الحرب المقدسة عن الوهابية .. اقتل شيعيا تدخل الجنة

قناة الأرهاب السعودي
13 نوفمبر 2009
عين على الحدث
الحرب المقدسة عن الوهابية .. اقتل شيعيا تدخل الجنة

بسم الله الرحمن الرحيم
تطورات الاحداث الجارية على ارض اليمن بين جماعات الحوثين,وبين الجيش اليمني من جبهة,والجيش المسعور السعودي الوهابي من جهة أخرى ...
والمتابع للاحداث الجارية على جبال صعدة أو بالاحرى شمال اليمن يجد أن دخول السعودية في هذا الصراع ليس وليدة اليوم,وانما كان مبرمج دخولها في هذا الصراع نظرا لانها تنظر الى حركة الحوثين أنهم ألد اعدائها,بل وتخشى السعودية أن تدخل الطائفة الشيعية في شرق المملكة في هذا الصراع وعندها لن تستطيع أن تكبح جماعات العرقيات الموجودة دخل القطر السعودي ...
وكانت تصريحات عبد الله صالح الاخيرة عندما أعلنها على الملاء (الحرب الان هي بداءت منذ يومين فقط) هو يقصد دخول حلبة الصراع المملكة السعورية التكفرية ...
ولكن لماذا أقدم الحوثيون الى ضرب بعض مراكز الحدود بين السعودية واليمن أي عند جبل الدخان بقطاع الخوبة بمنطقة جازان؟؟؟ وهل الحوثيون كانوا يريدون بذلك أستدراج النظام السعودي في هذة الحرب؟؟؟.
ولكن النظرية تختلف جملاتا وتفصيلا لعدة أسباب وهي كالاتي:
أولا: الحوثيون لن يكسبوا هذة المعركة لو تدخلت السعودية المسعورة في هذا الصراع,نظرا الى وقوف جميع دول الخليج بجوارها,وعلى راس هذة الدول الامريكان والحكومة المصرية التي تدعم السعودية في جميع القضايا العربية و الاسلامية,وكذلك وجهة التشابة في محاربة الفكر الشيعي,وتحجيم دور ايران فى المنطقة,بل وتأليب العالم اجمع ضدها ...
ثانيا: القوة العسكرية الكبيرة التي تتمتع بها السعودية من مقاتلات وسفن وصورايخ ودبابات,والاكثر من ذلك تأيد العالم أجمع لها في الدفاع عن نفسها كما يدعمها البعض من دكاترة الحكام العرب وأذنابهم!!!.
ثالثا: وهو الاهم عدم قدرة الحوثيون على صد هذا الهجوم الكبير,أو فتح ثغرات أخرى يستطيع من خلالها الجيش اليمنى الالتفاف حولهم وضربهم,بل وتدميرهم عن بكرة ابيهم ...
رابعا: القوة العسكرية لـ الحوثيون لا تتعدى الاسلحة الخفيفة,وكذلك لا يوجد لديهم امكانيات تذكر سوى حرب عصابات فقط,وهم يعتمدون على الكر والفر فقط في هجومهم على الجيش اليمني النظامي الذي يتأمر بأوامر أسيادة من الامريكان وبعض الحكام الخونة العرب!!!.
أذا؛ ما هي الاسباب التي دفعت الحوثيون الى الدخول في هذة المعركة؟؟؟ ولماذا دخلت السعودية بثقلها في هذة المعركة التي ربما تخسر فيها الكثير؟؟؟!!!.
كل المؤشرات التي كانت قبل هذه المعركة تؤكد فشل نظام هذا عبد الله صالح (الغير صالح) في أدارة الحكم,وكذلك في نهب ثروات اليمن,بل وأنه قد تأمر على شعبه منذ قبل عندما باع أجزاء (تنازل) جيزان ونجران الى الحكومة السعودية,وأخذا الثمن على حساب قضايا شعبة المسكين!!!.
ولكن الغريب في الامر هو الزج باسم ايران في هذة الحرب المستعرة بين الجانبين ... وصرح وزير الخارجية اليمني ابو بكر عبد الله القربي لصحيفة الحياة العربية ان صنعاء [ما زالت تحقق في الادلة] التي تثبت دعم ايران للمتمردين الشيعة في الشمال.
وقال ابو بكر عبد الله القربي ان اليمن [يحتفظ بكل الخيارات مفتوحة ونحن حاليا في مرحلة التحقيق في الادلة المتوافرة المتعلقة بالدعم الايراني للحوثيين].
وتابع ان [اصابع الاتهام موجهة الى بعض المرجعيات والحوزات في ايران وخارجها)،مؤكدا انه (عندما تنتهي تحقيقات اجهزتنا المعنية سنقدمها الى الرأي العام]. بحسب فرانس برس.
وكانت صنعاء اعلنت في 28 تشرين الاول/اكتوبر اعتقال خمسة ايرانيين على متن سفينة ايرانية محملة بالاسلحة قبالة سواحل شمال اليمن،لكن طهران نفت ذلك.
واتهم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اخيرا المتمردين بتلقي تمويل من (مرجعيات ايرانية)،لكنه اكد انه لا يتهم السلطات الايرانية.
لماذا أيران بالذات؟؟؟!!!
جذور الصراع.
وفيما يلي خلفية عن المتمردين الحوثيين الذين يسمون نسبة الى زعيمهم عبد الملك الحوثي:
- ينتمي الحوثيون مثل معظم رجال القبائل في مرتفعات شمال اليمن الى الطائفة الزيدية الشيعية وقد حكمت الاسرة الهاشمية التي تنتمي الى هذه الطائفة اليمن لالف عام قبل قيام ثورة عام 1962.
- تعايش الزيديون الذين يمثلون نحو ثلث سكان اليمن البالغ عددهم 23 مليون نسمة بسهولة مع الاغلبية السنية في الماضي لكن بدر الدين الحوثي وهو رجل دين من محافظة صعدة بشمال البلاد روج لاحياء المذهب الزيدي في السبعينات ولعب على وتر المخاوف من أن السلفيين المتأثرين بـ السعودية يهددون الهوية الزيدية.
- بعد توحيد شمال وجنوب اليمن عام 1990 أنشأت الحركة حزب الحق وجماعة الشباب المؤمن التي أسسها بدر الدين الحوثي. وانتخب حسين ابن الحوثي لعضوية البرلمان عام 1993. وظلت صعدة مهملة اقتصاديا من قبل حكومة صنعاء.
- في البداية استغل الرئيس علي عبد الله صالح وهو نفسه زيدي الحوثيين لتحقيق توازن مع الجماعات السلفية. وصورت الحكومة جماعة الشباب المؤمن فيما بعد على أنها جماعة أصولية تريد قلب نظام الحكم واستعادة الإمامة الزيدية.
- بعد هجمات 11 سبتمبر ايلول عام 2001 على الولايات المتحدة أعلن علي عبد الله صالح دعمه لـ (ألحرب على الارهاب) التي قادتها واشنطن وكان الهدف من هذا الاستعانة بدعم واشنطن ضد الحوثيين الذين يتهمهم مسؤولون يمنيون بأن لهم صلات بتنظيم القاعدة و ايران او حزب الله اللبناني.
- ويرد الحوثيون بأن الحكومة بدعم من الولايات المتحدة و السعودية تستهدف الزيديين بوجه عام مما يضطرهم الى حمل السلاح للدفاع عن قراهم ضد هذا القمع.
- وبدأ الصراع بعد أن أحرج الحوثيون علي عبد الله صالح عندما رددوا هتافات (الموت لامريكا ... الموت لاسرائيل ... اللعنة على اليهود ... النصر للاسلام) أثناء وجوده بمسجد في صعدة عام 2003.
- قتلت قوات الامن حسين الحوثي في سبتمبر ايلول 2004 لتتفجر جولات جديدة من القتال في الجبال المحيطة بمدينة صعدة وكانت كل جولة أعنف من التي قبلها.
- توسطت قطر من اجل اعلان وقف لاطلاق النار لم يدم طويلا في يونيو حزيران عام 2007 ورعت اتفاقا للسلام وقع في فبراير شباط عام 2008 لكن سريعا ما تجددت الاشتباكات. وأعلن علي عبد الله صالح انتهاء الحرب من جانب واحد في يوليو تموز العام الماضي. واستؤنف القتال على نطاق كامل بعد ذلك بعام.
رد فعل الولايات المتحدة وايران.
- يأتي اليمن على رأس مصادر القلق بالنسبة لمسؤولي مكافحة الارهاب الامريكيين الذين يشاركون السعودية قلقها العميق من انعدام الاستقرار والتشدد المتزايد في جارتها الفقيرة والمكاسب التي قد يجنيها تنظيم القاعدة من اضعاف سيطرة الحكومة.
- قد لا تؤيد الولايات المتحدة توغلا سعوديا لكن من غير المرجح أن تعترض بشدة اذا أوضح اليمن أنه يرحب بمساعدة الجيش السعودي في مواجهة المتمردين بالشمال.
- تنفي ايران مساعدة المتمردين لكنها متعاطفة معهم. وقد يثير تدخل عسكري سعودي رد فعل اكثر حدة من قبل طهران.
- تركز السعودية على تأمين حدودها ضد تسلل متشددي القاعدة الذين يتخذون من اليمن مقرا لهم وبينهم كثيرون من السعوديين عقدوا العزم على الإطاحة بالملكية في الرياض. ويعقد العصيان الشيعي المطول في شمال اليمن بشدة أمن الحدود بالنسبة للسلطات السعودية واليمنية.
- تنظر السعودية الى المتمردين على أنهم وكلاء لـ ايران ألد خصومها في المنطقة التي يغلب على سكانها الشيعة على الرغم من أن الرياض نفسها لها سجل من دعم قبائل زيدية عدة لكسب النفوذ في اليمن.
- هناك اختلافات ايديولوجية بين السعودية والمتمردين الذين تشمل دوافعهم تأكيد هويتهم الزيدية الشيعية ضد ما يعتبرونه انتشارا للجماعات السلفية التي تدعمها السعودية وتستلهم المذهب الوهابي الذي تتبعه المملكة المحافظة.
كل مصيبة تحدث لبعض الحكام العرب من قضايا داخلية أو طائفية أو حتى أرهابية يلصقونها بالنظام الاسلامي في ايران,بل ويجعلونها في مرمى مدافعهم حتى يتسنى لهم أرباك الفكر الشعبي الداخلي,والقاء اللوم عليها نظرا لمواقفها من القضايا العربية والاسلامية,وكم نعلم ويعلم الكثيرون أنها على راس دول الممانعة,بل وتقود هذة الحملة هي و سوريا وحركات التحرر المناهضة للوجود الصهيوأمريكي في المنطقة ...
اذاً المعادلة غدت واضحة في السياق العام،لكنها غير محددة الملامح والتكوينات في تفاصيلها الصغيرة،فـ ما هي تكلم التفاصيل؟؟؟.
أن ايران مواقفها الثورية ضد الرأسمالية العطشى لتزيف النفط العربي أثبتت بجدارة استحقاقها بهذة الزعامة للعالم الحر المتمدن الذي يبغض تدخل هذة الشرمذة الكافرة المستعمرة في شئؤن الدول العربية والاسلامية,وكما يراه البعض أنه منذ دخول هذة القوة الاستعمارية الدول العربية,اتت مع .. بمصائبها,وامراضها,وخيانيتها ونجاستها الينا و البقية تأتي ...
اما (الشيعية) فهو على النقيض في الحسن والشفافية والروح والعقل،اذ شب على تلبس حياة التضبع وشاب عليها،وولغ بالدماء،فاصبحت وكأنها جزء لا يتجزأ من ذاته السادية وتكوينه العقلي (العبثي) وتركيبته المزاجية (السوداوية او الصفراوية كما يصنفها رجال علم النفس).
ومن هنا نأتي الى الدور المزعوم للمملكة المسعورة في حربها,أو بالاحرى تدخلها السافر في الشأن اليمني ...
قال تعالى: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) [المائدة:50].
ابداء بهذة الاية الكريمة لانها تنطبق على هذا النظام المسعور,ولن ابداء بالايات التي تتحدث عن قتال المسلمين بعضهم لبعض,وكذلك دور الامة الاسلامية في رأب الصدع بين الاشقاء ونزع فتيل النزاع حتى لا تراق دماء المسلمين هباء دون أي مقصد من خلالها ...
