد النفوذ السعودي لأخذ دور فاعل في رسم السياسة العربية ليصل إلى باكستان وأفغانستان،مشكلة بذلك قاعدة دعم متقدمة للولايات المتحدة التي لعبت دور الحارس للسعودية من أي أخطار خارجية قد تهدد أمنها «بالذات في صراعها مع الأتحاد السوفتي فترة الحرب البارده»،وقد اتسمت تلك العلاقات بالرسوخ والتميز.

وقد أنفقت الدولة ميزانية هائلة للهيمنة السعودية الجديدة،منها تدعيم القطاع العسكري بالدرجة الأولى «أكثر من 1,6 ترليون دولار صُرف في هذا القطاع وهي أكبر دولة في مجال التسلح في الشرق الأوسط بعد إسرائيل» كما قامت بالسيطرة على وسائل الإعلام العربية ودخولها أو التأثير فيها خصوصاً بعد حرب الخليج الثانية عن طريق إدخال الرأسمال السعودي فيها،أو إنشاء صحف ومجلات وإذاعات جديدة ترفيهية وإخبارية ودينية،وشراء ولائات وذمم عدد هائل جداً من الكتاب والإعلاميين وأصحاب المدارس الفكرية حتى صار الإعلام السعودي إمبراطورية هائلة ومتشابكة يصعب فكها.

كما أنها قامت بقيادة الخط الديني السني فرصدت ثالث أكبر ميزانية في الدولة في هذا المجال عن طريق ضخ المال السعودي لإنشاء المدارس الإسلامية والعامة والمساجد وجمعيات الدعوة الإسلامية حول العالم ودعم الحركات الوهابية في الدول العربية «بناء حوالي 1700 مسجد حول العالم تصل تكلفة بعضها لـ 35 مليون دولار»،كما أنفقت أموالاً طائلة لشراء ولاء الدول المجاورة «أكثر من 670 مليار دولار هو مجموع الأموال المنفقة على الدول العربية».

فغياب الدول التاريخية «مصر،إيران،العراق» عن الساحة العربية والإسلامية مع دعم أمريكا المطلق للدولة السعودية لوقف تصدير الثورة الإيرانية والشيوعية في المنطقة سهل التحرك السعودي حول العالم وقوى الحركات الوهابية في الدول العربية والإسلامية.

 

الهيمنة السعودية ودول الجوار:

لقد تمكنت الدولة من تحقيق قوة سياسية هائلة على الأسس الإقتصادية لا العسكرية،فرؤوس الأموال الخليجية أصبحت عابرة للقارات والدول وأصبحت الكثير من المشاريع والبنوك مرهونة برؤوس الأموال السعودية.

ولعل المواطن العربي يدرك مدى هذا الدور السياسي القائم على القاعدة الإقتصادية،كما حدث في باكستان على سبيل المثال حيث كانت السعودية أول محطة للرئيس الجديد «برويز مشرف» لخلع الشرعية عليه ثم توجه لواشنطن بعد ذلك،كما أن قرار عقد الجامعة العربية أو المؤتمر الإسلامي لا يتم إلا بعد مشاورة السعودية فيه كدولة إسلامية وعربية كبرى.

أما من ناحية ثقل السعودية في منطقة الخليج فيكفي القول بأن السعودية تشكل 70% من إجمالي السوق الخليجية لأي منتج «ياباني،أوروبي أو أمريكي»،وأن المنتجات السعودية تشكل أكثر من 85% من إجمالي المنتجات الخليجية الصناعية «البلاستك،المواد الصحية،الأجهزة الكهربائية الخ ...» والمنتجات الزراعية والإستهلاكية والغذائية.

كل هذا جعل آل سعود في الرياض يتمتعون بواحدة من أقوى القوى المركزية في العالم،تتفاعل وتتحرك بعدة محركات قوية إستطاع أن يغيب الغضب العربي مع أنها لعبت دور شبه معدوم حيال الأزمة الفلسطينية ومكنها الإقتصاد من تركيع الكثير من المقاومين لها.

وللحفاظ على هذه الهيمنة عملت الدولة على إزالة وقمع أي تهديد لهيمنتها في المنطقة.

فقد كانت الدولة تعارض سياسياً وبشدة إندماج اليمنيين وتوحدهما في دولة واحدة.

وعملت الحكومة السعودية وإستخباراتها على إذكاء العداء بين قبائل اليمنية المتحاربة ودعمها بالسلاح والمال.

كما عملت على توتير العلاقات بين أمريكا واليمن لعلم آل سعود بأن اليمن يحتوي على حقول نفط وإحتياطي هائل جداً.

فإندماج اليمن وتحسن علاقاته بالولايات المتحدة الأمريكية يعني قيام دولة بتعداد 40 مليون نسمة لها مطالب تاريخية بأراضي قهرتها الدولة السعودية.

وأيضاً حرصت السعودية على توتير العلاقات أو إبقاء التوتر قائم بين إيران وأوروبا بشكل عام وأمريكا بشكل خاص.

وبهذا ضمنت السعودية توازن عسكري - سياسي نوعي مع إيران وكذلك الحال في العراق.

ولعل إصرار السعودية على إقحام الشيعة في تفجير الخبر 1996 هو مثال واضح فقد كان وراءه ثلاثة أهداف: أنها بلصق التفجيرات بالشيعة تعطي إنطابعاً لدى الأمريكيين أن المنفذين في الواقع هم مجرد أقلية دينية متشددة معروفة بالكراهية لأمريكا وما هم إلا إمتداد لقوى إيران ولا تمثل رأي الشعب السعودي والهدف الثاني كان لإدخال إيران على الخط والعمل على رفع حالة التوتر بين البلدين وبالتالي تعزيز دور السعودية في المنطقة كمجابه عنيد لإيران والهدف الثالث تشجيع ودعم فكرة إبقاء العراق بعيد عن الغالبية الشيعية مستقبلياً.

ألا أن الولايات المتحدة رفضت نتائج التحقيقات السعودية وبرئت المحكمة الأمريكية «هاني الصائغ» المتهم الرئيسي في هذه الأحداث مع إصرار أكثر من محلل سياسي أمريكي على براءة الشيعة من هذه التهمة مستدلين على أمور عدة أهمها ما أعقب هجوم الخبر من سلسلة هجمات في الداخل السعودي والخارج تحمل نفس البصمات وتثبت تورط الوهابية فيه.

كما أنه السياق الزمني الذي جاء التفجير بشكل يمكن وضعه مع سياق المرحلة،إذ جاء بعد تهديدات ومعارضة الواهبية الواسعة لتواجد اليهود والنصارى على أراضي شبه الجزيرة العربية أبان حرب تحرير الكويت.

وهو السبب الرئيسي وراء مطالبة أمريكا بفتح التحقيق أكثر من مرة في تفجيرات الخبر وتسليم القضية لمباحث الفدرالية الأمريكية الـ FBI وقد رفضت السلطات السعودية أن تشرك المباحث الفدرالية الأميركية بالتحقيقات أو استجواب المتهمين،وهو ما أثار استياء السلطات الأميركية.

 

للحديث تتمة في الجزء القادم...

 

http://www.rasid.com/artc.php?id=18593

 

التعليقات

ليس هناك تعليقات »

ترك تعليق


<a href> <em> <blockquote> <strong> <cite> <code> <ul> <li> <dl> <dt> <dd>

إتصل بالكاتب | ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني