حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

شبكة قنوات المناهل.
قناة SEX العالمية - قناة هديل الصوتية - قناة الحقيقة القطرية - قناة شهيد كربلاء (ع) - قناة الفضيلة الرمضانية - قناة اقرأ التعليمية - قناة العـــ 3 ـــرب - قناة المسلمين العالمية Channel Muslim's World

01/10/2009 GMT 1

لمحة عن تطبيق الشريعة السنية (6) الوريث الأيوبي مات ضربا بالقباقيب !!!

2007-2010hassan @ 12:34


 

شبكة قنوات المناهـــ 2009 ـــل.

 

لمحة عن تطبيق الشريعة السنية

(6) الوريث الأيوبي مات ضربا بالقباقيب !!!

 

627.jpg

أحمد صبحى منصور

mas3192003@yahoo.com

الحوار المتمدن - العدد: 2672 - 2009/6/9

 

أولا:

1- نحتاج الى لمحة سريعة عن قيام الدولة المملوكية لنفهم تطور العلاقة بين الأميرين الصديقين قطز و بيبرس وكلاهما تولى السلطة في بداية الدولة المملوكية.

كان المماليك عماد القوة الأيوبية في العهد الأيوبي،وقد تنازع السلاطين الأيوبيون في مصر وولايات الشام،واستعان بعضهم بالصليبيين ضد بعض،واحتاج السلطان الصالح ايوب حاكم مصر الى الاستكثار من المماليك فاشترى منهم عشرات الألوف وبنى لهم مساكن في جزيرة الروضة بالقاهرة تطل على (بحر النيل) فأصبح اسمهم المماليك البحرية،وكان قائدهم فارس الدين أقطاي المشهور بغلظته وقوته،وكان بيبرس هو الساعد الأيمن لأقطاي. بينما احتفظ السلطان الصالح أيوب بفرقة خاصة حربية وادارية داخل القلعة - مقر السلطة المركزية في مصر،وكان قائد المماليك السلطانية في القلعة الأمير المملوكى عز الدين أيبك،وكان قطز هو الساعد الأيمن لأيبك.

وجاءت حملة لوبس التاسع تغزو مصر واستولت على دمياط،وتوغلت الى الجنوب،فزحف لملاقاتها السلطان الصالح أيوب بمماليكه السلطانية و البحرية وكان مريضا،ومعه محظيته شجر الدر،وعسكر بقواته في مكان بنى فيه مدينة جديدة على النيل أصبح اسمها فيما بعد (المنصورة). وأثناء احتدام المعركة مات السلطان الصالح أيوب،فكتمت شجر الدر نبأ موته،وأدارت المعركة من خلال زعيمي المماليك البحرية أقطاي و أيبك،وانتصر المماليك على الحملة الصليبية،وأسروا لويس التاسع،وطلبوا منه فدية هائلة.

وجاء ليتولى الحكم توران شاة ابن السلطان الراحل الصالح أيوب،وكان وريثا تافها أحمق،فلم يعترف بفضل مماليك أبيه وزوجة أبيه الذين انتصروا و حفظوا له السلطنة. تنازع معهم فقتله المماليك،وبسرعة عينوا زوجة أبيه شجر الدر سلطانة باسم (ام خليل).

وقد احتج على توليها الحكم الخليفة العباسي وتندر قائلا: إن كانت مصر قد خلت من الرجال فهو على استعداد لأن يبعث رجلا ليتولى الحكم في مصر. فكان لا بد أن تتزوج شجر الدر من أمير مملوكي لتحكم من وراء ستار و تتلافى اعتراض الخليفة العباسي الذي يمثل الرأي العام وقتها.

وتنافس على الزواج من شجرة الدر زعيما المماليك أقطاي و أيبك،وتصورت شجر الدر أن نفوذها سيكون أقوى لو تزوجت أيبك وأصبح سلطانا،فهو أسلس قيادا من أقطاي.

وتزوجت شجرة الدر من أيبك فأصبح سلطانا فثار أقطاي فكان لا بد من إغتياله. واتفق الزوجان أيبك و شجر الدر على دعوة أقطاي الى القلعة واغتياله فيها بعد الفصل بينه وبين قوة حراسته.

واستغل أيبك و شجر الدر الصداقة الحميمة بين قطز - الذي يعمل في خدمتهما،وبين بيبرس كبير أتباع أقطاي. وتمكن قطز من إقناع بيبرس بحسن النية في دعوة أقطاي الى القلعة،فاقتنع أقطاي وجاء بحرسه وأتباعه ومنهم بيبرس،وسرعان ما حيل بين أقطاي وبينهم،وما لبث أن ألقيت الى أتباع أقطاي رأسه،وقيل لهم إهربوا .. فهربوا .. وكان من بينهم بيبرس الذي أقسم أن ينتقم من صديقه قطز الذي خدعه.

