الوهابية ... عقائد يهودية. ج2
شبكة قنوات المناهـــ 2008 ـــل.
شبكة صوت السلام
الوهابية نازية العصر الحديث
الوهابية ... عقائد يهودية. ج2
19 ربيع ثاني 1429 - 25 أبريل 2008
بسم الله الرحمن الرحيم
إِنمَا يَفترِي الكذِبَ الذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ
كلما تعمقت أكثر في تاريخ وعقائد وفقه هذه الفرقة المنسوبة للمسلمين،بل التي جعلت الإسلام ماركة حصرية لها فهي فقط تملك حقوقه وامتيازاته الحصرية،كلما ازدادت دهشتي لأمور منها: مدى هشاشة وسطحية المعتقد الذي يقيمونه حجة إضافة لآرائهم المبنية على خلفيات غير محددة وأصول غير ثابتة،الجهل الذي أطبق وأحكم قبضته على علمائهم قبل أتباعهم،ثم كيف أنهم يتساهلون بإطلاق الألقاب لسلفهم والنعوت والصفات وكثرة البذاءة اللفظية مع موجة شديدة ومركزة من قلة الأدب التي يوجهونها لخصومهم من دون سبب – رغما ان رجل الدين عليه أن يتحلى على الأقل والظاهر بالذوق والأدب -،وكل أعلامهم شيوخ محدثين فقهاء مؤلفين دائما سريعي الحفظ مظلومين مضطهدين ..... إلخ. والهدف كل الهدف من كل توجاهتهم هو خدمة مجانية للمستعرب الحاكم خادم بلاط الشيطانين الأكبرين،للنيل من الأمة الإسلامية وجعلها تخوض حربا ضروس فيما بينها على أمور فقهية مذهبية عقائدية لا تؤذي إيمان الرجل ولا تنتقص من رجولته تحت شعار (تصحيح الإعتقاد) ولعمري متى اختل الإعتقاد؟ وبخانة من يصب تمذهبنا وتحزبنا وقبليَّتنا إلى آخر مافينا من أمراض سرطانية مستشرية منذ ماقبل سايكس بيكو الذين أسسوا الدول العربية على ما هي عليه اليوم من جغرافية.
فمن تصحيح الإعتقاد عندهم أن: [لا يجب أن تقول "سيدنا محمد"]،بل قل "محمد"،ولا يجب أن تكتب في أي مكان،مسجد أو صحيفة أو صورة أو رسم،"الله ... محمد"،و(كالعادة يا سادة) حديث موضوع مختلق لا أصل له ولا فصل وهذا شرك بالله. فإذا أعرضنا عن تاريخ وكيفية النشأة للوهابية،وأعرضنا عن تاريخ شيخ الإسلام ابن تيمية،والشبهات والتهم المثارة حول الشخصيتين،البيئة التي نشأت فيها دعوى مجدد الإسلام وانتشرت منها متخلفة غير مثقفة،فلا عجب للسطحية في كل شيء لأن ذلك يمثل فائق الإبداع الفكري عند أهل نجد لعدم الدراية والثقافة،تنازلا عن بقية المسلَّمات التاريخية التي لا يمكن إنكارها وسوف أتعرض لبيان تفصيلي حول هاتين الشخصيتين بالتحديد بكثير من الإطناب لاحقا بحيادية كعادتي. وإلا فما معنى ان لا نجد تفسيرا للقرآن الكريم كاملا لمجدد الإسلام الذي يفسر آية بكلمتين،وقد فسر من الآيات ما يستدل به "بحسب تفسيره" على صحة اعتقاده. ثم شيخهم مقبل الوادعي كتب رسالة طويلة "الصواعق في تحريم الملاعق" فما جاء بالملاعق للدين؟؟؟.
