الإسلام هو الحل ..... وهذا الهراء
قناة المسلمين العالمية Channel Muslim's World

إزالة القناع.
الإسلام هو الحل ..... وهذا الهراء
6 يوليو 2008
ابتدر الحديث بالسؤال التالي: هل سلطة الحكم - حكومة المتأسلمين سياسيا في السودان مثلا - هي حكومة وطنية همها الأول وشغلها الشاغل هو (المواطن) و أمن هذا المواطن ورفاهيته ومصلحته ورقيه؟ أم هي سلطة عقائدية همها وشغلها الشاغل هو عقيدة المواطن ودين هذا المواطن والضرب بيد (من حديد) على هذا المواطن ليستمر - مهما تكن الظروف - (ملتزما) بهذه العقيدة وهذا الدين؟
دعونا في البداية نلقي (نظرة) سريعة على السلطات العقائدية خلال السنوات الماضية حتى يكون (الفهم) قريبا من أمثلة معاصرة ... لعل من اشهر السلطات (العقائدية) في العصر الحديث كانت سلطة (الإتحاد السوفيتي) (البائد)
ولعل أشهر سلطة عقائدية - على الإطلاق - في العصر الحديث كانت حكومة طالبان (البائدة)
مسئلة (العقيدة) و (الإعتقاد) لا يمكن ان يتم فرضها (بالتسلط)،لأن كل إنسان (يعتقد) ما يوافق تفكيره ... لذلك نجد ان اي سلطة تأتي (للتسلط) على معتقدات الناس يتم وصفها بعد فترة من الزمان بـ (البائدة) كمثال الإتحاد السوفيتي و طالبان الذي أوردناه و البقية - السعودية،إيران،السودان - سيتم الحاق هذا الوصف بها (في القريب العاجل)
لقد إكتشف المتأسلمون سياسيا فشل مشروع إسلامهم السياسي مباشرة بعد ميلاده،وإكتشفوا أيضا ان (أنجع) وسيلة لأظهار الحقائق على عكس ما تبدو عليه هي
1. حجب معلومات فشل و موت مشروعهم عن (المغيبة عقولهم)،وإستبدال معلومات (الفشل و الموت) بمعلومات (تاريخية) يتم التلاعب بها.
2. تجييش (قطعان) المغيبة عقولهم لنصرة - محاولة بعث الحياة - في مشروعهم الميت منذ الولادة.
ويمكننا أن نرى بوضوح المقصود من (حجب معلومات فشل وموت المشروع) من خلال (سيطرة) المتأسلمين سياسيا على وسائل الإعلام في الدول التي يتحكم بها هؤلاء المتأسلمون - السعودية مثالا - وأن اي مقارنة بين مشروع (الإسلام هو الحل) - الميت منذ الولادة - مع اي من المشروعات الأخرى،يتم تحويله فورا وإسقاطه في قياس مع (العهد النبوي) أو (الخلافة) المسماة بالراشدة وتجاوز المقارنات (الحالية) و التاريخية خلال الالف وأربعمائة عام الماضية، ... ،ولضمان رسوخ المعلومة في (ذهن) المتلقي - المغيب العقل - يتم دائما إدخال معلومة تداعب مشاعر هذا المغيب العقل - من مثل (نحن أحفاد صحابة رسول الله) و (نحن خير أمة أخرجت للناس)... الخ. في حين ان الحقيقة وبالسعودية مثالا فأن المعلومة الصحيحة تكون (أحفاد مسيلمة الكذاب) و (أحفاد المنافقين) لأن (الصحابة) و (أحفادهم) الصادقين قد (خرجوا) من جزيرة الرمال لنشر (الدين الجديد) سواء (بالجهاد) أو (لتعليم) المسلمين الجدد في الأقطار (المحتلة) ... وبالنتيجة فأن اللذين (بقوا) في (مرابعهم) في جزيرة الرمال هم بالمجمل (المنافقين) و (جماعة مسيلمة الكذاب) و (الجبناء) و (الجهلة)،لذلك ولضمان (ولاء) قطان هؤلاء الأحفاد يتم بث معلومة تاريخية (مغلوطة) فيهم (لربط) المشروع السياسي بماضيهم،وبما أن (القطعان) هي بالمجمل مجموعات من مغيبي العقول العائشين في الماضي،المقدسين للسلف (الصالح) فهم لن يفكروا (مجرد تفكير) في المشروع الذي يربطهم (بالماضي) المقدس لديهم بما يماثل ويزيد على تقديسهم للقرآن المجيد ... ولضمان (ربط) هذه المقدسات المزعومة وإلحاقها بقداسة القرآن - حتى لا يتم إكتشاف الإنحراف عن الإسلام - فهم قد عمدوا الى إلصاق القداسة لما يسمونه بالـ (فقه) بالآيات المستخدمة للتدليل على (تأويلاتهم وتفسيراتهم) ... فأصبحت (بقدرة قادر) كتب الـ (فقه) التي كتبها اشخاص عاديين،أكثر ما يمكن ان يوصفوا به هو أنهم رجال دين يسمونهم (علماء)، ... ،تحولت هذه الكتب لمقدسات لا يمكن المساس بها،والمتكلم أو الناقد لهذه الكتابات يتم إيهام المغيبة عقولهم بأنه ينتقد او يتكلم عن (الايات) المقدسه،بينما الحقيقة (غالبا) هي ان المتكلم يكون ينتقد (المنهجية) التي اتبعت في إيصال (النص المقدس) لهذا التأويل او ذالك،وكمثال على ذلك نجد (تضمين) إشارات لا علاقة لها (بالنص القرآني) المستخدم (كدليل) فمثلا نجد في أحد كتب الفقه التي تدرس في السعودية - مثلا - فيما يختص بحقوق (الزوجة) فقد تم ايراد الحقوق (الشرعية) للزوجة (بأدلتها الشرعية) وفي شرح هذه الحقوق جاءت العبارات التالية: أن المرأة كائن ضعيف إذا لم يتم الأخذ على يدها فسدت وأفسدت. وبالرجوع للنصوص (المقدسة) التي تم (سوقها) للتدليل على حقوق الزوجة لا نجد اي إشارة (مقدسة) لمسألة (الفساد والإفساد)،إنما يتم إدخال المعلومة (قسرا) هنا ليستدل بها لآحقا في مسائل أخرى (كالحجاب مثلا) والأمثلة من كتب الـ (فقه) على مثل هذا التدليس والتضليل كثيرة.