أي كان الامير قطز و الامير بيبرس البندقداري صديقين وشاءت الظروف أن ينتمي كل منهما الى حزبين متنافسين على السلطة في بداية الدولة المملوكية،كان بيبرس ضمن أتباع الامير فارس الدين اقطاي قائد المماليك البحرية،بينما كان قطز من أتباع أيبك قائد المماليك السلطانية،ثم كان من أقرب الناس اليه حين أصبح أيبك سلطانا على مصر.

2- وهرب الأمير بيبرس البندقداري إلى الشام ضمن كبار المماليك البحرية،وأثناء هروبه إستأمن على حريمه السلطان المغيث عمر بن العادل الأيوبي صاحب الكرك (الأردن)،وانغمس بيبرس في منازعات ملوك الشام من بني أيوب في تلك الفترة القلقة قبيل الزحف المغولي على الشام،وانتهى الأمر بعودته الى مصر يطلب الأمان من صديقه القديم اللدود قطز الذي أصبح سلطانا على مصر،إلا أن بيبرس لم ينس ثأره القديم،ولذلك فإن بيبرس بعد أن شارك السلطان قطز في هزيمة المغول في عين جالوت دبر مؤامرة قتل بها صديقه اللدود قطز وتولى السلطنة مكانه وأصبح الظاهر بيبرس أشهر من حكم من المماليك.

3- واستعاد السلطان بيبرس زوجته وحريمه من السلطان الأيوبي المغيث عمر بن العادل الأيوبي في الكرك. وكانت مفاجأة قاسية على نفسه أن أخبرته زوجته أن الملك المغيث الأيوبي الذي استغاث به بيبرس واستأمنه على حريمه في محنته قد اغتصب زوجته.

ودبر الظاهر بيبرس حيلة خدع بها الملك المغيث الأيوبي واستقدمه اليه واعتقله وأرسله الى القلعة بمصر،وفيها قامت زوجة الظاهر بيبرس وجواريها بضرب جلالة الملك المغيث بالقباقيب حتى مات،وكان شابا في الثلاثين من عمره ...

ثانيا:

1- نحكي هذه القصة التاريخية مدخلا لموضوعنا عن جريمة التوريث في الحكم،وما قد تنتجه من حكام يعتبرون (عاهات) بشرية،ومنهم ذلك هذا الملك المغيث الأيوبي،الذي كان لديه أصناف من الجواري والنساء ومع ذلك فإن دناءة نفسه جعلته يخون الأمانة ويغتصب زوجة صديقه الذي استأمنه عليها.

وهذا الملك المغيث يمثل نوعية من الملوك عرفها تاريخنا كان كل مؤهلهم في الحكم هو النسب،وبه وحده تحكموا في البلاد والعباد ووجدوا من الفقهاء من يبارك ظلمهم ويضفي الشرعية على سلطانهم لأنه تم طبقا لمقوله الاختيار الشرعي من أهل الحل والعقد وبرضى الأمة،وذلك كله عبث في عبث،ولاعلاقة له بالشورى الاسلامية ولكنه حكم السيف وفلسفة القوة،وهي المصدر الأساس للشريعة السنية،وتوريث الحكم هو أول بند كان يتم تطبيقه .. ولا يزال،إنظر الى الحكم العائلي الملكي في السعودية و المغرب و الأردن و دول الخليج،ثم الحكم العائلي الجمهوري في سورية الان،ومحاولات وراثة الحكم العائلي الجمهوري في مصر و ليبيا و اليمن،وكلها دول (سنية).

2- والعادة أن تقوم الدولة على يد قائد طموح ينشغل بإرساء دولته عن رعاية ابنه وتقويمه،ثم يرث الابن السلطنة بدون تعب وقد تعود على الراحة وتمضية حياته بين الجواري والنساء لا في ميدان المعارك وساحات العلم فلا يتعلم الا الانانية والفجور وضعف الشخصية،ومن هنا نفهم شخصية ذلك الملك الأيوبي في الاردن صاحب اللقب الفخم (المغيث) واغتصابه لزوجة صديقه وهي في حمايته.

هذا الخليفة أو السلطان الوريث يشب فلا يعرف التفوق والتفرد إلا في التفاهة. ثم لا يلبث أن يرث حكما لم يتعب في تأسيسه أو توطيده،ويجد قطيعا من الشعراء والمغنيين والفقهاء والخصيان يسبح بحمده،ويجد لديه أموال الدولة وحياة الناس ملك يديه ورهن إشارته،وقبل كل ذلك وبعده يجد شريعة السنة تبيح له أن يقتل ثلث الرعية لاصلاح حال الثلثين.