وهل الأكل بالملعقة كفر؟ ألم يكن من الأولى صرف الأموال لطبع تلك الوثيقة التاريخية المهمة للبشرية إلى فلسطين؟ عفوا نسيت تنازل عبد العزيز عن فلسطين وبخط يده. وأنا أكتب هذه السطور قفز إلى بالي طرفة حصلت معي في باكورة شبابي حيث كنت أقيم مع صديقي الفلسطيني في مخيم برج الشمالي - صور لأعينه بأمور التحضير للإمتحان الرسمي،وكنا نتقاسم الوقت تارة في منزلي وطورا في منزله. فاجأني مرة وعلى سكرى في منزله - حيث كنا نتعاطى المنكر وقتها الذي تقوم جهات خيِّرة حريرية بإدخاله للمخيمات الفلسطينية - بشريط كاسيت لكاظم الساهر فيه أغنية "زيديني عشقا زيديني" على ما أذكر،وأخذ يضحك عليَّ قائلا: "لقد سرق من قصيدتك العصماء"،فأخذت أضحك على نفسي. كان سابقا قد طلب مني كتابة قصيدة لحبيبته وكنت قد ضمنتها مقتطفات من قصيدة الراحل نزار قباني رضي الله عنه،وهو لم يذاكر لنزار وأنا كنت مدمنا عى نزار،فافتضحني الله بزيف قولي بعد زمن قصير وما لم يتبادر بذهني أنه وأنها لن يقرؤوا تلك القصيدة،فجاء الرد و بكاسيت.
وهذا حال كل من حاول تزييف وتزوير وتحريف التاريخ،لم يكونوا يعتقدوا ان التطور الذي سيحصل للكون سيمكن لأحدنا الحصول على مئات المراجع بدقائق،بينما كان الأمر يتطلب سنوات طويلة للبحث والتدقيق في كل شيء ويا ليتهم كتبوا لله لا للسلطان والهوى. ومرة أخرى قال لي صديق فلسطيني آخر: "منع الحريري عنا المُلوُخِيّة" أجبت: "لا يا زلمي ليه؟" قال: "آل فيها حديد ممكن نستعمله لتحصين المخيمات"،"كيس من السيمنت أو لوح زينك لسطح بيت ممنوع إدخاله". نعم هذه من سياسات الإذلال التي تمارسها حكومتنا اللبنانية الموقرة المدعومة من السعودية،بحق الشعب المظلوم المجاهد الذي لا ذنب له سوى أن "العرب" كحكام ولاحسي نعالهم ومقبلي فخذتي أرجلهم باعوا فلسطين. يقول تعالى في كتابة الكريم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) إن قول الحق والخير يصلح الأعمال ويغفر الذنوب ولا يمكن أن يكون بغير طاعة الله المقترنة بطاعة رسوله إذ لا طاعة لله بمعصية الرسول. ثم يأمرنا الله بتقواه وبأن نكون مع الصادقين (يَا أَيهَا الذِينَ آمنُوا اتقُوا اللهَ وَكُونوا مَعَ الصادِقينَ) فإذا كذبنا نورث مرضا في قلوبنا (في قلوبهمْ مرَضٌ فزَادَهمُ اللهُ مرَضاً وَلهُمْ عذَابٌ أَلِيمٌ بما كَانوا يَكذِبونَ) وأين يضعنا ذلك؟ (وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ) إذن الكذب من خصال المنافقين قال رسول الله ص: (عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً) التشويش على عقائدنا الصحيحة عبر أدوات إرتدت زي العلم لتخدم السلطان وترهيبنا بالكفر،هو وسيلة ضرب الإسلام من الداخل،فيبقى المسلمون يتنازعون على أمور عقيدتهم،والحاكم مستبد ببعض الشيء والعدو يستبيح كل شيء. وحتى لا أطيل الديباجة إليكم زبدة الكلام: الإنجيل المتداول والتوراة المتداولة غير محرفين برأي ابن تيمية:
- كتاب "الفرقان بين الحق و الباطل" تأليف شيخ الإسلام إبن تيمية،ط دار إحياء العلوم بيروت: طبعة الثالثة 1987 ص128 - 129: "... ثم من هؤلاء من زعم أن كثيراً مما في التوراة و الإنجيل باطل ليس من كلام الله،ومنهم من قال بل ذلك قليل،وقيل لم يحرف أحد شيئاً من حروف الكتب إنما حرفوا معانيها بالتأويل،وهذان القولان قال كلا منهما كثير من المسلمين و الصحيح القول الثالث وهو أن في الأرض نسخاً صحيحة و بقيت إلى عهد النبي صلى الله عليه وسلم ونسخاً كثيرة محرفة ومن قال إنه لم يحرف شيئ من النسخ فقد قال ما لا يمكن نفيه". أقول هذا ما لم أقف عليه في كلام احد من العلماء بل مجمعون على أن النسخ المتداولة محرفة نصا وتأويلا والنسخ الصحيحة لم تكن موجودة بين أيدي الناس على عهد الرسول بل الأحبار،ويكفيك أن بعض الطبعات تختلف عن الأخرى.