قد يقول البعض انها الايات الغير صحيحة في وضعها؟؟؟ أقول بل هي الاية الصحيحية التي يجب وضعها لعدة اسباب ...
أولها: أن هذا النظام المسعور الوهابي لم يقم بتطبيق الشريعة كما يطبلون ...
ثانيا: أين حكم الاخوه وعدم قتال المسلمين بعضهم لبعض,بمعنى لماذا لم تتدخل هذة السعودية في الوساطة بين الحوثين والحكومة؟؟؟ ولماذا قالت انه شأن دخلي؟؟؟ واين حرمة دماء المسلم في الاسلام؟؟؟.
ثالثا" : وهل مناصرة الحاكم الظالم,والاستعانة بالكفار حلال لكم يا آل مسعور؟؟؟. أذا؛ أثبت هذا النظام القبلي الطائفي الذي يدعي الاسلام,أنه بعيد كل البعد عن تطبيق الاسلام,فقط يطبقون شرائع الغاب في (العوام) أو الضعفاء ممن ليس لهم ونيس أو نصير,والامثلة كثيرة جدا لا تعد ولا تحصى,اخرها المذيعة التي حكم عليها بالجلد؟؟؟ وتم ايقاف الحكم بعد تدخل الادارة الامريكية؟؟؟.
أذا؛ اين دور علماء السلاطين الذين ينعقون بالمدح للحكام العرب , أو بمدح آل مسعور؟؟؟.
أين دور هؤلاء العلماء (عمائم فوق رؤوس بهائم) الذين يطلبون من شعوبهم أطاعة الله ورسولة (أولى الامر منكم) أي حتى لو جلدو ظهوركم فيجب الطاعة؟؟؟ حتى لو شرب الخمر؟؟؟ يجب الطاعة؟؟؟ حتى وان سرق؟؟؟ أو زنا؟؟؟ أو قتل؟؟؟ أو نهب؟؟؟ أو اصبح عميلا؟؟؟.
كل هذا في شريعة الساقطين هم مسلمون يجب أطاعتهم. اذا؛ نحن أمام مملكة (القش السعودية) وعلماء (فاسدين)؟؟؟.
القرآن تحدث عن أنواع الحكم والملك،فمدح الحكم القائم على العدل،مثل حكم بلقيس ملكة سبا وذي القرنين،وشن حملة شعواء على نموذج الاستبداد التاريخي (فرعون) الذي نال منه القرآن وذكره في كثير من سوره متبوعا بصفات القبح والذم،حتى تستقر في النفوس صورة الاستبداد القبيحة،ويثبت فيها قبح المستبدين.
وجاء بعد ذلك الأمر واضحا في القرآن بلفظ صريح: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ) [المائدة:49]. وقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً) [النساء:58].
ثم يأتي التحذير من ترك الحكم بمنهج الله،واتباع مناهج أرضية سماها القرآن حكم الجاهلية،لأنها قائمة على الجهل بمصالح العباد عبر الامتداد المكاني والزماني،قال تعالى: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) [المائدة:50].
قال أحدهم بعدما خرج من صلاة الجمعة: حدَّثَنا الإمامُ في خطبة الجمعة عن فضائل [النظام]،والصبر،والطاعة،والصيام،وقال ما معناه: (إذا أراد ربُّنا مصيبةً بعبده،ابتلاه بكثرة الكلام)،لكنه لم يذكر الجهاد في خطبته،ولمَّا ذكَّرناه،قال لنا: (عليكم السلام)،وبعدها قام مصليًا بنا،وعندما أذَّن للصلاة قال: ([نعم] إله إلا الله).
وقال أحد الإخوة الكرام: دعانا الإمام في خطبة الجمعة إلى الرأفة بالسلطان،والذبِّ عنه،وردِّ كيد اللئام،وحثَّنا على [الوفاء] و [الولاء] لأبي السلطان (الراحل السلطان)،وحذَّرنا من سؤال ربِّنا - سبحانه - يوم الحساب،إذا لم نقدِّم قرابينَ الوفاء بالعهد والشكر والامتنان،ومن عقابٍ أليم نناله على رؤوس الأشهاد،قلتُ يا إمام: يقول ربُّنا في القرآن: (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) [الجن: 18]،فإذا به يحدِّثنا عن مساجد السلطان!.
هناك مقولة لـ الامام الخميني رحمه الله قال فيها : اذا التقيت بمعمم فاسد فلا تقل هذا المعمم فاسد بل قل هذا الفاسد تعمم. وهنا المعنى واضح ان العمامة لا يمكن لها ان تكون فاسدة بل ممكن للفاسد ان يتعمم والدليل على صحة هذه المقولة الوضع العراقي الحالي الذي يشبه بكثير الاوضاع في الدول الاسلامية بشكل عام فيما يخص هذا الموضوع اذ ان هناك الكثير من الذين يرتدون العمامة والكثير من الذين يتحدثون بخطاب ديني لو تفحصنا جيدا خطاباتهم واساليبهم وسلوكياتهم لوجدنا الدين براء منهم فـ هل في الدين اقرار البحث عن المصالح الشخصية على حساب المصالح العامة؟ وهل في الدين خطاب يؤجج الفتنة الطائفية؟ وهل في الدين هناك فتاوي تدعم المجرمون وتشجعهم على سفك الدماء؟ من المؤكد الاجوبة هي لا وعلى الاطلاق اذ ان ديننا الحنيف دين التسامح ودين الاخوة ودين الوحدة ودين العدالة بينما نجد من هو دخيل على الدين اليوم عكس هذا تماما خطابه طائفي لا يعمل الا لمصاله الضيقة لا يهمه عموم الناس،لا يهمه البلد اذا اين هذا من تعاليم الدين؟.
هذا هو الفرق بين أقوالكم,واقولنا. وبين افعالكم،وبين افعلنا. وبين تصريحاتكم،وتصريحاتنا. وبين القول و الفعل,والتنفيذ و التهرب,وبين التطبيق و عدم التطبيق؟؟؟ وبين شريعة اليهود و اقولهم,وبين قول الرسول و الائمة المعصومين عليهم السلام؟؟؟ وبين المسيح الدجال لكم؟؟؟.
ثم نأتي الى الدور المشبوة للمسعورة في تدخلها في الشأن اليمني ...
أنا لست طائفياً بل أبغض الطائفية كبغضي للظلام ولكن الحقيقة تحتم علينا ان نشعل شمعة فيوسط الضلام العربي القاتم.
إن ما يجري في العراق هو حلقة متصلة بما يجري في اليمن و لبنان و أفغانستان و باكستان,إنه صراع طائفي سياسي تُستعمَل به كل الاسلحة القذرة,فما يردده البعثيون في العراق هو ما يردده الطائفيون في اليمن و لبنان و غيرها,فكما كان الشيعة في العراق كلهم صفيون إيرانيون كان الحوثيون ايرانيون طائفيون لا ينتمون الى اليمن,ولربما يخرج علينا أحد المسؤولين في اليمن ويقول أن الحرس الثوري الايراني يقاتل مع الحوثيين,كما رددها الغبي محمد الدايني وبقية الطائفيين في العراق.
ولعل المراقبين للوضع في المنطقة شاهدوا التقارب السعودي السوري بعد التفجيرات الاخيرة في العراق وتحول السوريون الى أشقاء لـ السعودية بعد أن وصفهم الاعلام السعودي بالمأتمرين بأوامر الايرانيين,وهو يلقي اللوم عليهم في تأخيرتشكيل الحكومة في لبنان,و ثمة من يقول أن الصراع الجاري في المنطقة هو صراع نفوذ سياسي مغلف بأغلفة الطائفية و التي يطبل لها أكبر ماكنة إعلامية عربية من فضائيات وصحف ومجلات ومواقع الكترونية تملكها السعودية,ولكن الصراع كان صراعا ًغير واصح أحياناًً ولكن اليوم أصبح حرباًً مكشوفة,تشنها السعودية على الرافضة كما تسميهم.
الرابط التالي يوضح بعض جوانب هذا الصراع.