وبرزت ظاهرة معروفة وهي ان يتصارع أولئك التافهون على الحكم ويقتتلون فيما بينهم إلى أن تزول دولتهم بعد أن يكونوا قد أسهموا بالقسط الأكبر في انهيارها،وتلك هي الضريبة التي دفعتها كل الأسر الحاكمة مقابل حكمهم القائم عل القهر والاستبداد.

لقد بدأت الدولة الأيوبية بصلاح الدين الأيوبي وبمساعدة أخيه العادل،وانشغل صلاح الدين بتوطيد ملكه وحروبه ضد الصليبيين عن تنشئة أولاده التنشئة الصحيحة. وأورثهم دولته فانتهى بهم الحال إلى أن تلاعب بهم أخوه العادل وسلب منهم الملك بحجة أنه هو الذي ساعد صلاح الدين في اقامته.

ثم مات العادل وقد ترك ملكه يرثه أبناؤه وهم أكثر تفاهة من أبناء صلاح الدين فتنازعوا فيما بينهم وتحاربوا وتحالف بعضهم مع الصليبيين ضد بعض،بل أن أكثرهم تفاهة وهو الملك الكامل تنازل بدون مقابل عن بيت المقدس للصليبيين بعد أن عانى المسلمون تحت قيادة صلاح الدين في تحريره من الصليبيين؟؟؟!!! ...

حتى إذا جاء الخطر المغولي كان بعض الملوك الأيوبيين ينحاز اليهم ويعينهم على ابادة المسلمين .. وكان منهم ذلك المغيث صاحب الكرك (الاردن)،الذي (استغاثت) به زوجة بيبرس فاغتصبها،فبئس (المغيث)!!.

هذه النوعية من الحكام التافهين كان إمامهم في التفاهة والمجون أول حاكم ورث الحكم في تاريخ المسلمين،وهو يزيد بن معاوية. وليس آخرهم ذلك الوريث الأيوبي السلطان المغيث صاحب الكرك (الاردن).

3- وقد يكون الوريث حاكما قويا شديد البأس،أي يشارك الوريث أباه أو أخاه في اقامة الملك فيصير مثله في قوة المراس مثلما كان عبدالملك بن مروان الذي أسس مع أبيه مروان بن الحكم حكم بني مروان الأموي بعد أن كاد يضيع،ومثلما كان أبو جعفر المنصور مع أخيه السفاح في إقامة وتوطيد الدولة العباسية،ومثلما فعل السلطان فرج بن برقوق مع أبيه السلطان برقوق الذي أسس الدولة المملوكية البرجيه،ومثلما فعل ابراهيم باشا مع محمد علي مؤسس مصر الحديثة.

والطريف أن ابراهيم باشا كان ابنا لزوجة محمد علي،وحين تولى حكم مصر ابن محمد علي المدلل وهو سعيد باشا أضاعها في ارضاء ديلسبس. وتلك قصة نستحى من ذكرها ...

4- ونعود الى ذكر الملوك التافهين من أبناء السلاطين الأقوياء وهم الأكثرية و القاعدة التي لها استثناءات.

نذكر منهم السلطان علي بن ايبك،وايبك هو أول سلطان مملوكي،ولم يكن ابنه علي يجيد الا اللعب بالديوك،وقد خلعه قطز وتولى مكانه.

وقتل بيبرس قطز وتولى مكانه سلطانا،وحين امتد به العمر حرص بيبرس على توريث أكبر أبنائه السعيد بركة السلطنة،فجعله ولى العهد،وأخذ العهود والمواثيق على كل الأمراء بالوفاء بالعهد،بل قام بتزويج ابنه السعيد بركة من ابنة الأمير قلاوون الألفي أكبر قائد في الدولة المملوكية،وجعل قلاوون حاميا وحارسا للسلطان الجديد السعيد بركة بن بيبرس،ولكن قام الأمير قلاوون بعزل صهره وابن صديقه بيبرس،وتولى مكانه.

وحاول قلاوون أن يستبقي الحكم في أبنائه فصاروا لعبة في أيدي الأمراء المماليك،بنفس الطريقة ... وهكذا يدفع الأبناء ثمن اصرار آبائهم على توريثهم الحكم ...

ختاما:

1- لم يكن سهلا نقض ما تبقى من الشورى الاسلامية (وهي تعني في عصرنا الديمقراطية المباشرة). فقد تم تطبيقها حرفيا في دولة النبي محمد عليه السلام في المدينة،ونشأ عليها أصحابه؟؟؟!!!.

ومع التدخل القرشي و النفوذ الأموي والعصيان لله جل وعلا فيما عرف بالفتوحات الاسلامية،إلا أنه بقى من ملامح الديمقراطية الاسلامية في عصر الخلفاء الراشدين أن يكون الحكم بالشورى وليس بالتوارث.