- مجموع فتاوى ابن تيمية المجلد 13 "التفسير" فصل في تحريف الإنجيل ص30: "... ثم من هؤلاء من زعم أن كثيرًا مما في التوراة أو الإنجيل باطل ليس من كلام اللّه،ومنهم من قال: بل ذلك قليل. وقيل: لم يحرف أحد شيئًا من حروف الكتب،وإنما حرفوا معانيها بالتأويل،وهذان القولان قال كلا منهما كثير من المسلمين. والصحيح القول الثالث،وهو أن في الأرض نسخًا صحيحة،وبقيت إلى عهد النبي صلى الله عليه وسلم،ونسخًا كثيرة محرفة. ومن قال: إنه لم يحرف شيء من النسخ فقد قال ما لا يمكنه نفيه،ومن قال: جميع النسخ بعد النبي صلى الله عليه وسلم حرفت،فقد قال ما يعلم أنه خطأ،والقرآن يأمرهم أن يحكموا بما أنزل اللّه في التوراة والإنجيل،ويخبر أن فيهما حكمه،وليس في القرآن خبر أنهم غيروا جميع النسخ". إذن شيخ الإسلام يؤكد بتناقض صحة التوراة والإنجيل المتداولة بأنهما صحيحين ولا يمكن إنكار ذلك بحسب قوله.
- "الفرقان بين الحق و الباطل" يقول إبن تيمية: "و لهذا لما ذكروا المقالات الباطلة في الرب جعلوا يردونها بأن ذلك تجسيم كما فعل القاضي أبو بكر في هداية المسترشدين و غيره،فلم يقيموا حجة على أولئك المبطلين،وردوا كثيراً مما يقول اليهود بأنه تجسيم. وقد كان اليهود عند النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة،و كانوا أحياناً يذكرون له بعض الصفات كحديث الحبر،وقد ذم الله اليهود على اشياء كقولهم إن الله فقير،وإن يده مغلولة،وغير ذلك،ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم قط إنهم يجسمون،ولا إن في التوراة تجسيماً،ولا عاب عليهم بذلك،ولا رد هذه الأقوال الباطلة بأن هذا تجسيم". إذن يرد شيخ الإسلام على الله لأنه لم ينفي في القرآن ما ورد في االتوراة من تجسيم ليثبت عقيدته بالتجسيم.
- الرسالة التدمرية 87: يقول شيخ الإسلام "..... ولهذا لمّا كان الردّ على من وصف الله تعالى بالنقائص بهذه الطريق طريقاً فاسداً،لم يسلكه أحد من السلف والأئمة،فلم ينطق أحد منهم في حق الله بالجسم لا نفياً ولا إثباتاً،ولا بالجوهر والتحيز ونحو ذلك ... لأنها عبارات مجملة لا تحق حقاً ولا تبطل باطلاً ... ولهذا لم يذكر الله في كتابه فيما أنكره على اليهود وغيرهم من الكفّار ما هو من هذا النوع،بل هذا هو من الكلام المبتدع الذي أنكره السلف والأئمة....." إذن شيخنا شيخ الإسلام يرى أن لا يحق لمؤمن أن ينفي عقيدة التجسيم عند اليهود وإن فعل يقال له: "لم تبطل باطلاً ولم تحق حقاً بل سلكت طريقاً فاسدة وخالفت السلف وأنت مبتدع" كما أن الرد على من وصف الله بالنقائص لا يكون بنفي الجسمية لأنه طريق فاسد. هذه من المسلَمات الآن أنه يوافق اليهود بعقيدتهم بالتجسيم ونسب الصفات.