مع بدايات (ثورة المعلومات) وبدايات دخول وسائط (عابرة للحدود) في مجال الإعلام المرئي والمسموع ... وجد (المتأسلمون سياسيا) أنفسهم أمام (خطر داهم) قد يوصل معلومات [موت مشروعهم المسمى (الإسلام هو الحل)] لـ (قطعانهم)،وتفتقت (عقولهم المريضة) في حينه عن (فكرة جهنمية) لتجييش قطعان المغيبة عقولهم ... كيف ذلك والسعودية - مثلا - ليس فيها نظام (أداء خدمة عسكرية إلزامية).!.
الأمر ليس (تجييش) بمعنى إلحاق - المغيبة عقولهم - بالجيش النظامي،إنما المقصود بالتجييش هنا هو (بث) عقيدة العمل (كمجموعة) و (الإنصياع) للمجموعة و الطاعة العمياء لهذه المجموعة و عدم عصيان الاوامر الصادرة من المجموعة ... الخ. وكان سبيلهم لذلك هو الإعتماد على الدراسات العلمية التي خرج بها (الغرب الكافر) في فكرة (اليونيفورم) او الزي الموحد،فالجندي في القوات النظامية وبمجرد خلعه لملابسه (المدنية) و إرتدائه لليونيفورم او الزي الموحد للقوات التي ينتمي إليها يكون تأثير (هذه الملابس) عليه هو (إلغاء) شخصيته كفرد و إنصياعه وولائه التام للجهة التي يتبع اليها ويرتدي زيها الموحد.
لذلك خرج علينا (بلهاء) الإسلام السياسي بهراء على شاكلة (الزي الشرعي) (للرجال) وهو المكون من الثوب الأبيض [يشبه (الإسكيرت) فوق الركبة] + [الشبشب] وهنا تفردت (كل جماعة) في (بعض) تفاصيل هذا اليونيفورم مع إجماعها على الثوب الذي يشبه فستان فوق الركبة،وكان الإختلاف في العمامة البيضاء او الغترة،هذا بالنسبة للزي (الرجالي) أما فيما يخص بيونيفورم (الحريمي) فقد أجمع الكل (تقريبا) على إلباس المرأة شيء أشبه ما يكون (بكيس الزبالة) الأسود ... وطبعا يقوم المتأسلمون لتسويق مثل هذا الهراء - على السيدات - بزج كلام فارغ ضمن مجموع التدليس من شاكلة [أثبتت الدراسات أن النساء - المتسربلات سوادا - هن أكثر سعادة من (السافرات) و أن الدراسات قد أثبتت أن (النقاب) يقي من سرطان الجلد ...] الى آخر هذا الهراء الذي يقنع - للأسف - من في عقولهم مرض ... وأقول (من في عقولهم مرض) لأن لا أحد منهم يسأل عن ماهية هذه الدراسات،وما هي الجهة (البحثية) التي قامت بها،وما هي مؤهلات الباحثين ... الخ. فيكفي ان يذكر في اي فتوى (غبية) او نشرة (إسلامية) لفظة (أثبتت الدراسات) ليهلل مغيبي العقول ويكبرون ... هناك قول مشهور بالأنكليزيه (أن الثياب هي ما تصنع الرجل) والقصد هو أن الثياب فعلا تؤثر بالناس. أنا مثلا عندما ألبس ثيابا غير رسميه مريحه أكون أكثر مرحا وأقل أهتماما بما أفعله أمام الناس الا أنه عندما ألبس بدلة مع رباط عنق أتصرف بطريقة رسميه. فعندما يلبس الناس الملابس التي يحبونها يعبرون بذلك عن تفردهم وأستقلالية شخصياتهم. الا إنهم عندما يكونون في زي رسمي مثل أفراد الجيش أو الشرطه أو طلبة المدرسه يتصرفون وكأن الفرد فيهم مجرد (جزء) من مجموعة كبيره ينتمي اليها الأنسان يتصرف كما يلبس او يلبس كما يتصرف فذلك سلوك بشري ... فكفاكم (هبلا وإستهبالا)،وأرحمونا من هراء (الزي الشرعي) فما من شيء إسمه الزي الشرعي ... فكل المقصود من هذا التدليس هو (تجييش) المواطنين لنصرة المشروع الميت منذ الولادة.
---------------
Emad Aldeen Aldabagh
http://blog.unmasking-islam.net/?p=1017

Wapher
del.icio.us