2- لذلك فان تحويل هذا الملمح الأخير من الشورى الاسلامية (وهو اختيار الحاكم بالشورى) لم يكن سهلا. عانى معاوية في نهاية حكمه حتى يقنع كبار المسلمين باختيار ابنه وريثا للعهد من بعده. ومات وقد صنع بيعة مزورة لابنه على شاكلة هتافات و بيانات التأييد من المنافقين والمنتفعين من أتباع الحزب الوطنى في مصر.

ولكن ذلك لم يضمن للوريث حكما هادئا،ففي خلال السنوات الثلاث التي حكم فيها يزيد بن معاوية ارتكب ثلاث فواجع كي يؤسس بالحديد والنار الملك الوراثي في تاريخ المسلمين.

نؤكد أن الحكم الوراثي الذي يعتبر بلاد المسلمين ضيعة يورثها الحاكم لابنائه،والذي ابتدعه معاوية - حين عهد بالخلافة لابنه يزيد - لم يكن تطبيق سهلا،إذ حدثت في تاريخ المسلمين ثلاث فواجع لا تزال تؤرق الضمير المسلم حتى اليوم،وهي قتل الحسين وآل البيت في كربلاء و انتهاك حرمة المدينة وقتل الانصار و محاصرة الكعبة وانتهاك الحرم.

3- ومع تاسيس جريمة التوارث في الحكم،ومع تصنيع تشريع لها في أديان المسلمين الأرضية من سنة و تشيع وتصوف فلا يزال تطبيقها مشكلة حتى الآن.

فبينما يتم تداول السلطة - ديمقراطيا،بسلاسة وعذوبة وتكون مناسبة للاحتفالات الشعبية،فإنه لا يزال توريث الملك واختيار ولي العهد معضلة لكل ملك أو سلطان حتى الآن،بسبب التنافس بين الأبناء والزوجات ومراكز القوى العسكرية ومكائد القصور،والان برز عامل جديد هو التدخل الخارجي.

4- ودخل في نادي التوريث أعضاء جدد. فالجمهوريات التي تناقض النظم الملكية القائمة على توارث الحكم - أصبحت الآن في بلاد العرب تسعى الى توريث الحكم (الجمهوري) في أبناء الرئيس (الجمهوري). فنحن ننعم الآن باستبداد الأسرات الملكية الحاكمة في منطقتنا العربية وباستبداد الرؤساء الجمهورييين،ولهم سلطات تفوق الملوك أحيانا،ثم هم الآن يورثون أبناءهم السلطان والحكم أو يسعون لذلك،دون أن يفهموا أن الحكم العسكري لا يعترف بالتوريث إلا إذا كان الوريث عسكريا وقادرا على مواجهة العسكر بنفس سلاحهم وتفكيرهم العسكري.

أي إن الوريث المدني المرفّه سيكون ضحية المستقبل،فالقادة العسكريون الذين يقسمون بالولاء للحاكم العجوز الآن لن يفي أحدهم بقسمه بعد موت السلطان العجوز وتحررهم من نفوذه،إذ امتلكوا بعده القوة العسكرية بعد أن مات الذي كان يصدر لهم الأوامر والذي كان بيده عزلهم أو ترقيتهم،وهم الآن - بعد موته - أصحاب القوة و النفوذ بلا منازع،فكيف يتخلّون عنها لوريث ناعم مدلل يجعلونه متحكما فيهم؟.

كذلك كان يفعل العسكر في الدولة المملوكية،يقسمون أغلظ الأيمان للسلطان بالطاعة لابنه حين يتولى الحكم،وما أن يموت السلطان حتى تبدأ حلقات التآمر على السلطان الجديد،وينتهي به الأمر الى الذبح.

وغالبا يكون من يذبح الوريث هو من كان أكثر الناس إخلاصا لأبيه. والسبب ومقنع جدا،فالقائد الذي تنكر للعهد يرى أن من حقه أن يكون هو الرئيس لأنه وفق الترتيب (العسكري) هو الأولى بخلافة الرئيس (العسكري) في ذلك النظام (العسكري)،ولا يليق به كقائد (عسكري) في دولة نظامها (عسكري) أن يكون تابعا لفتى (مدني) عاش حياة مدنية منعمة مرفهة في رعاية (بابا) و (ماما) و (تانت) و (جدّو عبده) ...

آخر السطر:

نصيحة لكل وريث ... إقرأ التاريخ ... وانظر حولك ... فالعسكر هم العسكر!!!.

 

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=174499

 

التعليقات

ليس هناك تعليقات »

ترك تعليق


<a href> <em> <blockquote> <strong> <cite> <code> <ul> <li> <dl> <dt> <dd>

إتصل بالكاتب | ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني