حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

شبكة قنوات المناهل.
قناة SEX العالمية - قناة هديل الصوتية - قناة الحقيقة القطرية - قناة شهيد كربلاء (ع) - قناة الفضيلة الرمضانية - قناة اقرأ التعليمية - قناة العـــ 3 ـــرب - قناة المسلمين العالمية Channel Muslim's World

02/11/2008 GMT 1

العقاب جلدا

2007-2010hassan @ 18:28

 

 قناة الأهرامات المصرية

 

العقاب جلدا

 

au-farida-nakash.jpg

فريدة النقاش

 

قبل عشرين عاما أنتج الفنان الراحل يوسف شاهين بالاشتراك مع منتج بريطاني فيلما بعنوان «موت أميرة» لعبت فيه الفنانة «سوسن بدر» دور أميرة سعودية أحبت شابا وتنكرت في زي رجل لتسافر وتتزوج منه خارج البلاد ثم كان أن اكتشفتها الشرطة وجرى إعدامها،وتعرضت الفنانة «سوسن بدر» لمقاطعة شاملة لسنوات طويلة لم تجد خلالها أي فرصة عمل نتيجة للنفوذ المالي والسياسي للمملكة العربية السعودية.

وفي الأدب العربي الحديث هناك مجموعة مهمة من الأعمال التي صورت عمليات الاعدام الوحشية بحد السيف التي تتم عادة بعد صلاة الجمعة في ميادين عامة بالمملكة العربية السعودية منها رواية «نجران تحت الصفر» للفلسطيني «يحيي يخلف» وقصة قصيرة ذات شهرة للمصري «محمد عبدالسلام العمري» بعنوان «بعد صلاة الجمعة».

كان الشيخ الراحل «محمد الغزالي» قد طالب بمصادرتها بعد أن نشرتها جريدة الاهرام لأن بها وصفا تفصيليا وفنيا لعملية قطع رأس أحد المتهمين في ميدان عام بعد صلاة الجمعة،وقامت مجلة «أدب ونقد» بإعادة نشر القصة مع ملف شامل عن تاريخ المصادرة باسم الدين.

وقبل أيام انتقدت منظمات حقوق إنسان في مصر الحكم الصادر من محكمة جدة الجزئية ضد الطبيب المصري «رءوف العربي» والذي قضي بحبسه سبع سنوات وجلده 1500 جلدة بواقع سبعين جلدة كل 10 أيام،وحين طعن الطبيب على الحكم جرى تشديده ليصبح الحبس 15 عاما بدلا من سبعة،وذلك على العكس من القاعدة القانونية التي تقول أن الطاعن لايضار بطعنه،وقد شرع المنفذون في جلد الطبيب الأسبوع الماضي فعلا حتى فقد الوعي،والطبيب متهم بالتسبب في إدمان مريضة بسبب جرعات الأدوية التي أعطاها لها طبقا للادعاء،وصدر الحكم وجرى تشديده دون استشارة فنية من الخبراء الطبيين.

منظمات حقوق الانسان في مصر طالبت الدولة باتخاذ موقف صارم لأن هذه العقوبة هي عملية تعذيب وليست عقابا،فضلا عن أنها تحط بالكرامة الانسانية وحيث يشجع صمت الدولة على تمادي الآخرين في إهانة المصريين خاصة أن هناك سوابق كثيرة لمثل هذه العمليات التي تتسم بالتوحش ولا تعبأ بكل مناشدات منظمات حقوق الانسان العالمية التي تطالب بإلغاء كل أشكال العقوبات البدنية بما في ذلك عقوبة الاعدام.

وتمارس الدولة السعودية ما يمكن اعتباره استعلاء تغذية الثروة النفطية الهائلة من جهة،وكونها مخزن الاسلام كما تطلق على نفسها من جهة أخرى،وبهاتين القوتين تدخل في منافسة ثقافية مع مصر على قيادة المنطقة،وتنفق أموالا طائلة سواء في ميدان الثقافة أو الإعلام وتكاد تحتكر أهم الفضائيات وأقواها لنشر الوهابية التي تنحدر من القرن الثامن عشر وتقف بنفوذها المتنامي عقبة في وجه تجديد الفكر الديني وتطويره،وتسيء بذلك أكبر اسادة للإسلام والمسلمين سواء في ميدان الحريات العامة والديمقراطية وبخاصة حرية الفكر والاعتقاد أو في ميدان حقوق المرأة وحريتها حيث تطبق نظاما قانونياً ينتمي إلى العصور الوسطى باسم قراءة للشريعة تخاصم العصر وقيمه العليا التي توافقت عليها البشرية واستخلصتها من كل الحضارات والثقافات والديانات.

وأنشأت السعودية ودول الخليج نظما عبودية لابد أن يخجل منها أي انسان يحترم نفسه وإنسانية البشر وهي تستقدم العمال الأجانب مثل نظام الكفيل ونظام المحرم،ونشأت فيها علاقات عمل دون ضمانات أو حقوق تراعي الحد الأدنى الذي توافقت عليه منظمة العمل الدولية.

يحتاج الأمر إلى وقفة حازمة لا فحسب من قبل الحكومة المصرية التي كثيرا ما تعطي أولوية لحسابات ضيقة على حساب كرامة مواطنيها ومصالحهم ويحتاج أكثر إلى أوسع تضامن بين منظمات المجتمع المدني مع الطبيب المصري والعاملات اللاتي تعرضن لإجحاف غير مسبوق لإجبار الحكومتين المصرية والسعودية على احترام قيم المواطنة والكرامة والانسانية.

 

الأهالي - العدد 1340 - 29 أكتوبر 2008

 

http://www.al-ahaly.com/articles/08-10-29/1340-col-iss.htm

 

التعليقات

ليس هناك تعليقات »

ترك تعليق


<a href> <em> <blockquote> <strong> <cite> <code> <ul> <li> <dl> <dt> <dd>

إتصل بالكاتب | ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني