حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

شبكة قنوات المناهل.
قناة SEX العالمية - قناة هديل الصوتية - قناة الحقيقة القطرية - قناة شهيد كربلاء (ع) - قناة الفضيلة الرمضانية - قناة اقرأ التعليمية - قناة العـــ 3 ـــرب - قناة المسلمين العالمية Channel Muslim's World

18/08/2008 GMT 1

سلطة الأخ في العوائل السعودية وتأثير ذلك على حياة أخته

2007-2010hassan @ 19:15

 

august-02-05-08-10-12-17-27-40-50-63-69-80-115-118-120-121-122-124-125.jpg

 

قناة الأرهاب السعودي

 

سلطة الأخ في العوائل السعودية وتأثير ذلك على حياة أخته

17 - 08 - 2008

يعتبر الأخ في النظام التقليدي للعائلة السعودية بمثابة الوالد حتى وإن كان فارق السن بينه وبين أخته بسيطاً للغاية أو ربما يكون أصغر منها كذلك. فالأب يسلم ابنه الكثير من المسؤوليات في المنزل ومن بينها الاهتمام بأمه وأخواته،وربما غرضه من ذلك أن يرتاح من همّ الذهاب للتسوق وكثرة المشاوير. وعلى أي حال،فهذا الدور الجديد للأخ يعطيه سلطة عليا في المنزل فيكون قادراً أن يقبل أو يرفض خروج أخواته من المنزل وبذلك فهو يستطيع استعبادهن والتحكم بهن إن سمحت له شخصيته وشخصية أخواته بذلك.

المثير في هذا الأمر أن الأم تصبح كذلك تحت سيطرة ابنها،فتتحول العلاقة من كونها علاقة احترام وعطف إلى علاقة فيها آمر ومأمور،فالأم ترفض أن تقف ضد ابنها لاعتبارات كثيرة منها أنه مازال شابا يحاول أن يفرض شخصيته وهي لا تريد تحطيمه أو لأنها تشعر أن من حقه الشرعي أن يفعل ذلك لأنها وأخواته من محارمه بينما الابن يرى في التحكم بملابس أمه وأخواته وخروجهن من المنزل وكلامهن واهتماماتهن شيئا طبيعيا لأنه أصبح (رجل البيت).

القضية ليست فقط في أن الأخ يمارس دورا فيه نوع من السلطة ولكن المشكلة أن هذه السلطة هي موجّهة ضد عائلته بدلا من أن توجّه خارج المنزل لحماية حقوق أهله مثل الدفاع عن أخواته والسعي لتحقيق حاجاتهن من وظائف أو فرص تعليمية وتسهيل الظروف المتاحة لتمكينهن من نيل مبتغاهن. فسلطة الابن أو البنت الكبرى معروفة اجتماعيا أو شعبيا ونفسيا من حيث إن له مكانة عاطفية مميزة تجعل له تأثيرا مختلفا عن غيره،ولكن السلطة الأخوية الذكورية فيها الكثير من الظلم ضد الأخوات اللاتي قد يجدن أنفسهن في كثير من الحالات وكأنهن يعشن في سجن لا يطاق،فلا هن شعرن بكرامة العيش في بيتهن ولا هن لمسن لذة الاستقلالية التي من المفترض أن تنتجها الشخصية الواعية القوية،لذلك فسلطة الأخ هي تقليم لشخصية الأخت وكسر لجناحها وتأييد لجميع النزعات الذكورية المريضة لديه مثل الأنانية وحب التملك واستصغار المرأة وتحقير شأنها واستغلالها ما أمكن وغير ذلك.

وفي الحقيقة فالكثير من السعوديين يرون أن الأخ له حق توجيه أخته ولو بالعنف إن توجب ذلك. في أحد المنتديات الحوارية يقول أحد الكتاب إنه (سيدعس) أمه وأي شخص ممكن أن يقف بينه وبين تأديب أخته إن أخطأت! ويقول شخص آخر في الموضوع ذاته إن الشخص عليه أن (يضرب) أخته إن أخطأت. والبعض الآخر كان ربما أقل حماسا من البقية وذكر أن (حق الضرب) هو للأخ الأكبر وليس لبقية الإخوة!

العجيب أن الجميع لم يستنكر مجرد التفكير بالاعتداء الجسدي على الأخت بالضرب بل تفهموا أن ذلك أمر قد يكون مطلوبا،ومن حاول أن يكون أكثر تسامحا أعطى هذا الحق لبعض الإخوة وليس لجميعهم. موضوع ضرب الأخت والتحكم في حياتها بكل تفاصيلها الصغيرة والكبيرة هو أمر أصبح شائعا في المجتمع السعودي وربما يكون أكثر حدة مما نتوقع وذلك بمباركة خاصة من الأب والأم اللذين يجدان في رجولة الأخ الكبير فرصة لراحتهما من التربية التي أتعبتهما سنين طويلة.