- الجوارح إلى الله جلَّ جلاله وانه لا يجب إنكارها،وما لم يجب إنكاره عندها يتحصَّل ثبوته،كما أنه يؤكد صحة الكتب التداولة بين الناس على أنها التوراة أو الإنجيل .. ومما تقدم سابقا في ج1 "القول والأخذ على الظاهر بما نسبه لنفسه جلَّ جلاله" كالعين والوجه والساق والإستواء واليد.....،أما اليد فاختلف المتمسلفون فيها: "فالذين قالوا أنها يد شمال ويد يمين فهم كفار مبتدعة لأنه سبحانه أجَّل من أن يكون له شمال بل هما حتما يمين" .. ولولا السجالات والثورات الكلامية الحوارية التي قام بها مناهضوه في عصره من شافعية ومالكية وحنبلية التي نصت شذوذه عنهم،ربما لأورد في مؤلفاته ماكان يخفيه صراحة،وإلا فما معنى تبنيه لعقائد المجسمين والحث على قراءتها على أساس "أن فيها سنة السلف الصالح" ومتابعوه "الوهابية" في يومنا هذا لازالوا يطبعون تلك الكتب وينشرونها!.
ولإثبات التهمة عليه أكثر في إيمانه بالتجسيم من غير كتبه هي شهادة الشهود من معاصريه عليه ومنهم من كان منخدعا به بداية الأمر كـ الذهبي الذي عظمه وفخمه بداية ثم أرسل له "الرسالة الذهبية" ناصحا له لما خالف به "إجماع الأمة" والقرآن والسنة. هكذا يبدأ بث السموم في المعتقد الإسلامي ومن داخله بهدف هدم أبنيته واحدا واحدا فيصبح المسلمون على غير الإسلام من حيث لا يدروا،كيف لا وقد جندت قوى الظلام كل ما تملك من مال وإعلام ورجال في نشر هذا الفكر وتصدير "المجاهدين" إلى جميع أنحاء العالم ليقتلوا المسلمين! بوسائل بدائية ومنها عصرية متطورة ذبحا وتفجيرا ونسفا للمساجد وقبور الأولياء والأعراس والمقاهي ...
مما قالت اليهودية: سفر التكوين الاصحاح الأول الرقم "26 - 28 ": "و قال الله نعمل الإنسان على صورتنا على شبهنا... فخلق الله الإنسان على صورته على صورة الله خلقه ذكرًا و أنثى خلقهم" سفر التثنية الاصحاح " 4" الرقم "15 - 16": "فإنكم إن لم تروا صورة ما في يوم كلَّمكم الرب في حوريب من وسط النار لئلا تفسدوا وتعملوا لأنفسكم تمثالا منحوتاً صورة مثال ما شبه ذكر أو أنثى".
مما قالت الوهابية: - كتاب "التوحيد" لابن خزيمة: ص156 يقول: "ثم يتبدّى الله لنا بصورة غير صورته التي رأيناه فيها أول مرة،وقد عاد لنا في صورته التي رأيناه فيها أول مرة فيقول أنا ربكم". الكتاب ط دار الدعوة السلفية تعليق محمد خليل هراس. - كتاب "عقيدة أهل الإيمان في خلق ءادم على صورة الرحمن": في ص16: "قال ابن قتيبة: فرأيت في التوراة: إن الله لما خلق السماء و الأرض قال: نخلق بشرًا بصورتنا". الكتاب تأليف حمود بن عبد الله التويجري،طبعة دار اللواء في الرياض. ص17 : "و في حديث ابن عباس: إن موسى لما ضرب الحجر لبني إسرائيل فتفجَّر و قال: اشربوا يا حمير فأوحى الله إليه: عمدت إلى خلقٍ من خلقي خلقتهم على صورتي فتشبههم بالحمير،فما برح حتى عوتب". همسة1: من يكذب على أنبياء الله ماذا يكون؟ ومن يكذب على الله أنه خلق بني إسرائيل على صورته ماذا يكون؟ ص27: "قال رسول الله: فإن صورة وجه الإنسان على صورة وجه الرحمن" يكذبون حتى على رسول الله ص40: قال رسول الله "إن الله خلق الإنسان على صورة وجهه الذي هو صفة من صفات ذاته" العاقل تكفيه الإشارة والله من وراء القصد وهو حسبي ونعم الوكيل.
بقلم: الغيور على دين الأبرار خادم السلف الأخيار وتراب أقدام الأطهار أمين دايخ.
http://www.soitalsalam.net/news.php?readmore=2051

Wapher
del.icio.us