رغم تبجحه بالنصر وعلى الطريقة الصدامية يبدو أن حاكم اليمن لم يستطع حسم أمر الحوثيين رغم أموال السعودية الطائلة التي تدفقت عليه,ورغم استعماله كل الاسلحة ضد شعبه,ووسط أتفاق عربي على سحق الحوثيين,ورغم تحول الخطاب العربي من الشجب والاستنكار الى التدمير والسحق والازالة,مفردات تداولها الإعلام السعودي ومن يدور في فلكه وعادت بنا الى الحقبة الصدامية على طريقة ((ياحوم اتبع لو جرينه)),فبعد أن رأوا السعوديون أن مالهم غير كافٍ في تدمير التمرد الفارسي الصفوي الايراني (الشيعي) قرروا أن يتدخلوا بآلتهم العسكرية متفاخرين في سحق الحوثيين وكأنهم يحاربون إسرائيل,وثمة من يتسائل هل يستحق الحوثيون كل هذا السلاح وهذه الطائرات الحربية والدبابات السعودية وهل قوتهم بهذا الحجم لكي يقابلوا بجيش نظامي و أف 16؟؟؟.
والامر كان واضحا أن ما يحرك السعودية هو الحقد الطائفي المترسخ في نفوسهم.
واليوم يعاودون الكرة من جديد مع الحوثيين وللاسباب ذاتها التي دفعتهم لقمع الانتفاضة الشعبانية,وبغطاء عربي وصمت عالمي راح الطيران الحربي السعودي يضرب المدنيين العزل ويلقي القبض على النساء وعلى الطريقة الدونكيشوتية يصرح السعوديون أنهم القوا القبض على 150 حوثي,فبين الامس واليوم أوجه كثيرة للتشابه.
السعودية هذه الدولة الجارة التي ما فتئت تصدر الارهابيين وتقطع الرؤوس وترفض استقبال المالكي بحجة أن العراق بلد محتل وكأن القواعد الامريكية في الظهران والخبر مبرات خيرية لأيتام المسلمين,اليوم تعلنها صراحة أن الحوثويون هم خطراًً على أمن المنطقة وهي بذلك تبعث برسائل الى الطائفيين والتكفيريين,وكانت بالامس تقول أن النزاع الجاري في اليمن شأن داخلي ونحن نقف مع إخوتنا في اليمن ونساعدهم,وقد نسوا هؤلاء السعوديون كيف ساعدوا اليمنيين في عام 1991م و سفروا العمال اليمنيين من السعودية وأخرجوهم أذلاء من أجل أن يضغطوا على حكومة اليمن إبان الغزو الصدامي للكويت,فما الذي تبدل حتى دعى السعودية ان تمول الحكومة اليمنية بالمال والسلاح وتتدخل في الشأن الداخلي التي تدعي أنها تنأى بنفسها عنه,ويا ليتها تنأى بنفسها عن التدخل في شؤون الدول المجاورة ولا تمول القتله والارهابين في العراق فها هي تدفع الملايين من أجل تخريب العملية السياسية في العراق ومن أجل إعادة البعثين الى الحكم,ولعل الاخبار قد نقلت أن الإئتلاف الطائفي البعثي الجديد موَّل من السعودية بـ 100 مليون دولار كما موَّل شخصيات وكتل سياسية أخرى,فمهما يكن حجم التمويل وحجم الاخبار ولكن مما لا شك فيه أن السعودية لا تريد خيرا ً للعراق ولا للمنطقة,والدافع لا يخفى على العراقيين كما لا يخفى على اليمنيين وغيرهم,ولعل الفتاوى التكفيرية والارهابية التي تحرض على القتل والكراهية والتي تصدر من علماء سعوديون لهي اكبر الادلة على ان السعودية تحركها الطائفية فاذا كانت السعودية صادقة في دعواها في عدم التدخل فلماذا تتدخل في لبنان وتناصر طرف على آخر ولأسباب طائفية بحته!!!.
طريق الحقِّ محفوفٌ بالمكاره،تعترض سالكيه عقباتٌ وفتن،لا سيما أولئك الذين حملوا رسالة الإصلاح،هكذا هو طريق الجنة،فما أحوجَنا إلى استحضار الحكمة النبوية العظيمة: ((موتٌ في طاعة الله،خير من حياة في معصية الله))،والله - تعالى - يقول: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ) [الشورى: 20].
اللهم صلى على محمد وآله الطيبين الطاهرين,واللعن أعدائهم الى يوم الدين.
خالد كروم

Wapher
del.icio.us