وعند مناقشة نوعية هذا الخطأ الذي يجب أن تضرب عليه الأخت من قبل أخيها فإن الأمر يبقى غامضا بلا تفسير مما يجعل الباب مفتوحا على مصراعيه لأي تفسير كان. فعلى سبيل المثال قد يعتقد الأخ أن أخته اقترفت خطأ يستحق الضرب إن رفعت صوتها وهي تضحك مع زميلتها على الهاتف أو ربما إن لبست بنطلونا في غرفتها أو إن قرأت مجلات نسائية أو وضعت مكياجاً في المنزل أو إن شاهدت بعض البرامج التلفزيونية التي قرر من تلقاء نفسه أنها غير مناسبة لعقليتها التي ربما يفهمها هو أكثر. والقائمة تطول من تلك الأخطاء التي تضرب عليها الأخوات ليلا ونهارا وتحت مرأى ومسمع الوالدين.

تقول الباحثة فاطمة المرنيسي إن (الرجل ليس مسؤولا على إشباع المرأة جنسيا وإرضاء حاجاتها المادية فحسب،ولكنه بصفته ساهرا على النظام الإسلامي يتحمل أيضا مهمة حراسة النساء اللائي يعشن معه وإخضاعهن).

ويشرح ذلك الكاتب محمد عبد ربه في مقالته [مفهوم الرجولة بين الواقع والمطلوب] بأن الرجل يحاول التسلط على كل قريباته ليضمن عفافهن الجنسي،فعفاف أخته وأمه وزوجته وابنته بل وحتى بنات خاله وبنات عمه وبنات عمته وخالاته وعماته - يحفظ رجولته التي يهددها عفاف قريباته. ويذكر الكاتب أن سلطة الرجل تنحسر بالبعد الجيوغرافي،فحينما يخرج الابن في بيت مستقل فإن تحكمه بأخواته وأمه يخف للغاية وفي حالات يتوقف تماما ولكن على النقيض فإنه حينما تزور بعض قريباته منزله فإنهن يقعن تحت سلطته الذكورية ويبدأ يتحكم بحياتهن بشكل مباشر.

وإن قبلنا أن موضوع سيطرة الرجل على المرأة هو إخضاع لها لإثبات رجولته من جهة وحمايتها من الخطأ الجنسي في حق شرفها وشرفه من جهة أخرى،فكيف قبلت النساء بهذا التصرف الذي يحمل الكثير من الاستحقار لذواتهن وكأنهن أطفال بل ربما بهائم تحتاج الضرب لكي تسير في الطريق الصحيح؟ الموضوع في نظري يعود لمفهوم الرجولة في ذهن المرأة التي تقبل هذا النوع من التصرف. فالمرأة التي تقبل أن يضربها الرجل وتعود كل مرة لتزاول حياتها وكأن شيئا لم يكن هي امرأة تعتقد في قرارة نفسها فوقية الرجل وأهليته التي تخوله أن يصححها في حين الخطأ حتى لو لم تعرف هي بماذا أخطأت ولكنها قد تقتنع أن الأمر حتى وإن بدا لها صائبا فهو إن رآه عكس ذلك فمن المؤكد أنه على حق وهي على خطأ لأنه ببساطة رجل ويفهم الدنيا أكثر منها.

الأخت التي تتلقى الضرب تعيش إحدى الحالتين،إما أنها تعيش مغلوبة على أمرها بلا نصير وليس أمامها سوى أن تقبل بوضعها الحالي لأنه لا يوجد حل غير ذلك. وهذه المرأة قد تكون مقتنعة بسلطة الأخ وأهمية طاعته العمياء أو ربما قد لا تكون مقتنعة بفعل أخيها ولكنها تحاول التأقلم بما يؤمّن لها مستوى معيشة مقبولاً حتى تتزوج أو تتوظف أو تتغير حياتها لظرف ما وتحصل على مساحة أكبر من الاستقلالية وبعد ذلك الحرية. والحالة الثانية هي أنها تعيش حياة فيها الكثير من المواجهة مع أخيها،وهذا الصنف ليس شائعا لأنه يتطلب قوة شخصية وربما كذلك دعماً خارجياً من العائلة،وهنا لن يتغير الحال إلا لو اقتنع الأخ بظلمه الجامح أو تغيرت حياة الأخت بخروجها من المنزل.

أتوقع أن الكثير من النساء يعانين من تسلط الأخ وتهجّمه على حقوقهن وآدميتهن لأتفه الأسباب،وقد لا تكون دائما نواياه أو أهدافه واضحة،ومع ذلك فإن الوالدين يختاران أن يجعلا كفة الأخ هي الراجحة وذلك لكي يكسب ثقة أكبر بنفسه على حساب أخته التي ستشعر بخذلان عائلتها لها،ولا أعلم أي امرأة ستكون هذه التي تعيش مكسورة الجناح في بيت أهلها؟.

مها فهد الحجيلان

http://www.amanjordan.org/a-news/wmview.php?ArtID=23784&page=1

http://www.amanjordan.org/a-news/wmview.php?ArtID=23784&page=2

 

التعليقات

ليس هناك تعليقات »

ترك تعليق


<a href> <em> <blockquote> <strong> <cite> <code> <ul> <li> <dl> <dt> <dd>

إتصل بالكاتب | ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني